محمد المطيري: مسيرة باحث قانوني في خدمة الشورى
يشكل محمد داخل المطيري، المولود عام 1378هـ/1959م، قامة بارزة في المجال القانوني والتشريعي السعودي. يشغل منصب الأمين العام لمجلس الشورى منذ عام 1439هـ/2018م، بعد مسيرة حافلة كعضو سابق في المجلس ومستشار في اللجنة العامة لمجلس الوزراء.
التعليم والمسيرة المهنية المبكرة
أكمل المطيري تعليمه الثانوي، ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، حيث حصل على درجة البكالوريوس عام 1404هـ/1984م. سعياً للتخصص، حصل على دبلوم في دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة عام 1407هـ/1987م. قبل إكمال دراساته العليا، انخرط في العمل بمجال تخصصه، ثم حصل على فرصة الابتعاث إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الماجستير في الدراسات القانونية، وتخرج عام 1412هـ/1992م.
التدرج الوظيفي في وزارة الشؤون البلدية والقروية
بدأ محمد المطيري مسيرته المهنية كباحث شرعي عام 1405هـ/1985م في الإدارة القانونية بوزارة الشؤون البلدية والقروية (وزارة البلديات والإسكان حاليًا). في عام 1407هـ/1987م، عُين باحثًا قانونيًا في الإدارة نفسها، ثم ترقى إلى منصب مستشار قانوني في مكتب الوزير عام 1412هـ/1992م، وظل في هذا المنصب حتى عام 1416هـ/1996م، عندما عُين مديرًا عامًا للإدارة القانونية في الوزارة ذاتها.
عضويات ومناصب قيادية
شارك المطيري في العديد من اللجان، حيث كان عضوًا في لجان فحص العروض في وزارة الشؤون البلدية والقروية، ولجان دراسة تنظيم أعمال الوزارة، واللجنة العامة للانتخابات البلدية في دورتيها الأولى والثانية، ولجنة التحقيق والفصل في مخالفات نظام المشاركة بالوقت، وفريق إعداد العديد من الأنظمة واللوائح القانونية، ولجنة شؤون الاتحادات الرياضية.
الانتقال إلى مجلس الشورى
عُين مستشارًا في اللجنة العامة لمجلس الوزراء، وفي عام 1434هـ/2013م، عُين عضوًا في مجلس الشورى، حيث ترأس لجنة الحج والإسكان والخدمات. وفي عام 1439هـ/2018م، صدر قرار بتعيينه أمينًا عامًا لمجلس الشورى بالمرتبة الممتازة، ليصبح بذلك أحد القيادات الإدارية الهامة في المجلس.
إسهامات علمية وبحثية
ترك المطيري بصمة واضحة في مجال البحث القانوني، حيث قدم العديد من المؤلفات والبحوث المتخصصة. من بين أعماله: بحث باللغة الإنجليزية حول الأساس القانوني والتاريخي لأزمة الخليج، وبحث حول نظام حماية المرافق العامة، ودراسة مقارنة باللغة الإنجليزية بين قواعد التحكيم في السعودية وقواعد التحكيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وبحث حول مبدأ عدم تطبيق القوانين بأثر رجعي في التشريع الجنائي.
التقدير والجوائز
تقديراً لجهوده وإسهاماته، حصل محمد المطيري عام 1443هـ/2022م على جائزة التميز البرلماني العربي عن فئة الأمناء العامين للمجالس والبرلمانات، وهي جائزة يمنحها الاتحاد البرلماني العربي استنادًا إلى معايير متعددة، بما في ذلك مدى مواكبة المجلس للتطور البرلماني، وأثره في دعم الأعضاء البرلمانيين، وتطوير الأداء المهني بما يتناسب مع التطور في مجالات المعرفة البرلمانية.
و أخيرا وليس آخرا:
تعكس مسيرة محمد داخل المطيري رحلة متكاملة من التحصيل العلمي والتطور المهني والإسهام الفاعل في تطوير الأنظمة والقوانين في المملكة العربية السعودية. من خلال تقلده مناصب قيادية وعضويات في لجان مختلفة، وصولاً إلى جائزة التميز البرلماني العربي، يظل المطيري نموذجًا للكفاءة والاجتهاد في خدمة وطنه، فهل يستمر مجلس الشورى في تحقيق المزيد من الإنجازات تحت قيادته؟











