متاحف السعودية: متحف للماضي أثر في رفحاء
متحف للماضي أثر هو متحف شخصي يقع في محافظة رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية، افتتح أبوابه عام 2014م. يضم المتحف عدة أقسام تعرض مقتنيات أثرية متنوعة تجسد الجوانب الثقافية والحضارية التي عاشها سكان المنطقة، ويفتح أبوابه للزوار مجانًا، وخاصة طلاب المدارس والمهتمين بالتراث.
قصة تأسيس متحف للماضي أثر
يعتبر متحف للماضي أثر من المتاحف الخاصة التي تدعم جهود الحكومة السعودية في الحفاظ على الموروث الشعبي، حيث يعرض قطعًا ذات أهمية تاريخية لسكان منطقة الحدود الشمالية. يمتلك المتحف صياح الشمري، الذي بدأ هوايته في جمع واقتناء الأشياء النادرة منذ طفولته، حتى جمع كميات كبيرة من الأدوات التاريخية والتراثية التي كانت على وشك الاندثار. نتيجة لذلك، قرر إنشاء متحف خاص ليشارك به المواطنون والمقيمون والسياح والباحثون والطلاب هذا التاريخ الإنساني، الذي يبرز تراث منطقة الحدود الشمالية بشكل خاص، والجزيرة العربية بشكل عام.
محتويات متحف للماضي أثر
يحتوي متحف للماضي أثر على أكثر من عشرة آلاف قطعة تراثية وتاريخية وأثرية، تشمل:
- أسلحة قديمة وسيوف ودروع.
- أوانٍ مصنوعة من الفخار.
- مواقد منزلية.
- عملات نقدية ورقية ومعدنية.
- فخاريات ومشغولات يدوية.
- أزياء قديمة.
- علب طعام وحاويات شراب.
- أسلحة بدائية ومصنعية.
- كتب ومستلزمات دراسية قديمة.
- أجهزة يعود تاريخ أقدمها إلى بدايات صنع الإنسان للتقنية.
- قدور نحاسية.
- سيارات قديمة.
- أجهزة متنوعة.
أقسام المتحف
يضم المتحف عدة أقسام تشمل:
- ملصقات.
- تلفزيونات.
- كاميرات.
- مقتنيات تعكس تاريخ المنطقة وتراثها.
- صور ومقتنيات تحكي مراحل تطور السعودية وأجهزتها الحكومية، مثل الصحة والتعليم والنقل والمرور وغيرها.
المقصر (القن أو العمارية)
من بين محتويات المتحف المميزة، يبرز المقصر، المعروف أيضًا باسم القن أو العمارية، وهو يشبه الهودج الذي يغطى ويبطن بنسيج من الصوف أو غيره. لا يظهر من أخشابه سوى بعض الأطراف كمقابض خارجية لحمله وإنزاله، ويزين بالألوان والزخارف. يصنع من الخشب سهل التشكيل، ويقوس من الأعلى على هيئة القبة، بينما الأرضية مصنوعة من خشب قوي ومتين يسمى الشداد. كان يستخدم كمقعد متنقل يوضع على الجمل لتمتطيه النساء في زفة العروس، وكذلك كبار السن والأطفال خلال السفر والترحال على الإبل، لحمايتهم من تقلبات الطقس.
مشاركة متحف للماضي أثر في المهرجانات
يحرص متحف للماضي أثر على المشاركة في المهرجانات المقامة في منطقة الحدود الشمالية بهدف تعريف الزوار بالأدوات التاريخية والتراثية القديمة، وذلك إحياءً للتراث والحفاظ عليه من الاندثار. ومن بين هذه الفعاليات مهرجان شتاء درب زبيدة، الذي أقيم في قرية لينة التاريخية بتنظيم من محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، وذلك في نسختيه الثانية عام 1444هـ/2023م والثالثة عام 1445هـ/2024م.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعتبر متحف للماضي أثر في رفحاء صرحًا ثقافيًا يعكس تاريخ منطقة الحدود الشمالية، ويحفظ موروثها الشعبي الغني. من خلال مقتنياته المتنوعة ومشاركته الفعالة في المهرجانات، يساهم المتحف في إحياء التراث ونقله للأجيال القادمة. فهل يمكن لمثل هذه المبادرات الفردية أن تلعب دورًا أكبر في تعزيز الوعي بالتاريخ الوطني؟











