الآيكوموس السعودي: حماية التراث الثقافي للمملكة
تُعد الآيكوموس السعودي، أو اللجنة الوطنية السعودية للمجلس الدولي للمعالم والمواقع، منظمة غير حكومية لا تهدف للربح، تعمل على دعم الجهات الرسمية المعنية بالتراث في المملكة العربية السعودية. تتخذ الآيكوموس السعودي من الرياض مقرًا رئيسًا لها، وتسعى منذ عام 1432هـ (2011م) إلى تطوير ممارسات الإدارة والحفاظ على المواقع ذات الأهمية الثقافية في المملكة.
تعريف بالآيكوموس السعودي
يمثل الآيكوموس السعودي جزءًا من شبكة عالمية واسعة، تضم أفرادًا ومؤسسات وهيئات حكومية وشركات خاصة، جميعها تعمل لدعم جهود الحفاظ على التراث العالمي. وبوصفها منظمة مهنية محلية ذات رؤية عالمية، تعتبر الآيكوموس السعودي نافذة للمهنيين السعوديين للمشاركة الفعالة في جهود صون التراث على مستوى العالم.
يعمل الآيكوموس السعودي على توطيد العلاقات بين المنظمات الوطنية والإقليمية، سواء كانت خاصة أو حكومية، داخل المملكة، بالإضافة إلى تعزيز الروابط مع مجتمع الحفاظ الدولي. تضم المنظمة في عضويتها نحو 20 عضوًا، وتسعى لنشر الوعي بالأنشطة المتعلقة بالحفاظ على التراث من خلال شبكة واسعة من المتخصصين في هذا المجال، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات أو لجان علمية متخصصة.
دور الآيكوموس السعودي في حفظ التراث
تُمثل اللجنة الوطنية السعودية للمجلس الدولي للآثار والمواقع منصة مدنية تجمع المتخصصين والباحثين في مجال التراث الثقافي، بهدف تبادل المعلومات والآراء حول التراث الثقافي وسبل حمايته. ويتم ذلك من خلال تطوير الإجراءات، وتبادل المعارف، وتعزيز التطوير المهني، وتفعيل دور الجهات المعنية في صيانة وحماية وإعادة تأهيل المواقع والمعالم على المستويين المحلي والدولي. وتعمل اللجنة كحلقة وصل مع مجلس الآيكوموس الدولي، وتسهم في حصر وتقييم المواقع والمعالم التراثية الوطنية.
تتمثل رؤية اللجنة في دعم وتعزيز صون التراث الثقافي السعودي من خلال التوعية وبناء القدرات والتنسيق والاستشارة، بالإضافة إلى دعم البحوث في مجالات الحماية والمحافظة والإدارة والاستدامة. وتهدف اللجنة أيضًا إلى رفع مستوى الحفاظ على التراث بالاعتماد على المعايير الدولية الحديثة، كما تعمل كهيئة استشارية للمنظمات الوطنية التي تمثل المملكة في المحافل الإقليمية والدولية.
الأولويات الاستراتيجية للآيكوموس السعودي
تتبنى الآيكوموس السعودي مجموعة من الأولويات الاستراتيجية في عملها، تشمل:
- الارتقاء بالمعايير الوطنية في حفظ التراث وإدارته.
- تعزيز أفضل الممارسات في هذا المجال.
- المشاركة الفعالة في معالجة القضايا الراهنة المتعلقة بالتراث الثقافي.
- أن تكون الآيكوموس السعودي صوتًا مؤثرًا في مجال الحفاظ على التراث.
- تعزيز الاعتراف بدور الآيكوموس السعودي وأهميته.
- إتاحة عضوية متنوعة وشاملة في المنظمة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في الختام، يظهر الآيكوموس السعودي كركيزة أساسية في جهود المملكة العربية السعودية للحفاظ على تراثها الثقافي الغني والمتنوع. فمن خلال رؤيتها الطموحة وأهدافها الاستراتيجية، تسعى المنظمة إلى تحقيق نقلة نوعية في ممارسات الحماية والصون، وتعزيز الوعي بأهمية التراث للأجيال القادمة. فهل ستتمكن الآيكوموس السعودي من تحقيق أهدافها الطموحة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه التراث الثقافي في عالمنا المعاصر؟











