مشروع وسط جدة: رؤية السعودية الطموحة نحو مستقبل السياحة
تعتبر شركة وسط جدة للتطوير، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، ذراعًا حكوميًا حيويًا في المملكة العربية السعودية. تأسست الشركة في عام 1440هـ (2019م) للإشراف على تطوير وتشغيل مشروع وسط جدة، الذي يطل على ساحل البحر الأحمر. يهدف هذا المشروع الطموح إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية، وتحويل قلب مدينة جدة إلى مركز جذب سياحي عالمي المستوى.
تأسيس شركة وسط جدة للتطوير والمراحل التنفيذية
يترأس مجلس إدارة شركة وسط جدة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة. في 13 جمادى الأولى 1443هـ (17 ديسمبر 2021م)، أطلق سمو ولي العهد المخطط العام والملامح الرئيسية لـ مشروع وسط جدة، بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة ومستثمرين من داخل المملكة وخارجها.
الاستثمارات الضخمة والمراحل الزمنية
بلغ إجمالي الاستثمارات في المشروع حوالي 75 مليار ريال، خُصصت لتطوير مساحة تقدر بـ 5.7 ملايين م2. شارك في تصميم المخطط العام أكثر من 500 مهندس واستشاري من خمس دور تصميم عالمية. يُنفذ المشروع على ثلاث مراحل رئيسية، حيث من المتوقع اكتمال المرحلة الأولى بحلول نهاية عام 2027م، والمرحلة الثانية في عام 2030م، بينما تمتد أعمال المرحلة الثالثة لما بعد عام 2030م. ووفقا لما ذكره سمير البوشي في بوابة السعودية، يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في المشاريع السياحية السعودية.
أهداف مشروع وسط جدة
يهدف مشروع وسط جدة إلى تعزيز مكانة المدينة الاقتصادية وتحقيق قيمة مضافة لاقتصاد المملكة تقدر بـ 47 مليار ريال بحلول عام 2030. سيتم ذلك من خلال تطوير عدة قطاعات حيوية مثل السياحة والرياضة والترفيه. يضم المشروع أربعة معالم عالمية بارزة: دار أوبرا، ومتحف، واستاد رياضي، وأحواض محيطية ومزارع مرجانية.
المعالم الرئيسية لمشروع وسط جدة
يرتكز مشروع وسط جدة على أربعة معالم رئيسية تعكس رؤية المملكة الطموحة.
- الأحواض المحيطية والمزارع المرجانية: تُعد هذه الأحواض والمزارع جزءًا من المعلم الأول، وتهدف إلى إبراز جمال وتنوع الحياة البحرية في البحر الأحمر.
- دار الأوبرا: تشمل ساحات فنية عامة واستوديوهات، مما يعزز المشهد الثقافي والفني في جدة.
- الاستاد الرياضي: يتميز بتصميم معماري أصيل مستوحى من التراث المحلي، وسينفذ في المرحلة الأولى من المشروع، والتي تمثل 45% من إجمالي المشروع.
- متحف وسط جدة: سيتم تنفيذه في المرحلة الثانية من المشروع، ويمثل الإرث الصناعي والتاريخي والثقافي للمنطقة، ويجسد تاريخ جدة وعلاقتها الوثيقة بالبحر الأحمر.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعكس مشروع وسط جدة رؤية المملكة العربية السعودية في تطوير قطاع السياحة والترفيه، وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية متميزة. من خلال الاستثمارات الضخمة والتخطيط الدقيق، يهدف المشروع إلى تحويل مدينة جدة إلى مركز جذب سياحي وثقافي عالمي، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. فهل سينجح المشروع في تحقيق أهدافه الطموحة، وهل سيساهم في تغيير وجه السياحة في المملكة؟











