سعد بن هديب: رائد مؤسس في مسيرة توحيد المملكة العربية السعودية
سعد بن هديب، شخصية بارزة في تاريخ المملكة العربية السعودية، يعتبر من الرعيل الأول الذي أسهم في تأسيسها. كان ضمن 63 رجلاً شجاعًا رافقوا الملك المؤسس، عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، في رحلته التاريخية لاستعادة الرياض في عام 1319هـ الموافق 1902م. تقديرًا لدوره الهام، مُنح وسام الرواد في عام 1419هـ الموافق 1999م، وذلك بتوجيه من الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، لتكريم رواد التأسيس بمنحهم وسامًا خاصًّا تم تسليمه لأسرهم احتفالًا بمرور 100 عام على تأسيس المملكة.
مشاركة سعد بن هديب في معركة الرياض
ينحدر سعد بن هديب من الدلم، إحدى بلدات منطقة الرياض. تذكر بعض المصادر أن اسمه هو علي بن هديب. التقى ابن هديب بالملك عبدالعزيز ورفاقه خلال مسيرتهم من الكويت بهدف استعادة الرياض. شارك في تحركات الملك عبدالعزيز في ضواحي الأحساء، حيث كانوا يتنقلون بسرية لتجنب وصول أخبارهم إلى الرياض. رافق الملك في صحراء الجافورة، واستمر معه نحو الرياض حتى وصلوا إلى ضلع الشقيب، وهناك قام الملك عبدالعزيز بتقسيم رجاله.
دور سعد بن هديب في خطة الملك عبدالعزيز
بقي سعد بن هديب ضمن المجموعة التي أبقاها الملك عبدالعزيز في ضلع الشقيب، كجزء من خطة لتوزيع المهام العسكرية على ثلاث مجموعات. كانت مهمة هذه المجموعة حراسة الإبل والمؤن، وتأمين ظهر المجموعة المهاجمة من أي هجوم محتمل من الخلف، بالإضافة إلى إمدادهم عند الحاجة. بعد نجاح الملك عبدالعزيز في دخول الرياض، أرسل في طلبهم للمشاركة في اقتحام حصن المصمك، وتأمين المدينة، واستكمال ترميم ما تضرر من أسوارها. استمر ابن هديب في المشاركة مع الملك عبدالعزيز في الحملات والمعارك التي هدفت إلى توحيد البلاد حتى وفاته.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
سعد بن هديب لم يكن مجرد مرافق للملك المؤسس، بل كان جزءًا لا يتجزأ من ملحمة التأسيس، حيث تجسدت فيه قيم الولاء والشجاعة والإسهام الفعال في بناء دولة عظيمة. فهل يمكن اعتبار قصة سعد بن هديب نموذجًا يُحتذى به في بناء الأوطان وتعزيز الانتماء؟ وهل نحن اليوم على قدر المسؤولية في الحفاظ على الإرث الذي تركه لنا هؤلاء الرواد؟











