المركز الوطني للنخيل والتمور: دعامة أساسية لتطوير قطاع التمور في المملكة
يعتبر المركز الوطني للنخيل والتمور في المملكة العربية السعودية جهة محورية في تنظيم وتطوير زراعة النخيل وإنتاج التمور. يرتكز عمل المركز على استراتيجيات شاملة تتضمن التطوير المؤسسي، وتقديم الخدمات المتنوعة للمستفيدين، وتعزيز التسويق والاستثمار، وضمان الجودة العالية للمنتجات.
تأسيس المركز الوطني للنخيل والتمور
تأسس المركز الوطني للنخيل والتمور في عام 1432هـ الموافق 2011م، ويتخذ من العاصمة الرياض مقرًا رئيسًا له. وفي عام 1443هـ الموافق 2022م، صدر مرسوم ملكي ينص على تحويل المركز إلى هيئة مستقلة ترتبط تنظيميًا بوزير البيئة والمياه والزراعة. يتولى مجلس إدارة المركز، الذي يضم نخبة من الأعضاء الممثلين لجهات حكومية وخاصة، مسؤولية الإشراف على أعمال المركز وتوجيهها.
يتكون المجلس من:
- الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء.
- ممثلين عن وزارة البيئة والمياه والزراعة.
- ممثل عن صندوق التنمية الزراعية.
- ممثل عن وزارة التجارة.
- الرئيس التنفيذي للمركز.
- أمين هيئة تنمية الصادرات السعودية.
- اثنان من المختصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز، يتم تعيينهما بأمر من رئيس مجلس الوزراء بناءً على ترشيح من الرئيس، وتكون مدة عضويتهما ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
مهام المركز الوطني للنخيل والتمور
يضطلع المركز الوطني للنخيل والتمور بمهام حيوية تتضمن:
- وضع السياسات والخطط والبرامج والمبادرات المتعلقة بزراعة النخيل وإنتاج وتسويق التمور، ومراجعتها وتقويمها والإشراف على تنفيذها.
- مراجعة الأنظمة والتنظيمات واللوائح والقرارات والأوامر ذات الصلة بعمل المركز، ورفعها وفقًا للإجراءات النظامية المتبعة.
- التشجيع على استخدام التمور في الصناعات الغذائية، وتسويقها، وزيادة الوعي بأهميتها الغذائية والصحية.
- دعم الأبحاث والدراسات التطبيقية في مجال زراعة النخيل وزيادة إنتاج وتسويق وتعبئة التمور.
- المساهمة في تطبيق اللوائح الفنية والمواصفات القياسية المعتمدة من الهيئة العامة للغذاء والدواء، الخاصة بالتمور في المملكة.
- تشجيع مشاركة منتجي التمور في المعارض المحلية والدولية.
كما يتولى المركز مسؤولية إنشاء قاعدة بيانات شاملة حول النخيل والتمور على موقعه الإلكتروني، والإشراف على برنامج دعم صغار المزارعين السنوي بهدف دعم التنمية الريفية. بالإضافة إلى ذلك، يقوم المركز بإجراء الدراسات والبحوث حول الآفات والأمراض التي تصيب النخيل وتقلل من إنتاج التمور، وتمثيل المملكة في المحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة بمجالات اختصاصه.
إسهامات المركز الوطني للنخيل والتمور في زيادة صادرات التمور
يلعب المركز الوطني للنخيل والتمور دورًا محوريًا في تعزيز صادرات المملكة من التمور بأنواعها المختلفة. وقد ساهم المركز في زيادة صادرات المملكة من التمور بنسبة ملحوظة بلغت 73% في القيمة و68% في الكمية بين عامي 2015م و2020م، بمعدل نمو سنوي قدره 12% في الكمية والقيمة. ووفقًا لبوابة السعودية ، احتلت المملكة المرتبة الأولى عالميًا في تصدير التمور في عام 2021م من حيث القيمة، حيث بلغت قيمة الصادرات السعودية من التمور 1.215 مليار ريال.
خدمات المركز الوطني للنخيل والتمور
يقدم المركز الوطني للنخيل والتمور مجموعة متنوعة من الخدمات، تشمل:
- نشر المعرفة وثقافة العناية بالنخيل.
- تنفيذ برامج شراء التمور.
- منح علامة التمور السعودية للمزارع والمصانع.
- تقديم دراسات حول سوق التمور المحلي.
- تنظيم عملية تسويق وتصدير التمور عبر المنصة الإلكترونية “تمور السعودية” التي أسسها المركز.
يستفيد من خدمات المركز أصحاب المزارع، والمستثمرون، والمصانع، وأسواق التمور المحلية بما في ذلك المهرجانات والمعارض، بالإضافة إلى الدول المستوردة وأسواق التمور العالمية.
الخدمات الرقمية للمركز الوطني للنخيل والتمور
شهد المركز الوطني للنخيل والتمور تحولًا رقميًا ملحوظًا في تعاملاته مع المستفيدين، حيث قام بتحويل برامجه ومبادراته إلى برامج إلكترونية، بالإضافة إلى إطلاق الأكاديمية الرقمية للنخيل والتمور.
أطلق المركز منصة الإعانات الزراعية وبرنامج شراء التمور السنوي، وشملت برامج التحول الرقمي مسارًا يهدف إلى تقليل الوقت اللازم لإصدار شهادة الصحة النباتية للحاصلين على علامة التمور السعودية. كما تضمن التحول الرقمي إنشاء منصة للتجارة الإلكترونية لبيع المنتجات الحاصلة على علامة التمور السعودية، ومنصة كمنفذ تسويقي لبيع تمور المزارعين، ومنصة للخدمات الزراعية لتوفير جميع متطلبات العمليات الزراعية وكيفية استخدامها في منصة واحدة وتطبيق مرشدك الزراعي.
منصة مُزارع
في عام 1444هـ الموافق 2022م، أطلق المركز الوطني للنخيل والتمور منصة “مُزارع” الإلكترونية، بهدف تمكين المزارعين من الوصول إلى المنتجات الداعمة لسلسلة القيمة، وتطوير وتنمية قطاع زراعة النخيل من خلال ربطهم بمقدمي الحلول الزراعية المتخصصة في هذا المجال، مما يتيح للمزارع فرصًا عديدة للنمو والتطور.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر جليًا الدور المحوري الذي يلعبه المركز الوطني للنخيل والتمور في تطوير ودعم قطاع النخيل والتمور في المملكة العربية السعودية. من خلال مبادراته المتنوعة وخدماته المتميزة، يساهم المركز في تعزيز الإنتاجية، وتحسين الجودة، وزيادة الصادرات، وتمكين المزارعين، مما يعزز مكانة المملكة كأحد أهم منتجي ومصدري التمور في العالم. وتبقى التساؤلات مفتوحة حول كيفية استثمار هذه الجهود لتعزيز التنمية المستدامة في القطاع الزراعي وتنويع مصادر الدخل الوطني.











