أشد العواصف الثلجية فتكًا في التاريخ
العواصف الثلجية تعد من بين أخطر الكوارث الطبيعية التي تهدد المجتمعات البشرية، حيث تتسبب في دمار واسع النطاق وتعرّض حياة الناس للخطر. تتنوع الكوارث الطبيعية بين الزلازل، البراكين، والتغيرات المناخية الحادة، إضافة إلى الظواهر الجوية المتطرفة كالعواصف الثلجية. هذه العواصف غالبًا ما تؤدي إلى خسائر فادحة، تشمل سقوط ضحايا، انهيار المباني، وإغلاق الطرق الرئيسية التي تعتبر شرايين حيوية للدول. في هذا المقال، سنتناول أصعب العواصف الثلجية التي شهدها التاريخ وتأثيراتها المدمرة.
أين ضربت أقسى العواصف الثلجية في التاريخ؟
على الرغم من أن التنبؤ بالعواصف الثلجية أصبح أكثر دقة، إلا أن بعضها يظل مفاجئًا، مما دفع خبراء الأرصاد الجوية إلى تطوير أنظمة متقدمة لقياس شدة هذه العواصف. يتم تصنيف الأعاصير بناءً على مجموعة من العوامل الجوية، مع إعطاء الأرقام من واحد إلى عشرة لتقييم شدتها. فيما يلي نظرة على بعض من أخطر العواصف الثلجية التي أثرت على العالم:
عاصفة شيكاغو 1967
في عام 1967، ضربت عاصفة شيكاغو الولايات المتحدة الأمريكية، مسجلة كواحدة من أصعب وأسوأ العواصف الثلجية في تاريخ البلاد. تراكمت الثلوج بارتفاع وصل إلى 61 سنتيمترًا، وتجاوزت سرعة الرياح 80.5 كيلومترًا في الساعة. أسفرت العاصفة عن 76 حالة وفاة، منها 26 في شيكاغو، والبقية في مناطق أخرى مثل كالامازو في ميشيغان وغاري في إنديانا. كما تسببت في تساقط كثيف للثلوج على مدار 24 ساعة.
عاصفة بافالو الثلجية 1977
وفي عام 1977، ضربت عاصفة بافالو الثلجية غرب نيويورك وجنوب أونتاريو، مما أسفر عن 29 حالة وفاة. امتدت العاصفة إلى كندا وشرق ووترتاون في نيويورك، حيث بلغت سرعة الرياح حوالي 120 كيلومترًا في الساعة. صنفت هذه العاصفة كواحدة من أكبر العواصف الثلجية في أمريكا من حيث كمية الثلوج المتساقطة في موسم واحد، حيث وصلت إلى 5.06 متر.
عاصفة شرق كندا 1971
في مارس 1971، ضرب إعصار قوي شرق كندا قادمًا من المحيط الأطلسي، مما أسفر عن أكثر من 20 حالة وفاة. تسببت العاصفة في حجب الرؤية في مونتريال ومقاطعتي كيبيك وأونتاريو، مع رياح شديدة أدت إلى انتشار الثلوج وانخفاض كبير في درجات الحرارة. ونتيجة للظروف الجوية القاسية، تم إلغاء مباريات الهوكي في مونتريال كنديانز.
عواصف الثلوج الهائلة 1717 في نيو إنجلاند
بين فبراير ومارس 1717، شهدت نيو إنجلاند في الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة من أربع عواصف ثلجية متتالية، مما أدى إلى تساقط الثلوج بكميات كبيرة حتى في مناطق بعيدة مثل فيلادلفيا وبوسطن. كان هذا أصعب موسم شتاء في تاريخ المنطقة، حيث وصل تراكم الثلوج إلى 1.5 متر قبل بداية العواصف الهائلة. دفنت الثلوج العديد من المنازل، مما اضطر السكان إلى الخروج من نوافذ الطوابق العليا. كما أدت العواصف إلى نفوق حوالي 95% من الغزلان في المنطقة.
عاصفة القرن 1993
في مارس 1993، اجتاحت عاصفة ثلجية الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مصحوبة بتساقط كثيف للثلوج وانتشار الدوامات الإعصارية على نطاق واسع. تم رصد كميات كبيرة من الثلوج المتساقطة من شرق كندا إلى ولاية ألاباما، مما أثر على ست وعشرين ولاية. أسفرت هذه الكارثة، التي وصفت بـ “عاصفة القرن”، عن حوالي 270 حالة وفاة. سجلت برلنغتون أدنى درجة حرارة بلغت -24.5 درجة مئوية، ووصلت سرعة الرياح إلى 161 كيلومترًا في الساعة.
و أخيرا وليس آخرا:
تعتبر العواصف الثلجية من الظواهر الطبيعية المدمرة التي لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا للبشرية. من خلال استعراض أصعب العواصف الثلجية في التاريخ، ندرك حجم الخسائر والتحديات التي تواجهها المجتمعات المتضررة. هل يمكن للتطورات التكنولوجية أن تقلل من آثار هذه العواصف في المستقبل، وهل نحن مستعدون لمواجهة العواصف الثلجية القادمة؟











