مشروع 13/16: توثيق بصري شامل للثقافة السعودية
في عام 1441 هـ/2020 م، أطلقت وزارة الثقافة السعودية مشروع 13/16، مبادرة ثقافية طموحة تهدف إلى تسجيل وتوثيق الحراك الفني والثقافي المتنامي في المملكة العربية السعودية. يُنفذ هذا المشروع فريق ميداني متخصص يتبع الوزارة مباشرة، يقوم باستكشاف وتوثيق تجليات القطاعات الثقافية المدعومة من قبل الوزارة في جميع المناطق السعودية الثلاث عشرة. يتم ذلك من خلال التقاط الصور الفوتوغرافية وتسجيل المقاطع المرئية، بهدف إنشاء مكتبة بصرية شاملة تعكس ثراء وتنوع الثقافة السعودية.
مفهوم الثقافة في مشروع 13/16
تشمل الثقافة، في هذا السياق، الأفكار، العادات، والتقاليد التي تتجلى في مختلف أوجه النشاط الإنساني. تعمل وزارة الثقافة على رصد هذه التجليات من خلال 16 مسارًا ثقافيًا، تمثل القطاعات التي تشرف عليها وتدعمها.
دلالات تسمية مشروع 13/16
تحمل تسمية مشروع 13/16 دلالة عميقة تعكس أهداف وزارة الثقافة. الرقم 13 يرمز إلى التقسيم الإداري للمملكة إلى ثلاث عشرة منطقة، بينما يشير الرقم 16 إلى القطاعات الثقافية التي تدعمها الوزارة. هذه القطاعات تشمل:
- التراث
- المتاحف
- المسرح والفنون الأدائية
- اللغة والترجمة
- الأفلام
- الكتب والنشر
- المهرجانات والفعاليات الثقافية
- المواقع الثقافية والأثرية
- التراث الطبيعي
- فنون العمارة والتصميم
- فنون الطهي
- الأزياء
- المكتبات
- الأدب
- الفنون البصرية
- الموسيقى
تمثل هذه القطاعات المسارات الثقافية المتنوعة للمواهب في جميع أنحاء المملكة.
أهداف مشروع 13/16
تهدف وزارة الثقافة من خلال مشروع 13/16 إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية:
- توثيق التنوع الثقافي الغني في المملكة العربية السعودية.
- إنشاء مرجع بصري شامل يساهم في التعريف بالأنشطة الثقافية المتنوعة في البلاد.
- تسهيل الوصول إلى المحتوى الثقافي السعودي من خلال نشره على مختلف المنصات الإعلامية.
- التوثيق البصري للجوانب المتنوعة من الثقافات المحلية في جميع مناطق المملكة.
- التعريف بالقطاعات الستة عشر التي تدعمها وزارة الثقافة.
نطاق عمل المشروع
تسعى وزارة الثقافة، من خلال مشروع 13/16، إلى تغطية شاملة لجميع مناطق المملكة الثلاث عشرة. وقد وضعت الوزارة خطة زمنية محددة، بدأت بمنطقة الرياض وتنتهي بالمنطقة الشرقية، مرورًا ببقية مناطق المملكة: مكة المكرمة، المدينة المنورة، جازان، نجران، الحدود الشمالية، الباحة، القصيم، تبوك، حائل، عسير، والجوف.
يعمل فريق الوزارة وفق هذه الخطة التي تمتد لعام كامل، يقوم خلالها بزيارة مدن وقرى ومحافظات المملكة للتعرف عن كثب على الأنشطة الثقافية المتنوعة من خلال 16 وجهة نظر مختلفة. يشمل ذلك الالتقاء بالمبدعين والمتخصصين في المجالات الثقافية المختلفة، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية للمراكز والمواقع الثقافية والأثرية، بهدف الكشف عن الثقافة الفريدة لكل منطقة.
تعمل وزارة الثقافة على تطوير الإمكانات المتاحة وتعزيز الفرص في القطاع الثقافي، وذلك من خلال دمج جوانب التراث الثقافي السعودي في الحياة اليومية، مما يساهم في تحسين جودة حياة السكان في جميع أنحاء المملكة. وأكد سمير البوشي في مقال له في بوابة السعودية علي أهمية هذا المشروع في حفظ الثقافة السعودية للأجيال القادمة .
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعتبر مشروع 13/16 خطوة هامة نحو توثيق وحفظ الثقافة السعودية المتنوعة. من خلال هذا المشروع، تسعى وزارة الثقافة إلى إبراز الهوية الثقافية للمملكة وتعزيزها، وتقديمها للعالم بصورة شاملة ومتكاملة. هل سينجح هذا المشروع في تحقيق أهدافه الطموحة، وهل سيساهم في إحداث نقلة نوعية في المشهد الثقافي السعودي؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.






