النقل في بريدة: منظومة متكاملة لخدمة السكان والزوار
تُعد منظومة النقل في بريدة جزءًا حيويًا من البنية التحتية للمدينة، فهي تلبي احتياجات السكان والزوار على حد سواء، وتساهم في تسهيل حركة التنقل وشحن البضائع والمعدات. تخضع هذه المنظومة لإشراف دقيق من قبل وزارة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية، وتسعى باستمرار إلى التطور والتحسين.
مكونات منظومة النقل في بريدة
تتكون منظومة النقل في بريدة من قطاعين رئيسيين هما: النقل البري والنقل الجوي. يتميز النقل البري بتنوعه، حيث يشمل نقل الركاب والبضائع على حد سواء. وتضطلع وزارة النقل والخدمات اللوجستية بدور محوري في هذا القطاع، حيث تتولى مسؤولية تخطيط وتصميم وتنفيذ وصيانة الطرق، بالإضافة إلى الإشراف على حركة النقل داخل المدينة.
النقل الجوي: مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي
في مجال النقل الجوي، تتضافر جهود وزارة النقل والخدمات اللوجستية مع الهيئة العامة للطيران المدني لتطوير هذا القطاع الحيوي. وتفتخر مدينة بريدة بوجود مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي، الذي تم تأسيسه في عام 1391هـ (1971م). يتميز المطار بقدرته الاستيعابية التي تصل إلى حوالي 700 ألف مسافر سنويًا، ويستقبل رحلات من 14 شركة طيران مختلفة، مما يوفر 16 وجهة داخلية وخارجية.
النقل البري: شبكة متكاملة من الحافلات والقطارات
أما بالنسبة للنقل البري، تتوفر في مدينة بريدة محطة للشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو)، والتي تقوم بتشغيل رحلات برية تربط المدينة بباقي مدن المملكة. بالإضافة إلى ذلك، تحتضن بريدة محطة قطار سار، التي تُعد جزءًا من قطار الشمال، وتربط المدينة بشبكة واسعة من المدن الأخرى مثل الرياض والمجمعة وحائل والجوف.
تطوير قطاع الطرق في بريدة
شهدت مدينة بريدة في عام 1439هـ (2018م) إطلاق عدة مشاريع لتطوير الطرق والتقاطعات، وذلك بتكلفة بلغت حوالي 800 مليون ريال سعودي. شملت هذه المشاريع تطوير عدد من الطرق المرتبطة بالمدينة، والتي بلغ إجمالي أطوالها حوالي 72 كيلومترًا، بالإضافة إلى إنشاء ثمانية جسور تقاطعات علوية وممر سفلي.
مشاريع مستقبلية لتعزيز البنية التحتية
تواصل وزارة النقل والخدمات اللوجستية جهودها لتطوير البنية التحتية في مدينة بريدة ومنطقة القصيم. وفي عام 1442هـ (2020م)، تم الإعلان عن تدشين مشاريع الممر السفلي لطريق الملك عبدالله، وطريق الأمير نايف بن عبدالعزيز، وطريق الأمير فيصل بن مشعل، والتقاطع العلوي لطريق الملك فهد مع طريق الإمام تركي بن عبدالله.
إطلاق مشروع النقل العام في بريدة وعنيزة
في خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة النقل المستدام، صدر قرار من مجلس الوزراء بالموافقة على تشغيل شبكات نقل عام بالحافلات في عدة مدن بالمملكة، بما في ذلك مدينة بريدة، وذلك في عام 1441هـ (2019م). تم الاتفاق بين وزير النقل والخدمات اللوجستية ووزير المالية على آلية التمويل لتشغيل هذه الشبكات.
تفاصيل مشروع النقل العام بالحافلات
تم إطلاق مشروع النقل العام في مدينة بريدة ومحافظة عنيزة في 6 جمادى الآخرة 1443هـ (9 يناير 2022م). يتكون المشروع من 12 مسارًا و67 حافلة مخصصة لتقديم خدمات النقل العام، بالإضافة إلى 107 نقاط توقف في المدينتين وفيما بينهما.
أهداف مشروع النقل العام
يهدف المشروع إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة، بما في ذلك توفير خيارات تنقل متعددة لسكان منطقة القصيم، ورفع مستوى السلامة وجودة الحياة في المنطقة، وتسهيل حركة التنقل داخل المدن، وتقليل الازدحام المروري، وتنمية الفرص الوظيفية لأبناء المنطقة، والحد من الانبعاثات الكربونية والتلوث البيئي.
و أخيرا وليس آخرا:
تعكس منظومة النقل في بريدة التزام المملكة العربية السعودية بتطوير البنية التحتية وتوفير أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين. ومع استمرار التطورات والمشاريع المستقبلية، من المتوقع أن تشهد هذه المنظومة المزيد من التحسينات والتوسعات، مما سيساهم في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. فهل ستشهد السنوات القادمة تحولًا جذريًا في أنماط التنقل في بريدة، وهل ستتمكن المدينة من تحقيق أهدافها الطموحة في مجال النقل المستدام؟











