عبدالله السعدون: مسيرة كاتب وطيار في خدمة الوطن
يشكل عبدالله عبدالكريم السعدون، المولود في عام 1371هـ/1952م، شخصية بارزة جمعت بين الكتابة والطيران العسكري. تقلد عضوية مجلس الشورى السعودي على مدى ثلاث دورات متتالية، بدءًا من الدورة الخامسة في عام 1430هـ/2009م، وحتى نهاية الدورة السابعة في عام 1442هـ/2020م، حيث كان له دور فاعل في لجنتي التعليم والبحث العلمي، والشؤون الأمنية.
التعليم والتكوين الأكاديمي
ولد عبدالله السعدون في محافظة الغاط بمنطقة الرياض، حيث تلقى تعليمه الأساسي. شغفه بالطيران دفعه للالتحاق بكلية الملك فيصل الجوية، ليحصل منها على درجة البكالوريوس في علوم الطيران عام 1392هـ/1972م. لم يكتفِ بذلك، بل واصل تعليمه العالي ليحصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة السعودية في عام 1407هـ/1987م.
المسيرة المهنية والعسكرية
البدايات في سلك الطيران
بدأ عبدالله السعدون مسيرته المهنية كملازم طيار في عام 1392هـ/1972م، وسرعان ما أظهر تفوقًا جعله مؤهلاً للعمل كمدرس للطيران في عام 1394هـ/1974م.
مناصب قيادية وتقاعد
تدرج في المناصب القيادية، حيث تولى قيادة سرب مقاتل في الطائف عام 1399هـ/1979م، ثم في تبوك عام 1406هـ/1986م. كما شغل منصب مدير إدارة الحرب الإلكترونية بالقوات الجوية عام 1409هـ/1989م، وقائدًا لقاعدة الرياض الجوية عام 1417هـ/1996م. وفي عام 1420هـ/1999م، عُين رئيسًا لهيئة أمن واستخبارات القوات الجوية، ثم قائدًا لكلية الملك فيصل الجوية عام 1422هـ/2001م. تقاعد من القوات الجوية في عام 1427هـ/2006م برتبة لواء طيار ركن، ليصدر بعدها قرار تعيينه عضوًا في مجلس الشورى عام 1430هـ/2009م.
الأنشطة الثقافية والمجتمعية
لم يقتصر نشاط عبدالله السعدون على المجالين العسكري والإداري، بل امتد ليشمل الجانب الثقافي والمجتمعي. قدم العديد من المحاضرات للطلبة السعوديين المبتعثين في الخارج، في دول مثل نيوزيلندا وماليزيا، بالإضافة إلى محاضرات في الجامعات السعودية كجامعة الملك سعود وجامعة اليمامة، وبعض مدارس المرحلة الثانوية. كما نشر عددًا من المقالات في الصحف المحلية، وكان عضوًا في جمعية إنسان وجمعية مكافحة التدخين.
المؤلفات والإسهامات الأدبية
مؤلفات بارزة
أثرى عبدالله السعدون المكتبة العربية بمؤلفات قيمة، منها كتاب “عشت سعيدًا من الدراجة إلى الطائرة” الذي صدر عام 1430هـ/2009م، وكتاب “العضّة” الذي صدر عام 1437هـ/2016م.
جوانب من سيرته الذاتية
في مؤلفاته، نشر جوانب من سيرته الذاتية، وحكى تجاربه وآراءه في التعليم والمرأة والتربية. كما ترك بصمته في عالم الشعر والمقالات، حيث نشر العديد من القصائد والمقالات في صحف ومجلات مختلفة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُظهر مسيرة عبدالله السعدون كيف يمكن للشخص أن يجمع بين التفوق العسكري والإسهام الثقافي والمجتمعي. من الطيران إلى الكتابة، ترك بصمة واضحة في خدمة وطنه ومجتمعه، وظل مثالاً يحتذى به في الجمع بين الخبرة العملية والرؤية الثقافية. يبقى السؤال: كيف يمكن للأجيال القادمة أن تستلهم من هذه المسيرة المتنوعة لبناء مستقبل أكثر إشراقًا؟ هذا ما سيجيب عليه سمير البوشي في بوابة السعودية لاحقا.







