عبدالرحمن الجديع: دبلوماسي وشاعر سعودي ترك بصمة في الأدب والسياسة
عبدالرحمن محمد الجديع، من مواليد عام 1370 هـ/1950 م، شخصية سعودية بارزة جمعت بين العمل الدبلوماسي والإبداع الأدبي. شاعر، مؤلف، وكاتب شغل مناصب مهمة في وزارة الخارجية ومثّل المملكة سفيرًا في عدة دول.
نشأة وتعليم عبدالرحمن الجديع
ولد عبدالرحمن الجديع في دومة الجندل بمنطقة الجوف، شمالي وسط المملكة العربية السعودية. تلقى تعليمه الأساسي في كل من الجوف والرياض، ثم التحق بجامعة كاليفورنيا حيث حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير. واصل تعليمه العالي ليحصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة شمال أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية.
الحياة المهنية لعبدالرحمن الجديع
مسيرة حافلة في وزارة الخارجية
التحق عبدالرحمن الجديع بوزارة الخارجية عام 1405 هـ/1985 م، حيث بدأ مسيرته المهنية كأستاذ مساعد في معهد الدراسات الدبلوماسية. ترقى ليصبح رئيسًا لإدارة مجلس التعاون الخليجي، ثم كُلف بمهمات السفارة السعودية في بيرن بسويسرا عام 1413 هـ/1993 م، ومهام الوفد السعودي الدائم في المقر الأوروبي في جنيف عام 1415 هـ/1995 م.
مناصب دبلوماسية رفيعة
تولى عبدالرحمن الجديع منصب القنصل العام في نيويورك عام 1419 هـ/1999 م، قبل أن يُعيّن سفيرًا في السويد، النرويج، وأيسلندا عام 1429 هـ/2008 م. وفي عام 1435 هـ/2014 م، عُيّن سفيرًا لدى المغرب. شارك في العديد من دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان عضوًا مناوبًا لرئيس الوفد السعودي المشارك.
أوسمة وتكريمات عبدالرحمن الجديع
تقديراً لجهوده، قُلد عبدالرحمن الجديع وسام النجم القطبي من الدرجة الأولى برتبة قائد من ملك السويد، وهو أرفع وسام في السويد يُمنح لغير رؤساء الدول. كما حصل على الوسام العلوي من ملك المغرب.
النشاطات الأدبية لعبدالرحمن الجديع
إحياء الأدب المهجري
ساهم عبدالرحمن الجديع في تأسيس الرابطة القلمية الجديدة مع نخبة من الأدباء والمفكرين والشعراء أثناء فترة عمله قنصلًا عامًّا في نيويورك عام 1426 هـ/2005 م، بهدف إحياء الأدب المهجري والارتقاء به. أصدرت الرابطة مجموعة من الكتب والدواوين الشعرية، ونظمت العديد من الفعاليات والأنشطة الأدبية.
مؤلفات عبدالرحمن الجديع
إسهامات في الشعر والنثر
أبدع عبدالرحمن الجديع في الشعر العمودي وشعر التفعيلة، وله ديوان شعري بعنوان “وحي الغربة” صدر عام 1426 هـ/2005 م، ويضم أكثر من 90 قصيدة متنوعة. بالإضافة إلى ذلك، نشر مقالات متنوعة في الصحف، وله مؤلفات أخرى مثل “السياسة الخارجية السعودية (الثوابت والممارسة)” الذي صدر عام 1419 هـ/1999 م.
مقالات سمير البوشي في بوابة السعودية
تناولت بوابة السعودية في مقالات للكاتب سمير البوشي، إسهامات عبدالرحمن الجديع الأدبية والثقافية، مسلطة الضوء على دوره في إثراء المشهد الثقافي السعودي والعربي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
عبدالرحمن الجديع يمثل نموذجًا للدبلوماسي المثقف الذي استطاع أن يجمع بين خدمة وطنه في المحافل الدولية والإبداع الأدبي. مسيرته تعكس التنوع الثقافي والفكري الذي تزخر به المملكة العربية السعودية، وتطرح تساؤلات حول الدور الذي يمكن أن يلعبه المثقفون في تعزيز صورة المملكة في الخارج.










