العمارة النجدية: ملتقى يحتفي بالإرث المعماري في الدرعية التاريخية
في قلب المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في محافظة الدرعية بمنطقة الرياض، احتضن حي الطريف التاريخي فعالية فريدة من نوعها: ملتقى العمارة التقليدية. هذا الحدث، الذي نظمته هيئة تطوير بوابة الدرعية، يمثل احتفاءً بالتراث والثقافة، ويُسلط الضوء على العمارة النجدية الأصيلة تحت شعار “العمارة النجدية التقليدية”.
إطلاق ملتقى العمارة التقليدية
في خطوة تهدف إلى التعريف بتاريخ العمارة النجدية العريقة، أطلقت هيئة تطوير بوابة الدرعية النسخة الأولى من هذا الملتقى. على مدار أسبوع كامل، من 9 إلى 15 ربيع الآخر 1445هـ (الموافق 24 إلى 30 أكتوبر 2023م)، اجتمع نخبة من العلماء والخبراء، ومهندسي العمارة التقليدية، والمعماريين المتخصصين في الطراز المعماري القديم، لتبادل المعرفة والخبرات.
ساهم الملتقى في إبراز الأهمية التاريخية للعمارة النجدية ودورها في إلهام التصاميم والابتكارات الحديثة، بهدف الحفاظ على جوهر هذا النمط المعماري المتجذر في شبه الجزيرة العربية. ومن أبرز سمات هذا النمط: استخدام طوب الطين المصمم بدقة، وتناغم المباني مع البيئة الطبيعية المحيطة، والتركيز على قيم المجتمع وكرم الضيافة.
فعاليات ملتقى العمارة التقليدية
تضمن برنامج الملتقى مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تهدف إلى استعراض الجوانب الهندسية والإنشائية المميزة للعمارة النجدية. وشملت هذه الفعاليات زيارات ميدانية للمواقع التراثية في حي الطريف بالدرعية، ومحاضرات وورش عمل حول العمارة التقليدية وفنونها، بالإضافة إلى عرض وثائق وكتب تتناول تاريخ الهندسة المعمارية النجدية، ومجتمعها، وثقافتها العريقة. كما ركز الملتقى بشكل خاص على تصميم حي الطريف التاريخي، باعتباره تحفة معمارية فريدة.
حظي الملتقى بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الاستدامة والمحافظة على البيئة، وذلك لكون التصاميم النجدية تستلهم معايير قديمة في تبريد المباني والحفاظ على البيئة. كما شهد الملتقى مشاركة مطورين عقاريين، وعلماء، ومتخصصين في فنون النحت والحرف اليدوية التقليدية من داخل المملكة وخارجها، وفقًا لما ذكره سمير البوشي في بوابة السعودية.
وفي النهايه:
ملتقى العمارة التقليدية في الدرعية، لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل منصة لإحياء الإرث المعماري النجدي وإلهام المستقبل بتصاميم مستدامة ومبتكرة. فهل ستنجح هذه الجهود في الحفاظ على هذا الكنز الثقافي للأجيال القادمة، وهل ستلهم العالم بأسره؟








