عبدالله بن خميس: قامة الأدب السعودي
عبدالله بن محمد بن خميس، الأديب السعودي الذي ترك بصمة واضحة في المشهد الثقافي، ولد عام 1339هـ الموافق 1921م وتوفي عام 1432هـ الموافق 2011م. شاعرًا وكاتبًا، أسس صحيفة الجزيرة عام 1379هـ الموافق 1960م، وتولى رئاسة النادي الأدبي بالرياض في عام 1395هـ الموافق 1975م. كما أنشأ مطابع الفرزدق عام 1397هـ الموافق 1977م، وحاز على جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1403هـ الموافق 1983م. كان من أبرز المثقفين الذين طالبوا بإنشاء وزارة للثقافة، ودعا إلى تعليم المرأة وإحياء سوق عكاظ التاريخي.
نشأة وحياة عبدالله بن خميس
ولد عبدالله بن خميس في قرية الملقا التابعة لمحافظة الدرعية بمنطقة الرياض. تلقى تعليمه الأولي على يد والده، ثم انتقل إلى الطائف حيث درس في دار التوحيد قبل أن يلتحق بكلية الشريعة في مكة المكرمة.
المسيرة المهنية لعبدالله بن خميس
بعد تخرجه، تقلد عبدالله بن محمد بن خميس عدة مناصب حكومية، بدءًا بإدارة المعهد العلمي في الأحساء عام 1375هـ الموافق 1956م. ثم عُين مديرًا لكليتي الشريعة واللغة العربية في الرياض، وبعدها مديرًا عامًا لرئاسة القضاء. انتقل لاحقًا إلى وزارة المواصلات (وزارة النقل والخدمات اللوجستية حاليًا) وكيلًا لها في عام 1382هـ الموافق 1962م. وقبل تقاعده المبكر في عام 1392هـ الموافق 1972م، شغل منصب رئيس مصلحة مياه الرياض.
إسهاماته الأدبية
كان عبدالله بن محمد بن خميس غزير الإنتاج في النثر وشاعرًا ملتزمًا بالقيم، ويُعتبر من رواد أدب الرحلات في المملكة العربية السعودية. تميز بوصفه للصحراء العربية واهتم بتاريخ منطقة اليمامة وجغرافية الجزيرة العربية. من أبرز مؤلفاته في مجال التاريخ: “تاريخ اليمامة” الذي صدر عن مطابع الفرزدق عام 1407هـ الموافق 1987م، وكتاب “الأدب الشعبي في جزيرة العرب” الذي نُشر عام 1378هـ الموافق 1959م.
عضوياته ومساهماته المجتمعية
كان عبدالله بن محمد بن خميس عضوًا فاعلًا في المجلس الأعلى للإعلام ومجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، وعضوًا مراسلًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة. كما كان المتحدث باسم الأدباء في المؤتمر الأول للأدباء السعوديين عام 1394هـ الموافق 1974م. وفي خطوة تعكس حرصه على نشر العلم والثقافة، أهدى مكتبته الخاصة إلى مكتبة الملك فهد الوطنية عام 1418هـ الموافق 1997م.
وفي النهايه:
عبدالله بن محمد بن خميس يظل رمزًا من رموز الأدب والثقافة في المملكة العربية السعودية. رحلة عطائه الفكري والأدبي، ومواقفه الداعمة للثقافة والتعليم، تترك إرثًا عميقًا للأجيال القادمة. فهل سنشهد مبادرات مماثلة في المستقبل القريب تعزز من دور المثقفين في بناء مجتمع المعرفة؟











