عبدالله التركي: مسيرة عالم ومفكر سعودي
عبدالله بن عبدالمحسن بن عبدالرحمن التركي، شخصية بارزة في المملكة العربية السعودية، ولد في عام 1359هـ (1940م). يشغل منصب مستشار في الديوان الملكي، وهو عضو في هيئة كبار العلماء. تقلد سابقًا منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، كما شغل منصب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، بالإضافة إلى كونه مديرًا سابقًا لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. يُعرف بإسهاماته الغزيرة من خلال مؤلفاته وتحقيقاته في مجالات الفقه، العقائد، والتفاسير.
نشأة وتعليم عبدالله التركي
ولد العلامة عبدالله التركي في مركز حرمة التابع لمحافظة المجمعة بمنطقة الرياض. تلقى تعليمه الابتدائي في بلدته، ثم انتقل إلى المعهد العلمي في المجمعة لإكمال المرحلتين المتوسطة والثانوية، حيث أنهى دراسته الثانوية في عام 1379هـ.
حصل على درجة البكالوريوس من كلية الشريعة بالرياض في عام 1383هـ، ثم نال درجة الماجستير من المعهد العالي للقضاء في عام 1389هـ. واصل تحصيله العلمي ليحصل على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر في مصر عام 1393هـ.
تكريمات وجوائز
تقديراً لإسهاماته العلمية والفكرية، مُنح الدكتور عبدالله التركي درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة الزقازيق في مصر عام 1408هـ، وأخرى من جامعة أباي الحكومية في مدينة المآتا بكازاخستان عام 1424هـ.
المسيرة المهنية لعبدالله التركي
بدأ العالم عبدالله التركي مسيرته العملية كعميد لكلية اللغة العربية بالرياض لمدة ست سنوات. ثم تولى منصب مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعد أن كان وكيلًا لها. كما عمل وزيرًا للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وكان مشرفًا على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة. إضافة إلى ذلك، شغل منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ثم عُين مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير.
إسهاماته العلمية والفكرية
لعب الشيخ عبدالله التركي دوراً هاماً في خدمة الإسلام والمسلمين، سواء من خلال المناصب القيادية التي تولاها أو من خلال مؤلفاته وتحقيقاته العلمية.
مؤلفات وتحقيقات عبدالله التركي
أثرى العالم الجليل عبدالله التركي المكتبة الإسلامية بأكثر من 12 مؤلفًا مطبوعًا، بالإضافة إلى تحقيقه لما يقارب 25 كتابًا. من أبرز مؤلفاته:
- منهج الملك عبدالعزيز.
- الإمام محمد بن سعود (دولة الدعوة والدعاة).
- المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب.
- تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُعد مسيرة عبدالله التركي مثالًا للعالم المتبحر الذي جمع بين العلم الشرعي والخبرة الإدارية، وكرس حياته لخدمة دينه ووطنه. فمن خلال مناصبه الرفيعة ومؤلفاته القيمة، ترك بصمة واضحة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز للإشعاع الديني والثقافي. تُرى، كيف ستستلهم الأجيال القادمة من هذا الإرث الغني لمواصلة مسيرة العطاء والتميز؟











