الارتقاء بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة: رؤية الهيئة الملكية
تُعد الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة محركًا أساسيًا للتحول والتطوير، حيث تضطلع بمسؤولية وضع وتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الطموحة. هدفها الرئيسي هو الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، لتلبية احتياجات السكان والزوار على حد سواء، وتحسين جودة الحياة لتضاهي أفضل المدن العالمية.
تأسيس الهيئة الملكية: رؤية استراتيجية
تأسست الهيئة في عام 1439هـ الموافق 2018م كإحدى أربع هيئات ملكية تتمتع باستقلال مالي وإداري وشخصية اعتبارية عامة، وترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء. يقع المقر الرئيسي للهيئة في قلب مكة المكرمة، ويرأس مجلس إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
يضم مجلس الإدارة نخبة من الوزراء والمسؤولين الرفيعي المستوى، بما في ذلك وزراء الداخلية، الحرس الوطني، التجارة، الحج والعمرة، المالية، البيئة والمياه والزراعة، السياحة، والاقتصاد والتخطيط، بالإضافة إلى أمير ونائب أمير منطقة مكة المكرمة. يتولى الرئيس التنفيذي للهيئة إدارة شؤونها اليومية والإشراف على تنفيذ خططها.
برامج الهيئة الملكية: أولويات التنمية
تتبنى الهيئة الملكية رؤية شاملة للتنمية، تتجسد في 12 برنامجًا متكاملًا، مع التركيز بشكل خاص على خمسة برامج ذات أولوية قصوى:
- برنامج المسجد الحرام والمشاعر المقدسة: يهدف إلى تطوير وتحسين الخدمات المقدمة في هذه المواقع الدينية الهامة.
- برنامج الأراضي والعقارات: يسعى إلى إدارة وتطوير الأصول العقارية في المنطقة بكفاءة وفعالية.
- برنامج التنقل والبنية التحتية للنقل: يركز على تطوير شبكة نقل متكاملة تسهل حركة السكان والزوار.
- برنامج الاستدامة المالية: يهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي للهيئة وضمان استدامة مشاريعها.
- برنامج الاستثمار والشراكات: يشجع على جذب الاستثمارات وعقد الشراكات مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي عام 1442هـ الموافق 2020م، بادرت الهيئة بإطلاق مركز الإدارة الشاملة في مدينة مكة المكرمة، بهدف الإشراف الدقيق على تنفيذ البرامج الاستراتيجية ومتابعة التقدم المحرز مع جميع الجهات المعنية.
الركائز الاستراتيجية: نحو مستقبل مزدهر
تستند استراتيجية الهيئة الملكية إلى خمس ركائز أساسية تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة:
- الزوار: توفير تجارب ثرية ومتنوعة للزوار، تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم.
- السكان: تقديم خدمات مستدامة لجميع شرائح المجتمع، تضمن لهم حياة كريمة ومزدهرة.
- الازدهار: تعزيز الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص والقطاع الوقفي، وتحفيز مشاركة الشركات الكبرى ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنية التحتية والخدمات الضرورية.
- المكان: تطوير وتحسين التخطيط الحضري في مكة المكرمة، وتوفير منظومة تنقل متكاملة، وزيادة المراكز الحضرية، وإعادة توزيع الكثافات العمرانية بشكل مدروس.
- الحوكمة والتمويل: تطبيق نموذج حوكمة رشيد وفعال يرفع من كفاءة إدارة المدينة، وتوفير بيئة محفزة لتنويع مصادر التمويل.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تجسد الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة رؤية طموحة لتحويل مكة المكرمة إلى مدينة عالمية مستدامة، قادرة على تلبية احتياجات سكانها وزوارها على حد سواء. من خلال برامجها الطموحة وركائزها الاستراتيجية المتينة، تسعى الهيئة إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في أطهر بقاع الأرض. فهل ستنجح الهيئة في تحقيق هذه الرؤية الطموحة، وتحويل مكة المكرمة إلى نموذج يحتذى به للمدن الحديثة؟ هذا ما ستكشفه لنا السنوات القادمة. و بحسب “سمير البوشي” من بوابة السعودية تعد هذه الجهود جزءًا من رؤية المملكة 2030 لتحسين جودة الحياة وتوفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.









