تحدي نيوم للذكاء الاصطناعي: دفعة نحو الابتكار والريادة
في سياق الجهود المتسارعة نحو تبني الذكاء الاصطناعي، يبرز تحدي نيوم للذكاء الاصطناعي كمبادرة طموحة أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بالشراكة مع نيوم. هذه المبادرة، التي انطلقت خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الأولى عام 1442هـ/2020م، تهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة لتحديات مدينة نيوم المستقبلية، مع الاعتماد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مسارات التحدي: رؤية متعددة الأبعاد
يشتمل تحدي نيوم للذكاء الاصطناعي على ثلاثة مسارات رئيسية، تم تصميمها لتغطية جوانب مختلفة من التحديات الحضرية والتنموية.
- توظيف الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار: يهدف هذا المسار إلى تحسين جودة القرارات المتخذة في مختلف القطاعات من خلال استخدام تحليلات الذكاء الاصطناعي.
- تمكين الفحص الآلي بالذكاء الاصطناعي: يسعى هذا المسار إلى تطوير أنظمة فحص آلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يزيد من كفاءة العمليات ويقلل من الأخطاء.
- استخدام الذكاء الاصطناعي في التشريعات القابلة للتنفيذ الآلي: يركز هذا المسار على تطوير تشريعات يمكن تنفيذها آليًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف تسريع الإجراءات ومواكبة التطورات المحلية والعالمية.
أهداف التحدي: نحو مستقبل مستدام
يهدف تحدي نيوم للذكاء الاصطناعي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة، التي تصب في خدمة رؤية المملكة 2030 وتعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
أُطلق التحدي بهدف إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية بالاعتماد على ابتكارات طلاب وطالبات الجامعات السعودية، حيث شارك في النسخة الأولى 400 طالب وطالبة من 39 جامعة سعودية، وقدموا مشاريع في مجالات الطاقة، والترفيه، والنقل.
في عام 1444هـ/2022م، أُطلقت النسخة الثانية من التحدي لدعم المبتكرين ورواد الأعمال وبناء القدرات الوطنية والدولية في الشركات الصغيرة والمتوسطة.
شروط المشاركة: معايير محددة
لضمان تحقيق أهداف تحدي نيوم للذكاء الاصطناعي، وُضعت مجموعة من الشروط والمعايير للمشاركة، تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.
- الشركات الصغيرة: يجب أن يكون لديها من 6 إلى 49 موظفًا بدوام كامل، وإيرادات سنوية تتراوح بين ثلاثة ملايين و40 مليون ريال.
- الشركات المتوسطة: يجب أن يكون لديها من 50 إلى 249 موظفًا بدوام كامل، وإيرادات سنوية تتراوح بين 40 مليونًا و200 مليون ريال.
- رواد الأعمال: يجب أن يتكون فريق العمل من 2 إلى 5 أعضاء.
معايير التقييم: الجودة والابتكار
تستند معايير التقييم في تحدي نيوم للذكاء الاصطناعي إلى عدة عوامل، تهدف إلى ضمان جودة المشاريع وقابليتها للتطبيق.
- الاعتماد على الابتكار والإبداع.
- الاستناد إلى مفاهيم علمية وتقنية.
- قابلية الأداء للاستخدام والتطوير.
- الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي.
- التأثير المباشر على نيوم.
- إمكانية تطوير منتج الحد الأدنى.
- معقولية التكلفة وقابلية التطبيق ضمن إطار زمني مناسب.
جوائز التحدي: حوافز قيمة
يحصل الفائزون في تحدي نيوم للذكاء الاصطناعي على جوائز قيمة، تشمل عقود تنفيذية مع نيوم بقيمة 500 ألف ريال لكل فائز في المسارات الثلاثة، ليصل مجموع الجوائز إلى 1.5 مليون ريال.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تحدي نيوم للذكاء الاصطناعي يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 في مجال الذكاء الاصطناعي. من خلال تشجيع الابتكار ودعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، يساهم التحدي في بناء قدرات وطنية في هذا المجال الحيوي، وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار والتقنية. هل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تحدث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا؟











