حاله  الطقس  اليةم 23.3
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

علي النعيمي: قصة نجاح سعودية في عالم الطاقة

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
علي النعيمي: قصة نجاح سعودية في عالم الطاقة

علي النعيمي: من رعي الأغنام إلى قيادة صناعة النفط

علي بن إبراهيم النعيمي، الذي وُلد في عام 1354هـ/1935م، يمثل قامة وطنية بارزة في تاريخ المملكة العربية السعودية. شغل منصب وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، وكان له دور محوري في تطوير وإدارة قطاع النفط من خلال عمله في أرامكو السعودية والوزارة.

النعيمي: نشأة بدوية في قلب الصحراء

شهد علي النعيمي بنفسه التحولات الجذرية التي أحدثها اكتشاف النفط في المملكة. ولد في قرية الراكة بالمنطقة الشرقية، وهي ملتقى للبدو الرحل الباحثين عن الماء، وذلك بعد ثلاث سنوات من توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود. في هذه البيئة البدوية، قضى طفولته المبكرة مع والدته، متنقلاً بين مناطق البادية، ورعى الأغنام في منطقة الصمّان شمال شرق الرياض منذ سن الرابعة.

بداية مبكرة في سوق العمل

لم يتردد النعيمي في البحث عن فرصة عمل تساعده في إعالة أسرته. في سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة، بدأ العمل في أرامكو مقابل تسعين ريالًا، ولكنه اضطر إلى ترك العمل بعد تسعة أشهر بسبب القوانين التي تمنع عمل من هم دون الثامنة عشرة. عمل بعدها في ثلاثة وظائف أخرى في الظهران، قبل أن يعود إلى أرامكو في محرم 1367هـ/ديسمبر 1947م ككاتب مبتدئ، والتحق بمدرسة الجبل التي سبق أن بدأ تعليمه فيها. وفي عام 1367هـ/1948م، تم ترشيحه ضمن أول مجموعة من الموظفين السعوديين للسفر إلى نيويورك لتعليم اللغة العربية لموظفي أرامكو قبل قدومهم إلى المملكة، إلا أن صغر سنه حال دون ذلك.

التفوق الدراسي والتحاقه بإدارة التنقيب

أظهر النعيمي تفوقًا ملحوظًا في دراسته، مما أهله في عام 1372هـ/1953م للدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت. كان من بين العشرة الأوائل، ورشحته أرامكو لبعثة أخرى إلى كلية حلب. بعد عودته، توجه إلى إدارة التنقيب، حيث أثار إعجاب المدير العام، سكوت سيغار، بطموحه ورغبته في أن يصبح رئيس الشركة.

التعليم العالي والعودة إلى أرامكو

في إطار اهتمام أرامكو بتطوير كوادرها الوطنية، أُرسل النعيمي إلى الولايات المتحدة الأمريكية ضمن أول دفعة من الطلاب السعوديين. في عام 1378هـ/1959م، بدأ دراسته الجامعية في جامعة ليهاي في مانهاتن، وحصل على درجة الماجستير من جامعة ستانفورد.

مسيرة مهنية حافلة بالإنجازات

بعد عودته إلى الظهران، عُين النعيمي جيولوجيًا في قسم التنقيب والإنتاج، ثم انتقل إلى إدارة العلاقات العامة، وعاد مرة أخرى إلى إدارة التنقيب والإنتاج للعمل في قسم الآبار في بقيق.

تدرج النعيمي في عدة وظائف، وفي عام 1389هـ/1969م، عُين ناظرًا لقسم الإنتاج في بقيق، كأول سعودي يشغل هذا المنصب، وتولى مهمة تدريب الكوادر السعودية. وفي عام 1392هـ/1972م، أصبح المدير المساعد للإنتاج، ثم مديرًا لإدارة الإنتاج في منطقة الأعمال الشمالية.

صعود نجم في سماء أرامكو

بفضل طموحه وإصراره على التعلم والتطور، اكتسب النعيمي المهارات اللازمة للنجاح والتميز. بعد عودته من الولايات المتحدة، كان من أبرز المرشحين السعوديين لمستوى مدير عام. وفي عام 1395هـ/1975م، ترقى إلى منصب مدير الإنتاج في المنطقة الشمالية، وأصبح مسؤولًا عن 11 حقلًا من بين 15 حقلًا في أرامكو. كما اختير نائبًا للرئيس لشؤون الإنتاج وحقن المياه، كثاني سعودي يتولى هذا المنصب.

