علي بابا تنفي تقديم دعم تقني للجيش الصيني وسط اتهامات أمريكية
في سياق التوترات المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة، نفت مجموعة علي بابا التكنولوجية العملاقة بشدة، يوم السبت، تقديم أي مساعدة تقنية للجيش الصيني لمواجهة الولايات المتحدة. جاء هذا النفي ردًا على تقرير صحفي استند إلى مذكرة صادرة عن البيت الأبيض، واصفةً إياه بأنه “خاطئ تمامًا”.
تفاصيل الاتهامات والرد الصيني
كانت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية قد نشرت تقريرًا يفيد بأن المجموعة الصينية تقدم دعمًا تقنيًا لعمليات الجيش الصيني ضد أهداف أمريكية، مستندةً في ذلك إلى مذكرة للبيت الأبيض اطلعت عليها.
بيانات المستخدمين محور الخلاف
وزعمت المذكرة أن علي بابا تزود السلطات والجيش في الصين ببيانات المستخدمين، بما في ذلك عناوين بروتوكول الإنترنت (IP)، ومعلومات الإنترنت اللاسلكي، وسجلات الدفع.
أقرت الصحيفة البريطانية بأنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المزاعم، لافتةً إلى أن البيت الأبيض يعتبر هذه الخطوات، التي تتهم المجموعة بها، تهديدًا للأمن الأمريكي.
رد المجموعة الصينية
ورداً على سؤال حول التقرير، صرح متحدث باسم المجموعة الصينية لـ”بوابة السعودية” بأن “الادعاءات والتلميحات الواردة في التقرير خاطئة تمامًا”.
واعتبرت المجموعة أن المذكرة “محاولة خبيثة من الواضح أن مصدرها صوت مارق يسعى إلى تقويض الاتفاق التجاري الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حديثاً مع الصين”.
الخلفية التاريخية للتوترات التجارية
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين توترات ملحوظة خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي أطلق ما عُرف بـ “الحرب التجارية” على العديد من دول العالم، وخاصةً الصين، التي تعتبر القوة الاقتصادية الثانية بعد الولايات المتحدة.
محاولات لتهدئة التوترات
بعد أشهر من تبادل فرض التعريفات الباهظة، اتفق ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ على تهدئة التوترات التجارية، خلال لقاء عقداه في كوريا الجنوبية.
نفي صيني رسمي
من جهتها، نفت السفارة الصينية في واشنطن ما ورد في تقرير الصحيفة. وشدد متحدث باسمها على أن “الحكومة الصينية… لن تطلب مطلقاً من الشركات أو الأفراد جمع أو توفير بيانات مصدرها دول أجنبية بما ينتهك القوانين المحلية”.
وأخيرا وليس آخرا
في ظل هذه التطورات المتسارعة، يظل السؤال مطروحًا حول مستقبل العلاقات بين علي بابا والولايات المتحدة، وما إذا كانت هذه الاتهامات ستؤثر على مكانة المجموعة في السوق العالمية، وهل ستشهد الفترة القادمة مزيدًا من التوترات بين العملاق الصيني والولايات المتحدة؟











