مركز طارق عبد الحكيم: صرح ثقافي موسيقي في قلب جدة التاريخية
افتتحت هيئة المتاحف التابعة لوزارة الثقافة في الخامس عشر من جمادى الآخرة لعام 1445 هـ، الموافق 28 ديسمبر 2023 م، معلنةً عن تأسيس مركز طارق عبد الحكيم في المنطقة التاريخية بجدة البلد. هذا المركز لا يمثل متحفًا فحسب، بل هو صرح متكامل يهدف إلى الحفاظ على الموسيقى والفنون الأدائية والتراث الثقافي غير المادي للمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى كونه مركزًا متخصصًا في الأبحاث الموسيقية.
متحف مركز طارق عبد الحكيم: نافذة على إرث فنان
يقدم المتحف الموجود في قلب المركز عرضًا تفصيليًا لسيرة الموسيقار الراحل طارق عبد الحكيم، رحمه الله، وذلك من خلال مقتنياته الشخصية التي تشمل آلاته الموسيقية، ومجموعة من التحف التراثية، والوثائق الهامة، بالإضافة إلى الكتب والمواد السمعية والبصرية التي تركها. كما يضم المتحف تسجيلات نادرة، وتحفًا عامة، ومجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تحكي جوانب مختلفة من حياته وإسهاماته الفنية، إضافة إلى مجوهراته وملابسه.
الأبحاث الموسيقية ووحدات الأرشفة: ركائز أساسية للمركز
تتوزع وحدات الأبحاث والأرشفة التابعة لمركز طارق عبد الحكيم في مواقع مختلفة من محافظة جدة، وتحتوي على مكتبة ضخمة تضم كتبًا ومقالات ودراسات كانت مملوكة للموسيقار. يركز عمل هذه الوحدات على حفظ هذه المواد وتحليلها وتوثيقها، بهدف إعادة تعريف الموسيقى والفنون والتراث السعودي وتقديمه للعالم بمنظور معاصر.
كما يهدف المركز إلى رفع مستوى الوعي العام بأهمية الموسيقى السعودية والعربية، وذلك من خلال تطبيق أحدث المعايير الدولية في مجال الدراسات الموسيقية. ويشمل ذلك جمع وتوفير وحماية المواد التوثيقية المتعلقة بالموسيقى السعودية، بالإضافة إلى دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين، وتنظيم ورش العمل المتخصصة، واستضافة الندوات والمؤتمرات المتنوعة التي تخدم هذا الهدف.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يُعد مركز طارق عبد الحكيم إضافة نوعية للمشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية، حيث يجمع بين الحفاظ على التراث الموسيقي الغني وتقديم الأبحاث والدراسات المتخصصة التي تثري هذا المجال. فهل سيتمكن المركز من تحقيق أهدافه الطموحة في حفظ وتوثيق التراث الموسيقي السعودي وتقديمه للأجيال القادمة؟ وهل سيصبح المركز منارة إشعاع ثقافي تسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للفنون والثقافة؟ أسئلة تفتح الباب أمام مستقبل واعد ينتظر هذا الصرح الثقافي.










