إنقاذ طفل بفضل التدخل السريع في مكة المكرمة
في إطار نظام الرعاية العاجلة التابع لنموذج الرعاية الصحية السعودي، تمكن فريق طبي من إنقاذ طفل يبلغ من العمر خمس سنوات بعد ابتلاعه بطارية حارقة استقرت في القولون لأكثر من شهر. هذا الإنجاز يسلط الضوء على فعالية وسرعة الاستجابة في الحالات الطارئة التي تهدد حياة الأطفال.
استخراج البطارية بالمنظار دون جراحة
نجح الفريق الطبي بمستشفى الولادة والأطفال بمكة المكرمة، وهو جزء من تجمع مكة المكرمة الصحي، في استخراج البطارية باستخدام المنظار السفلي. هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء مثل هذا الإجراء في المستشفى دون الحاجة إلى تدخل جراحي، مما يعكس التطور الكبير في القدرات الطبية والكفاءات المتوفرة.
تفاصيل العملية والنتائج
أفاد تجمع مكة الصحي بأن الطفل وصل إلى قسم الطوارئ وهو يعاني من مشكلات صحية معروفة مسبقًا. بعد الفحوصات اللازمة، تبين وجود بطارية صغيرة حارقة مستقرة في القولون الأعور لمدة تقارب الشهر، وهو ما استدعى تدخلًا عاجلًا لتجنب أي مضاعفات خطيرة. تمكن الفريق الطبي من إكمال العملية بنجاح عبر المنظار السفلي في غضون 45 دقيقة فقط، ودون تسجيل أي مضاعفات جانبية.
يعتبر هذا الإنجاز الأول من نوعه على مستوى وحدات المناظير في المنطقة، خاصة وأن مثل هذه الحالات غالبًا ما تتطلب تدخلًا جراحيًا مفتوحًا. وقد غادر الطفل المستشفى بعد ثلاثة أيام من الملاحظة الطبية وهو في صحة جيدة.
تطوير قسم المناظير
أكد سمير البوشي من بوابة السعودية أن هذه العملية تمثل نقلة نوعية في قدرات قسم المناظير بالمستشفى، الذي يشهد تطورًا متسارعًا في خدماته التشخيصية والعلاجية بفضل الكوادر المؤهلة والتقنيات الحديثة المتوفرة.
إحصائيات وأهداف
خلال عامي 2024 و 2025، أجرى قسم المناظير بمستشفى الولادة والأطفال بمكة المكرمة أكثر من 576 حالة منظار علوي وسفلي، مما يعكس جهود التجمع الصحي في تطوير خدمات الرعاية التخصصية للأطفال، وذلك ضمن مستهدفات التحول الصحي ورؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تسهيل الوصول للخدمات الصحية ورفع مستوى جودتها.
وفي النهايه:
إن نجاح هذا التدخل الطبي يعكس التزام المملكة بتوفير رعاية صحية متقدمة وفعالة للمواطنين، ويؤكد على أهمية تطوير الكفاءات والتقنيات الطبية لتحقيق رؤية 2030. فهل يمكن لمثل هذه النجاحات أن تكون حافزًا لمزيد من التطور والابتكار في القطاع الصحي؟