الوصول إلى القمة

استمر النعيمي في الترقّي وتقلد المناصب القيادية، حتى أصبح في عام 1398هـ/1978م النائب الأعلى للرئيس لشؤون الزيت، كأعلى مرتبة يصل إليها سعودي في الشركة.

في عام 1400هـ/1980م، انتُخب النعيمي عضوًا في مجلس إدارة أرامكو، وفي نوفمبر 1404هـ/1983م، اختير ليكون أول رئيس سعودي للشركة، وتولى مهام منصبه في 28 ربيع الأول 1404هـ/1 يناير 1984م.

بعد تقاعد جون كلبرير في شعبان 1408هـ/أبريل 1988م، خلفه علي النعيمي في منصب الرئيس التنفيذي. وفي نوفمبر من العام نفسه، وافق مجلس الوزراء على إنشاء شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، وأصبح النعيمي أول سعودي يتولى منصب الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في الشركة.

النعيمي وزيرًا للبترول والثروة المعدنية

على الرغم من رغبة علي النعيمي في التقاعد عند بلوغه الستين، إلا أنه عُين وزيرًا للبترول والثروة المعدنية في عام 1416هـ/1995م. ونظرًا لكفاءته في إدارة شؤون البترول، تم التجديد له لعدة دورات. خلال فترة توليه الوزارة، شهدت منظمة أوبك تطورًا ملحوظًا في أدائها، وأصبحت منظمة اقتصادية دولية مستقلة عن أي تأثيرات أخرى.

بالإضافة إلى مهامه الوزارية، كُلف النعيمي في عام 1427هـ/2006م بالإشراف على تأسيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وأصبح رئيسًا لمجلس أمنائها.

تكريم مستحق

تقديرًا لإسهاماته وإنجازاته، حصل النعيمي على العديد من الجوائز وشهادات التكريم الوطنية والدولية. ومنحه الملك عبدالله بن عبدالعزيز وشاح الملك عبدالعزيز من الدرجة الثانية في عام 1430هـ/2009م بمناسبة افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. كما حصل على شهادات الدكتوراه الفخرية من عدة جامعات عالمية.

“من البادية إلى عالم النفط”: قصة ملهمة

في عام 1437هـ/2016م، أصدر النعيمي كتابه الذي يسرد سيرته الذاتية بعنوان “من البادية إلى عالم النفط”، والذي يقدم فيه تجربته في تطوير الذات، وقصة صعوده من راعي غنم إلى رئيس شركة أرامكو ووزير للبترول والثروة المعدنية.

و أخيرا وليس آخرا

علي النعيمي، قصة نجاح سعودية ملهمة، بدأت من البادية وانتهت بقيادة صناعة النفط العالمية. رحلة مليئة بالتحديات والإنجازات، تجسد الإصرار والطموح والرغبة في خدمة الوطن. مسيرة النعيمي تفتح الباب للتساؤل حول مستقبل القيادات السعودية الشابة، وكيف يمكنها الاستفادة من تجارب الرواد لتحقيق المزيد من الازدهار والتقدم للمملكة.

الاسئلة الشائعة

01

علي النعيمي: مسيرة من البادية إلى عالم النفط

علي بن إبراهيم النعيمي (وُلِد عام 1354هـ/1935م)، هو معالي وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق في المملكة العربية السعودية، وأحد القيادات الإدارية الوطنية التي أسهمت بدور بارز في عمليات إنتاج وإدارة النفط من خلال أرامكو السعودية والوزارة.
02

النعيمي: ابن البادية

كان علي النعيمي شاهدًا على التحولات الكبيرة التي أحدثها اكتشاف النفط في وطنه المملكة العربية السعودية، إذ كانت حياة البادية والترحال هي السائدة حين وُلد في قرية صغيرة بالمنطقة الشرقية يتردد عليها البدو الرحّل طلبًا للماء تُسمى الراكة، وذلك عام 1354هـ/1935م، أي بعد ثلاث سنوات من توحيد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود للمملكة. وفي تلك البيئة عاش الطفل الصغير مع أمه، فارتحل خلال سنواته الأولى في البادية، وانتقل إلى الصمّان شمال شرق الرياض، ورعى الغنم وهو ابن أربع سنين.
03

