مؤتمر القطاع المالي: رؤية نحو تطوير الاقتصاد السعودي
مؤتمر القطاع المالي يمثل مبادرة محورية ضمن برنامج تطوير القطاع المالي، الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من رؤية السعودية 2030. بتنظيم مشترك من وزارة المالية، البنك المركزي السعودي، وهيئة السوق المالية، يمثل هذا المؤتمر منصة حوارية مهمة لمتابعة التطورات العالمية في القطاع المالي، وتحقيق إنجازات نوعية في الخدمات المالية، بما يواكب التقدم الذي تشهده المملكة في مختلف مجالات الأعمال والخدمات.
يهدف المؤتمر إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع المالي السعودي، وتفعيل رؤية المملكة 2030 في دعم الاقتصاد بشكل عام والقطاع المالي على وجه الخصوص. كما يسعى إلى الخروج بتوصيات عملية تدعم التنمية الاقتصادية في المملكة، من خلال استقطاب صناع القرار وكبار التنفيذيين من المؤسسات المالية المحلية والعالمية.
أهداف مؤتمر القطاع المالي
- إبراز المكانة التنافسية للقطاع المالي السعودي على المستويين الإقليمي والدولي.
- التعريف ببرنامج تطوير القطاع المالي ومبادراته لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.
- تسهيل التواصل وتبادل الخبرات بين قادة الصناعة المالية لمناقشة التحديات وتطوير القطاع.
- عرض الفرص الاستثمارية وتحفيز التنافسية لزيادة جاذبية القطاع المالي السعودي.
مؤتمر القطاع المالي الأول
انطلقت فعاليات الدورة الأولى من مؤتمر القطاع المالي في الرياض في الفترة من 24 إلى 25 أبريل 2019م، تحت شعار “آفاق مالية واعدة”. استهدف المؤتمر جذب حوالي 2000 مشارك من قيادات قطاع المال والأعمال على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى ممثلين من القطاعين العام والخاص.
شهد المؤتمر مشاركة أكثر من 80 متحدثًا ومتحدثة، الذين تناولوا في 21 جلسة مجموعة متنوعة من الموضوعات الهامة للقطاع المالي، بما في ذلك بناء القدرات، تحديات وفرص سوق التأمين، التمويل العقاري والإسلامي، تنافسية القطاع المالي، والتقنية المالية. كما تم التركيز على تعزيز المعرفة المالية وزيادة الوعي بأهمية الادخار.
فعاليات مصاحبة
رافق المؤتمر عدد من الفعاليات المصاحبة التي شاركت فيها جهات حكومية ومؤسسات وشركات كبرى، حيث تم استعراض الجهود المبذولة في تطوير القطاع، والخطط المستقبلية، وأحدث الابتكارات والمنتجات المالية والتأمينية.
مؤتمر القطاع المالي الثاني
عقدت الدورة الثانية من مؤتمر القطاع المالي في الرياض خلال الفترة من 15 إلى 16 مارس 2023م، بحضور 3200 مشارك ومشاركة ممثلين عن كبرى المؤسسات المالية العالمية، بالإضافة إلى وزراء مالية. استمع الحضور إلى أكثر من 100 متحدث تناولوا تحديات وفرص الاقتصاد العالمي، ومرونة المؤسسات المالية في مواجهة الواقع المالي الجديد.
ناقشت الجلسات آلية وضع خارطة طريق لتحقيق النمو والازدهار للقطاع المالي، ومستقبل المجتمع المالي العالمي من خلال تمكين التقنية، وتنويع الاستثمار، وتعزيز التعاون الدولي من أجل اقتصاد أخضر، بالإضافة إلى حوار حول تمويل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودورها في خلق فرص العمل.
حوارات مؤتمر القطاع المالي
حوكمة الشركات
في 27 سبتمبر 2021م، نظم مؤتمر القطاع المالي جلسات حوارية في الرياض تناولت منظومة الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في المملكة، مع التركيز على الفرص والتحديات وانعكاساتها على القطاع المالي.
المصرفية المفتوحة
في 29 مايو 2022م، استكملت حوارات مؤتمر القطاع المالي في الرياض، وتناولت المصرفية المفتوحة والمالية الإسلامية، ورحلة المصرفية المفتوحة في السعودية، والابتكار في المصرفية المفتوحة، ودور المالية الإسلامية في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.
قطاع الصناديق
في 15 نوفمبر 2022م، تناولت حوارات مؤتمر القطاع المالي قطاع الصناديق وبناء قطاع واعد، وسوق أدوات الدَين كمحرك للنمو الاقتصادي، مع مناقشة دور الحراك التقني في تعزيز الاقتصاد.
وفي النهاية:
مؤتمر القطاع المالي يشكل حجر الزاوية في مساعي المملكة لتطوير وتحديث قطاعها المالي، وتعزيز مكانتها كمركز مالي إقليمي وعالمي. من خلال جمع القادة وصناع القرار والخبراء، يسهم المؤتمر في رسم ملامح مستقبل مالي مزدهر ومستدام، يتماشى مع طموحات رؤية السعودية 2030. فهل سيستمر هذا المؤتمر في تحقيق أهدافه الطموحة، وهل سيكون له الأثر الفعال في تحويل التحديات إلى فرص واعدة؟











