الأمن الغذائي والمائي: منصات رقمية جديدة تعزز رؤية 2030
في خطوة نوعية نحو تعزيز الأمن الغذائي والمائي، أطلق نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور المشيطي، منصتين رقميتين مبتكرتين عبر منصة “نما”. تهدف هذه المبادرة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في سلاسل إمداد الغذاء البروتيني، بالإضافة إلى دعم الإنتاج الزراعي المستدام.
ملتقى الحكومة الرقمية 2025: نافذة على المستقبل
خلال فعاليات اليوم الثاني من ملتقى الحكومة الرقمية 2025، أكد المهندس المشيطي على أهمية هذه المنصات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأوضح أن منصة المراقبة الذكية لسلسلة إمداد الغذاء البروتيني تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تتبع وتحليل البيانات في مختلف مراحل الإمداد، بما في ذلك المسالخ، بهدف تعزيز الشفافية، وتحسين الجودة، وضمان سلامة الغذاء.
كما أشار إلى أن المنصة الثانية تمثل نموذجًا متطورًا يستخدم الذكاء الاصطناعي لتقدير حجم الطلب على المحاصيل الزراعية بدقة، مما يساعد في تحسين إدارة الموارد الزراعية وزيادة كفاءة القطاع الزراعي بشكل عام، وذلك دعمًا للأمن الغذائي في المملكة.
“نما”: قصة نجاح مستمرة
أكد المهندس المشيطي أن إطلاق هاتين المنصتين يأتي استكمالاً لنجاح منصة “نما”، التي تخدم أكثر من 1.6 مليون مستفيد، وتحقق نسبة رضا تتجاوز 4.7 من 5. وأشار إلى أن الوزارة تسعى جاهدة لتبني الحلول الذكية وتعزيز الابتكار، بهدف تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
التحول الرقمي في قطاع المياه
أوضح أن قطاع المياه يشهد تحولًا رقميًا كبيرًا، يسهم في تنمية وترشيد استهلاك المياه، وذلك من خلال تخفيض التكاليف وزيادة كفاءة الإنفاق. وقد أسفرت هذه الجهود عن توفير 50 مليون متر مكعب سنويًا في المقررات الحكومية، مع إمكانية تحقيق المزيد من الترشيد من خلال الاستفادة من أدوات المستقبل.
وأضاف أن حجم السوق في قطاع الإنتاج الزراعي والغذائي يبلغ حاليًا 350 مليار ريال، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 7% سنويًا ليصل إلى 450 مليار ريال بحلول عام 2030.
الأمن المائي والغذائي: رؤية متكاملة
أكد المهندس المشيطي أن المنظومة الجديدة تهدف إلى تحقيق الأمن المائي والغذائي ورفع جودة الحياة، من خلال نموذج عمل يعتمد على ثلاث ركائز أساسية: بناء القدرات من خلال الاستثمار في الكفاءات السعودية، وهندسة الإجراءات لضمان الشفافية والفعالية، والتحول الرقمي باستخدام أدوات المستقبل.
وشدد على أن أدوات المستقبل والذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد خيارات إضافية، بل ضرورة حتمية لتحقيق أهداف التحول. وأشار إلى أن التحول الرقمي في قطاع البيئة سيكون حجر الزاوية في تحقيق مستهدفات إعادة التدوير، مما يضيف فرصًا اقتصادية تقدر بـ400 مليار ريال، وهو أمر لا يمكن تحقيقه دون الاعتماد على الرقمنة والرقابة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
و أخيرا وليس آخرا:
تُظهر هذه المبادرات الرقمية التزام المملكة الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ولكن يبقى السؤال: كيف يمكن ضمان استدامة هذه المنصات الرقمية وتوسيع نطاق تأثيرها ليشمل جميع مناطق المملكة؟











