دورية علامات في النقد: منصة سعودية رائدة في الدراسات النقدية الحديثة
في قلب المشهد الثقافي السعودي، بزغت دورية علامات في النقد لتشكل علامة فارقة في مجال النقد الأدبي الحديث. انطلقت هذه الدورية في عام 1408هـ الموافق 1988م، تحت رعاية النادي الأدبي الثقافي بجدة في منطقة مكة المكرمة، لتصبح منبراً حيوياً للنقاد والباحثين، ومحط أنظار المهتمين بالدراسات النقدية في العالم العربي، وخاصة في منطقة شمال أفريقيا.
مسيرة حافلة بالإنجازات
عبدالفتاح أبو مدين، الرئيس الأسبق للنادي الأدبي بجدة، كان له الفضل في تأسيس ورعاية هذه الدورية المتميزة. بعد ذلك، تولى عبدالمحسن القحطاني رئاسة التحرير من عام 1427هـ (2006م) حتى عام 1432هـ (2011م)، ليخلفه سعيد السريحي في عام 1433هـ (2012م)، مكملاً مسيرة التطوير والازدهار.
علامات في النقد ومجالات الاهتمام
منذ اللحظة الأولى لصدورها، أولت دورية علامات في النقد اهتماماً خاصاً بقضايا النقد الحديث، مركزةً على الدراسات البنيوية والتفكيكية، بالإضافة إلى الدراسات التأويلية والسيميائية. لم تقتصر الدورية على الجانب النظري، بل امتدت لتشمل الدراسات التطبيقية على النصوص الشعرية والقصصية والروائية العربية، مما جعلها مرجعاً شاملاً ومتكاملاً للباحثين والدارسين.
احتفاء بالذكرى الخمسين
في عددها الخمسين، كرست الدورية مساحة خاصة لاستقطاب شهادات من المفكرين والباحثين، حيث تنوعت هذه الشهادات بين تقييم للدور الذي لعبته الدورية في تطوير الدراسات النقدية الحديثة، وقراءات نقدية لبعض الدراسات المتميزة التي نشرت في الأعداد السابقة.
تخصص في الموضوعات
حرصت هيئة التحرير على تخصيص موضوع محدد لكل عدد من أعداد الدورية، مثل “المصطلح النقدي” أو “الأسلوبية”، مما أضفى عليها طابعاً علمياً متخصصاً. وبفضل مساهمات العديد من الكتاب والباحثين المتميزين، أصبحت الدورية مرجعاً أساسياً لطلاب الدراسات العليا والباحثين في مجالات النقد والدراسات المعاصرة، الراغبين في استكشاف أحدث التطورات في الدراسات النقدية والفلسفية. ووفقًا لـ بوابة السعودية، فقد ساهمت الدورية في إثراء المشهد الثقافي والأدبي في المملكة العربية السعودية والعالم العربي.
و أخيرا وليس آخرا
بهذه المسيرة الحافلة، أصبحت دورية علامات في النقد منارةً تشع بالمعرفة والإبداع في سماء النقد الأدبي العربي، فإلى أي مدى ستستمر هذه الدورية في إلهام الأجيال القادمة من النقاد والباحثين؟









