المدينة المنورة تعيد تعريف المشهد الحضري بإزالة الأسوار حول المنشآت الصحية
في خطوة تعكس رؤية حضارية متجددة، يعمل تجمع المدينة المنورة الصحي على إزالة الأسوار المحيطة بالمنشآت الصحية في المدينة ومحافظاتها. هذه المبادرة تهدف إلى دمج هذه المنشآت بشكل كامل في النسيج العمراني، محولة إياها إلى جزء لا يتجزأ من الأحياء السكنية. وقد شملت المرحلة الأولى إزالة الأسوار حول ست منشآت بارزة، بما في ذلك مدينة طبية ومركزين صحيين وثلاثة مستشفيات.
رؤية متكاملة لبيئة صحية مفتوحة
تهدف هذه الخطوة إلى إنشاء بيئة صحية مفتوحة تشجع السكان على ممارسة المشي، وتسهيل حركة كبار السن وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تعزيز مستوى الراحة وسهولة التنقل. كما تسهم في تحسين السلامة البصرية وتوفير رؤية أوضح للمحيط الخارجي للمستشفى، مما يعزز الشعور بالانفتاح والأمان.
تحسينات ملحوظة بعد إزالة الأسوار
أسفرت إزالة الأسوار عن تحقيق تحسينات ملحوظة ترتكز على خمسة محاور رئيسية:
- تعدد نقاط الوصول: تسهيل دخول المراجعين من اتجاهات متعددة، مما يخفف الضغط على المداخل الرئيسية.
- بيئة أكثر انفتاحًا: خلق أجواء مريحة ومطمئنة للزوار والمراجعين.
- رفع مستوى السلامة: توفير رؤية شاملة للحركة حول المستشفى دون عوائق بصرية.
- تحويل المنشآت الصحية إلى عنصر جمالي: دمج المستشفيات في المشهد العام للمدينة من خلال توفير مساحات إضافية للمقاعد العامة والممرات والمناطق الخضراء.
- تسهيل حركة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إزالة العوائق.
تطويرات إضافية لتعزيز المشهد الحضاري
عقب إزالة الأسوار، تم تنفيذ سلسلة من التطويرات لتعزيز المشهد الحضاري أمام المستشفيات. شملت هذه التطويرات إنشاء مسطحات خضراء ممتدة، وتحسين ممرات المشي والمداخل بتصاميم هندسية مدروسة، وتوفير جلسات خارجية مريحة ومنظمة للانتظار. كما تم تركيب إنارات حديثة لزيادة الأمان والجمالية خلال الليل، وتطوير الأرصفة وربطها بالشوارع والمواقف لتسهيل الحركة.
صيانة دورية ومراقبة مستمرة
للحفاظ على هذه التحسينات، يتم تنفيذ برامج صيانة دورية تشمل النباتات وشبكات الري والممرات. كما يتم تطبيق نظام مراقبة شامل يغطي الساحات ويدعم ضبط أي ممارسات غير مناسبة، بالإضافة إلى لوحات توعوية تشجع على الاستخدام المسؤول للمساحات وتشجيع المبادرات المجتمعية للمشاركة في تشجير ورعاية المساحات الخضراء.
منشآت طبية أزيلت أسوارها في المدينة
- مدينة الملك سلمان الطبية
- مستشفى الأمير عبدالمحسن بالعلا
- مركز نجود الطبي
- مستشفى الملك فهد
- مركز أمراض وجراحة القلب
- مستشفى المهد
وفي حديث لـ”بوابة السعودية”، صرح سمير البوشي بأن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود المملكة المستمرة لتحسين جودة الحياة وتعزيز البيئة الحضرية المستدامة. وأضاف أن هذه المبادرة تعكس التزام تجمع المدينة المنورة الصحي بتوفير بيئة صحية وعصرية للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعكس مبادرة إزالة الأسوار حول المنشآت الصحية في المدينة المنورة رؤية طموحة لدمج هذه المنشآت في النسيج الحضري، وتحويلها إلى مساحات مفتوحة ومرحبة بالجميع. هذه الخطوة لا تقتصر على تحسين المظهر الجمالي للمدينة، بل تمتد لتشمل تعزيز الصحة العامة، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية، وخلق بيئة أكثر راحة وأمانًا للمرضى والزوار. فهل ستشهد مدن أخرى في المملكة العربية السعودية مبادرات مماثلة تهدف إلى إعادة تعريف العلاقة بين المنشآت الصحية والمجتمع؟