بداية العمل المبكر

لم يتوقف النعيمي عن البحث عن فرصة عمل يُسهم من خلالها في إعالة أسرته، فبدأ في سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة عملًا في أرامكو مقابل تسعين ريالًا، إلا أنه طرد بعد تسعة أشهر، نتيجة صدور القوانين التي تحظر العمل ممن هم دون الثامنة عشرة. فاتجه للعمل في ثلاثة أعمال أخرى في الظهران، قبل أن يعود إلى أرامكو في محرم 1367هـ/ديسمبر 1947م بوظيفة كاتب مبتدئ، والتحق بمدرسة الجبل التي سبق أن بدأ فيها تعليمه. وفي عام 1367هـ/1948م رُشّح ضمن أول دفعة من الموظفين السعوديين للسفر إلى مدينة نيويورك الأمريكية لتعليم اللغة العربية لموظفي أرامكو قبل مجيئهم إلى المملكة، إلا أنه لم يذهب لصغر سنه. واصل النعيمي تعليمه وأظهر تفوقًا ملحوظًا، اختير على إثره في عام 1372هـ/ 1953م للدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت، وكان ضمن العشرة الأوائل، فرشحته أرامكو لبعثة أخرى إلى كلية حلب، وبعد عودته توجه إلى إدارة التنقيب. وأظهر النعيمي قدراته المتميزة وحين سأله المدير العام، سكوت سيغار: لماذا تريد أن تصبح جيولوجيًا؟، بادره بالرد: أنا أريد أن أصبح رئيس الشركة، وذلك ما أثار إعجاب المدير، الذي قال: يا بنيّ، هذا أفضل جواب سمعته في حياتي. مرحبًا بك في إدارة التنقيب.
04

الدراسة والعمل في أرامكو

عاد النعيمي إلى الولايات المتحدة الأمريكية مجددًا بعد أن فاتته الفرصة في نهاية الأربعينات، وذلك ضمن أول دفعة من الطلاب السعوديين الذين أرسلتهم أرامكو إلى هناك، إذ بدأ في عام 1378هـ/1959م مسيرته في الدراسة الجامعية في جامعة ليهاي في مانهاتن بالولايات المتحدة الأمريكية، وخلال تلك الفترة تزوج وحصل على درجة الماجستير أيضًا من جامعة ستانفورد. بعد انقضاء فترة دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية، عاد النعيمي وأسرته إلى الظهران وعُين جيولوجيًا بالمرتبة الحادية عشرة في قسم التنقيب والإنتاج، ثم نُقل إلى إدارة العلاقات العامة عام 1387هـ/1967م، وعاد مرة أخرى إلى إدارة التنقيب والإنتاج عام 1388هـ/ 1968م، ليعمل في قسم الآبار في بقيق. وتعددت الوظائف التي التحق بها النعيمي وأثرت تجربته ونهمه للعمل، إذ تم تعيينه ناظر قسم الإنتاج في بقيق في عام 1389هـ/1969م، وكان أول سعودي في هذا المنصب، واضطلع بأولى مهماته، وهي تدريب السعوديين، ثم في عام 1392هـ/1972م ترقى إلى منصب المدير المساعد للإنتاج، وبعد عام أصبح مديرًا لإدارة الإنتاج في منطقة الأعمال الشمالية، وكان بذلك ثالث موظف سعودي يبلغ هذا المنصب.
05

الصعود الوظيفي

كان علي النعيمي راغبًا في العمل والتعلم، ولذلك اكتسب سريعًا المهارات التي تجعله ينطلق في مسيرة عملية ناجحة ومتميزة، فعقب عودته من الولايات المتحدة الأمريكية كان من أكثر المرشحين السعوديين لمستوى مدير عام، الذين خضعوا للمتابعة عن كثب، ففي عام 1395هـ/1975م كان في الأربعين من العمر وترقى إلى منصب مدير الإنتاج في المنطقة الشمالية، وكان مسؤولًا عن 11 حقلًا من بين 15 حقلًا في أرامكو. كما اختير نائبًا للرئيس لشؤون الإنتاج وحقن المياه، وأصبح بذلك ثاني سعودي يتولى منصب نائب للرئيس. وتنقل النعيمي بين مهام ومسؤوليات مختلفة، وأخذ يترقّى إلى أن تولّى في عام 1398هـ/1978م وظيفة النائب الأعلى للرئيس لشؤون الزيت، وكانت هذه أعلى مرتبة يبلغها سعودي في الشركة. وانتخب النعيمي عضوًا في مجلس إدارة أرامكو عام 1400هـ/1980م. وفي نوفمبر 1404هـ/1983م اختاره المجلس ليكون أول رئيس سعودي للشركة، ودخل تعيينه حيز التنفيذ في 28 ربيع الأول 1404هـ/1 يناير 1984م. وخَلَف علي النعيمي جون كلبرير في منصب الرئيس التنفيذي بعد تقاعده في شعبان 1408هـ/أبريل 1988م. وفي نوفمبر من العام نفسه وافق مجلس الوزراء على إنشاء كيان سعودي جديد باسم شركة الزيت العربية السعودية التي اصطلح على تسميتها أرامكو السعودية، وأصبح النعيمي أول سعودي يتولى منصب الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في الشركة.
06

