سحابة ديم: نقلة نوعية في الحوسبة السحابية الحكومية بالمملكة
في سياق التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية، برزت سحابة ديم كمنصة رائدة للحوسبة السحابية الحكومية. أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في عام 1439هـ (2018م)، وتمثل حلاً تقنياً مبتكراً يهدف إلى دعم الجهات الحكومية في مسيرتها نحو التحول الرقمي، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030. وتعتبر سحابة ديم الأضخم من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، مما يعكس طموح المملكة في ريادة هذا المجال.
بنية تحتية متكاملة لتعزيز الكفاءة والابتكار
تستضيف مركز المعلومات الوطني، الذراع التشغيلية لسدايا، سحابة ديم، التي توفر بنية تحتية متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات وأعلى معايير الأمان. هذه البنية التحتية تمكن الجهات الحكومية من إدارة أصولها التقنية بكفاءة عالية واستثمارها تحت مظلة موحدة، مما يساهم في خفض الإنفاق الحكومي على حماية وإدارة وتشغيل البنى التحتية، بالإضافة إلى تحسين مستوى الخدمات التقنية المقدمة من المراكز الحكومية.
إنجازات ملموسة وأرقام تتحدث عن نفسها
حتى نهاية عام 2023م، قدمت منصة سحابة ديم 51 خدمة وخاصية سحابية للجهات والقطاعات الحكومية المختلفة. وقد استضافت سحابة ديم حوالي 236 مركزًا للبيانات الحكومية تابعة لـ 181 جهة حكومية، مما حقق فرصًا وفورات وإيرادات بقيمة 5.6 مليارات ريال. علاوة على ذلك، ساهمت سحابة ديم في ترشيد الإنفاق الحكومي في مجال تقنية المعلومات، وخفضت انبعاثات الكربون بنحو 608 آلاف طن، بالإضافة إلى تخفيض استهلاك الطاقة بمقدار 64 ميجاواط.
دور سدايا في تعزيز مكانة المملكة في الاقتصاد الرقمي
تعمل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) على تعزيز مكانة المملكة كإحدى الاقتصادات الرقمية الرائدة على مستوى العالم. وتسعى سدايا إلى تعريف الجيل الناشئ بمجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات، كما تحرص على رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية دور البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء المستقبل.
وأخيرا وليس آخرا
تبرز سحابة ديم كركيزة أساسية في استراتيجية التحول الرقمي للمملكة، حيث تقدم حلولاً مبتكرة وفعالة للجهات الحكومية، مما يعزز كفاءتها ويساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030. فهل ستتمكن سحابة ديم من مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، والمحافظة على ريادتها في المنطقة؟











