مبادرة الشريك الأدبي: تعزيز المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية
تهدف مبادرة الشريك الأدبي إلى إرساء شراكات ثقافية متينة بين المقاهي الأدبية الثقافية وهيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية. انطلقت النسخة الأولى من هذه المبادرة في رجب 1442هـ الموافق مارس 2021م، وتكمن أهميتها في استهداف المقاهي بوصفها فضاءات حيوية لتبادل الأفكار ووجهات النظر، ومواقع ثقافية يرتادها الأفراد بشكل دوري.
وتسعى المبادرة إلى تنظيم الأنشطة الثقافية التي تُقام في المقاهي، وتوفير الدعم اللازم لتنشيط الحركة الأدبية والثقافية في أرجاء المملكة العربية السعودية.
أهداف مبادرة الشريك الأدبي
تتمحور مبادرة الشريك الأدبي حول تحقيق عدة أهداف جوهرية، تصب في تعزيز مكانة الثقافة والأدب في المجتمع السعودي. من بين هذه الأهداف، المساهمة في نشر مؤلفات الكُتّاب السعوديين على المستويين المحلي والدولي، وتشجيع الأفراد على إنتاج أعمال ثقافية وأدبية متميزة. يتم ذلك من خلال تفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، وإبراز أهمية الأدب في حياة الإنسان، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من ممارساته اليومية.
الدعم المقدم من المبادرة
تقدم مبادرة الشريك الأدبي الدعم اللازم للمقاهي الأدبية والثقافية لتحقيق غاياتها المنشودة. فهي تيسر للمقاهي الحصول على التراخيص اللازمة، وتسهل تواصلها مع الكُتّاب المحليين والعالميين، بالإضافة إلى تقديم الدعم التسويقي للأنشطة الثقافية التي تنظمها، وتوفير الاستشارات المتخصصة في مجال إعداد الفعاليات الأدبية والثقافية.
الجوائز المالية للمقاهي المتميزة
تمنح المبادرة جوائز مالية تصل قيمتها الإجمالية إلى 900 ألف ريال سعودي، تُخصص للمقاهي الشريكة المتميزة التي ساهمت في إثراء المشهد الأدبي والثقافي. وتنقسم الجائزة إلى أربع فئات، حيث يحصل المقهى الذي أسهم في تنظيم أكثر من ثماني فعاليات على 500 ألف ريال، بينما يحصل المقهى الذي أسهم في أكثر من خمس فعاليات على 250 ألف ريال. أما المقهى الذي استضاف أكثر من ثلاث فعاليات فيحصل على 100 ألف ريال، والمقهى الذي استضاف أكثر من فعاليتين فيحصل على 50 ألف ريال.
معايير اختيار المقاهي الشريكة
وضعت مبادرة الشريك الأدبي مجموعة من المعايير الأساسية لتقييم المقاهي التي تستحق الدعم المالي. فبالإضافة إلى عدد الأنشطة التي ينظمها المقهى، ومدى انتشار فعالياته بين الأفراد، هناك شروط أخرى يجب توافرها، مثل وجود خطة عمل تفصيلية، وإدارة محترفة وفريق عمل متمرس، وشروط تتعلق بموقع المقهى، ومساحته، وتصميمه، ومدى ارتباطه بالثقافة السعودية.
مساهمات المقاهي في المبادرة
تشارك المقاهي في مبادرة الشريك الأدبي بتقديم مجموعة متنوعة من الفعاليات والمنتجات الأدبية، لإثراء التجربة الثقافية لزوارها. تبدأ هذه المساهمات بنشر المحتوى الأدبي من خلال التصميم الداخلي للمقهى أو على الأكواب المقدمة للزوار، وتمر باستضافة نوادي الكتب وإقامة المناقشات حولها، والاحتفاء بالأيام العالمية الثقافية والأدبية، وصولًا إلى تشجيع الأطفال على القراءة ودعم الأديب السعودي.
ختام فعاليات المبادرة
في 14 ذو القعدة 1443هـ الموافق 13 يونيو 2022م، اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة فعاليات الدورة الأولى من مبادرة الشريك الأدبي. وقد بلغ مجموع الأنشطة الأدبية التي قدمتها المقاهي المشاركة 539 نشاطًا، منها 332 فعالية مقامة و207 مساهمات أخرى. شارك في تنفيذ هذه الأنشطة عشرون مقهى في مختلف مناطق المملكة، واستفاد منها أكثر من أربعة وخمسين ألف شخص.
مبادرة الشريك الأدبي 2022
أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة النسخة الثانية من مبادرة الشريك الأدبي في ذو القعدة 1443هـ الموافق يونيو 2022م، بمشاركة 41 مقهى من جميع مناطق المملكة. واختتمت في ذو القعدة 1444هـ الموافق يونيو 2023م بعد أن حصدت أكثر من 1400 فعالية أدبية وثقافية في أنحاء المملكة، وحصل الفائزون على جوائز مالية بلغت في مُجملها 900 ألف ريال.
و أخيرا وليس آخرا
تعتبر مبادرة الشريك الأدبي خطوة هامة نحو تعزيز الثقافة والأدب في المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال دعم المقاهي الثقافية وتحويلها إلى مراكز إشعاع ثقافي. فهل ستستمر هذه المبادرة في تحقيق أهدافها المنشودة، وهل ستشهد تطورات جديدة في المستقبل؟











