الأمن السيبراني: رؤية المملكة العربية السعودية وجهودها العالمية
في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مجال الأمن السيبراني، تأسست مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بموجب أمر ملكي في 18 ذو القعدة 1444هـ الموافق 7 يونيو 2023م. تهدف هذه المؤسسة، التي تتخذ من العاصمة الرياض مقرًا لها، إلى دعم وتعزيز الأمن السيبراني على مستوى عالمي، لتكون بمثابة منصة تجمع الشركاء من مختلف أنحاء العالم.
أهداف مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني
تسعى مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من بينها:
- تعزيز الحوار والمعرفة: من خلال إعداد ونشر الدراسات والبحوث المتخصصة في مجال الأمن السيبراني.
- إطلاق المبادرات والمشروعات الدولية: التي تهدف إلى تطوير هذا القطاع الحيوي.
- تشجيع تبني أفضل الممارسات: لتعزيز المرونة السيبرانية لدى المؤسسات والأفراد.
- ترسيخ الأثر الاجتماعي: لقطاع الأمن السيبراني، ودعم فرص الاستثمار فيه، بما في ذلك تشجيع الابتكار وريادة الأعمال.
- بناء القدرات البشرية: المتخصصة في الأمن السيبراني على المستوى الدولي.
توحيد الجهود العالمية في مجال الأمن السيبراني
تعمل المؤسسة على إشراك جميع أصحاب المصلحة المعنيين بقطاع الأمن السيبراني، وتوحيد جهودهم ضمن مجتمع عالمي متكامل. ويتحقق ذلك من خلال:
- تنظيم الفعاليات والمؤتمرات والندوات وورش العمل على المستويين المحلي والدولي.
- بناء الشراكات والبرامج المشتركة مع الجهات والقطاعات ذات العلاقة محليًا ودوليًا.
- إنشاء شبكة من الخبراء وأصحاب المصلحة من مختلف القطاعات.
المنتدى الدولي للأمن السيبراني: منصة عالمية رائدة
نظمت المملكة العربية السعودية النسخة الأولى من المنتدى الدولي للأمن السيبراني في عام 1441هـ الموافق 2020م، وقد حقق نجاحًا كبيرًا في ترسيخ مكانته كحدث عالمي رائد يجمع أبرز الخبراء لمناقشة القضايا المتعلقة بالفضاء السيبراني. وفي نسخته الثانية عام 1444هـ الموافق 2022م، استقطب المنتدى حوالي 9,000 مشارك من 117 دولة، وشهد إبرام شراكات محلية ودولية، بالإضافة إلى دعم المشروعات الناشئة في مجال الأمن السيبراني. أما النسخة الثالثة من المنتدى، التي أقيمت في عام 1445هـ الموافق 2023م، فقد ركزت على “رسم الأولويات المشتركة في الفضاء السيبراني”، بمشاركة 150 متحدثًا دوليًا رفيع المستوى وممثلين من 120 دولة.
التجربة السعودية في الأمن السيبراني: نموذج عالمي
حققت التجربة السعودية في الأمن السيبراني قفزات نوعية، وأصبحت نموذجًا عالميًا يحتذى به في التطور التقني. وقد تجلى ذلك في حصول المملكة العربية السعودية على المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني لعام 2022م وفقًا لتصنيف الأمم المتحدة، وكذلك تحقيقها المرتبة الثانية عالميًا في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية في عامي 2022م و2023م.
و أخيرا وليس آخرا :
تعكس هذه الجهود التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز الأمن السيبراني على المستويين المحلي والدولي، وتأكيد دورها المحوري في بناء فضاء سيبراني آمن وموثوق للجميع. فإلى أي مدى ستسهم هذه المبادرات في تحقيق الأمن السيبراني العالمي المستدام؟