النعيمي وزيرًا للبترول

أراد علي النعيمي أن يتقاعد عند بلوغه الستين إلا أنه تم تعيينه وزيرًا للبترول والثروة المعدنية في عام 1416هـ/1995م. ولكفاءته في إدارة شؤون البترول تم التجديد له خلال الأعوام (1421هـ، 1425هـ، 1429هـ)/(2000م، 2004م، 2008م). وفي عهده شهدت منظمة أوبك تطورًا في أدائها، وأصبحت منظمة اقتصادية دولية تنأى بنفسها عن أي جوانب أخرى قد تؤثر عليها. واصل النعيمي العمل في وجهة أخرى حين تم تكليفه في عام 1427هـ/2006م بالإشراف على تأسيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، والتي أصبح رئيسًا لمجلس أمنائها في ذلك الوقت.
07

التكريم المحلي والدولي

خلال مسيرته حصد النعيمي الكثير من الجوائز وشهادات التكريم الوطنية والدولية، ومنحه الملك عبدالله بن عبدالعزيز وشاح الملك عبدالعزيز من الدرجة الثانية عام 1430هـ/2009م بمناسبة افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. كما حصل على عدد من شهادات الدكتوراه الفخرية، من:
08

كتاب "من البادية إلى عالم النفط"

توثيقًا لمسيرته في الحياة والعمل، أصدر النعيمي في عام 1437هـ/2016م كتاب السيرة الذاتية من البادية إلى عالم النفط بنسختيه الإنجليزية والعربية، وفيه يقدم نموذجه في تطوير الذات، وقصة ارتقائه من صبي بدوي يرعى الغنم إلى رئيس شركة أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين، إلى أن أصبح وزيرًا للبترول والثروة المعدنية بعد ذلك.
09

متى وأين ولد علي النعيمي؟

ولد علي النعيمي عام 1354هـ/1935م في قرية الراكة بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية.
10

ما هي أول وظيفة شغلها علي النعيمي في أرامكو؟

بدأ علي النعيمي العمل في أرامكو بوظيفة كاتب مبتدئ في عام 1367هـ/ديسمبر 1947م.
11

ما هي الجامعة التي حصل منها علي النعيمي على درجة الماجستير؟

حصل علي النعيمي على درجة الماجستير من جامعة ستانفورد.
12

متى تولى علي النعيمي منصب رئيس أرامكو؟

تولى علي النعيمي منصب رئيس أرامكو في 28 ربيع الأول 1404هـ/1 يناير 1984م.
13

متى تم تعيين علي النعيمي وزيرًا للبترول والثروة المعدنية؟

تم تعيين علي النعيمي وزيرًا للبترول والثروة المعدنية في عام 1416هـ/1995م.
14

ما هو اسم الكتاب الذي أصدره علي النعيمي لتوثيق مسيرته؟

اسم الكتاب الذي أصدره علي النعيمي هو "من البادية إلى عالم النفط".
15

ما هي المهام التي كُلف بها النعيمي في عام 1427هـ/2006م؟

في عام 1427هـ/2006م، كُلف النعيمي بالإشراف على تأسيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.
16

ما هو المنصب الذي شغله النعيمي بعد تقاعد جون كلبرير من أرامكو؟

خَلَف علي النعيمي جون كلبرير في منصب الرئيس التنفيذي لأرامكو.
17

ما هي أبرز التحديات التي واجهت النعيمي في بداية حياته العملية؟

أبرز التحديات تمثلت في صغر سنه الذي حال دون استمراره في أول وظيفة له في أرامكو، بالإضافة إلى سعيه المستمر لإعالة أسرته.
18

ما هي أهم الإنجازات التي حققها النعيمي خلال فترة توليه وزارة البترول والثروة المعدنية؟

من أهم الإنجازات في عهده تطوير أداء منظمة أوبك لتصبح منظمة اقتصادية دولية مستقلة.