منصة بناء الإلكترونية: نافذة للحفاظ على التراث العمراني في السعودية
في قلب جهود المملكة العربية السعودية لصون تراثها المعماري، تبرز منصة بناء الإلكترونية كقاعدة بيانات شاملة لدعم مشاريع ترميم وتأهيل المباني والمواقع التراثية. هذه المنصة لا تقتصر على جمع المعلومات، بل ترصد بيانات المتخصصين والمهنيين والحرفيين الممارسين للبناء التقليدي، وتربطها بالسجلات الثقافية ذات الصلة، مما يجعلها مرجعاً قيماً لكل المهتمين بالتراث العمراني.
إطلاق المنصة وأهدافها
أُطلقت هذه المنصة المبتكرة من قبل هيئة التراث التابعة لوزارة الثقافة، في 24 جمادى الأولى 1445هـ الموافق 8 ديسمبر 2023م، كمبادرة للمشاركة المجتمعية عبر الموقع الإلكتروني للوزارة. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية المملكة لتعزيز الوعي بأهمية التراث والمساهمة في الحفاظ عليه للأجيال القادمة.
الفئات المستهدفة
تستهدف منصة بناء الإلكترونية أربع فئات رئيسية على المستويات المحلي والإقليمي والدولي:
- الحرفيون والحرفيات
- المهندسون المتخصصون
- المهنيون وأصحاب التقنية
- الخبراء والأكاديميون في مجال التراث العمراني
يهدف هذا الاستهداف الشامل إلى حصر وتسجيل هؤلاء الممارسين الفنيين بشكل رسمي، مما يساهم في تكوين قاعدة بيانات متكاملة لهم. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المنصة إلى تمكينهم من المهارات والمعارف اللازمة لتحسين وتطوير المجالات المستهدفة، ودعم المشاريع العلمية والفنية المرتبطة بالتراث العمراني.
أهداف المنصة بالتفصيل
تطوير الخبرات الفنية
تسهم منصة بناء الإلكترونية بشكل فعال في تطوير الخبرات الفنية المتخصصة في ترميم مباني التراث العمراني، وتمكين مفهوم الجودة في أعمال الترميم. هذا يتماشى مع المعايير العالية المطلوبة لمشاريع التراث العمراني.
تعزيز التقنية
تعمل المنصة على تعزيز الخبرات التقنية على المستويين الإشرافي والمهني، وتأصيل المفردات الإنشائية والمعمارية في عملية الترميم، مما يضمن الحفاظ على الهوية التاريخية للمباني.
قاعدة مرجعية
تهدف المنصة إلى خلق قاعدة مرجعية شاملة للممارسين في مجال الترميم وإعادة التأهيل، مما يسهل تبادل المعرفة والخبرات بين المهتمين.
الشراكات الاستراتيجية
تعتمد المنصة في تفعيلها على التوسع في مجال الشراكات مع جهات متعددة، بما في ذلك المجتمع المحلي، ومراكز البحوث، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية ذات العلاقة، لضمان تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية.
مهام هيئة التراث في السعودية
هيئة التراث التابعة لوزارة الثقافة تضطلع بدور حيوي في تطوير قطاع التراث والمحافظة عليه في المملكة. تشمل مهامها الرئيسية:
- حماية الثروة الثقافية والمواقع الأثرية وإدارتها بفعالية.
- الاهتمام بالأبحاث وتنمية المواهب المعنية بمجال التراث.
- استخدام تقنيات رقمية حديثة في سلسلة القيمة التراثية.
- الإسهام في وضع الأنظمة واللوائح وإصدار الرخص.
- رفع مستوى الوعي لدى الجمهور من خلال نشر المعرفة المتعلقة بالتراث الثقافي.
- الاهتمام ببناء شراكات واسعة على المستويين المحلي والعالمي.
- تقديم التمويل ودعم الوكالات الدولية والعمل مع القطاع الخاص.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُعد منصة بناء الإلكترونية خطوة هامة نحو الحفاظ على التراث العمراني في المملكة العربية السعودية، من خلال توفير قاعدة بيانات شاملة للمتخصصين والمهتمين، وتمكينهم بالمهارات والمعرفة اللازمة. فهل ستنجح هذه المنصة في تحقيق أهدافها الطموحة وتلبية احتياجات قطاع التراث العمراني في المملكة؟ وهل ستساهم في تعزيز الوعي بأهمية التراث والمحافظة عليه للأجيال القادمة؟ يبقى المستقبل كفيلاً بالإجابة على هذه التساؤلات.











