عبدالله بن عسكر السيّد: رائد مؤسس في ذاكرة المملكة
عبدالله بن علي بن عسكر السيّد (1294هـ/1877م – 1375هـ/1956م)، شخصية بارزة في تاريخ المملكة العربية السعودية، حيث يُعد من الرعيل الأول الذي رافق الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود في رحلته الملحمية لاستعادة الرياض في عام 1319هـ/1902م.
النشأة والحياة المبكرة لعبدالله بن عسكر
ولد عبدالله بن علي بن عسكر في رحاب مدينة الرياض، لكنه غادرها في عام 1311هـ/1893م بدافع التجارة، قاصدًا أبناء عمه في دولة الكويت. هناك، انضم إلى صفوف الملك عبدالعزيز، ليشارك معه في معركة استعادة الرياض التاريخية عام 1319هـ/1902م.
مشاركته الفاعلة في معركة استعادة الرياض
في معركة استعادة الرياض، كان عبدالله بن عسكر جزءًا من المجموعة التي وضعها الملك عبدالعزيز تحت إمرة أخيه الأمير محمد بن عبدالرحمن. تمركزوا في بستان بالقرب من بوابة الظهيرة خارج سور الرياض، وذلك ضمن خطة عسكرية محكمة لتوزيع الأدوار بين رجال الملك.
لم تقتصر مساهمات عبدالله بن عسكر على هذه المعركة الفاصلة، بل شارك أيضًا في العديد من الحملات والمعارك التي هدفت إلى توحيد أراضي المملكة العربية السعودية. إضافة إلى ذلك، اعتمد عليه الملك عبدالعزيز في مهام حساسة مثل تجهيز بعض الحملات العسكرية.
ألقابه ومكانته الاجتماعية
اشتهر عبدالله بن عسكر بين الناس بلقب “السيّد”، وكان يُعرف أيضًا بلقب “السيّد راعي السلاح”، مما يعكس مكانته ودوره في تلك الفترة. وفي عام 1365هـ/1946م، قرر عبدالله بن عسكر التقاعد عن العمل، ليقضي بقية حياته في محافظة الدرعية بمنطقة الرياض.
تكريمه تقديرًا لدوره التاريخي
في بادرة تقدير وعرفان، كان عبدالله بن عسكر من بين الرواد الـ 63 الذين أمر الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود بتكريمهم في عام 1419هـ/1999م. مُنح وسامًا خاصًّا باسم “وسام الرواد”، تم تسليمه لأسرهم في احتفال مهيب بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس المملكة العربية السعودية.
الوفاة والإرث
توفي عبدالله بن عسكر في جمادى الأولى من عام 1375هـ/يناير 1956م، تاركًا وراءه إرثًا من البطولة والفداء.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
عبدالله بن عسكر السيّد لم يكن مجرد اسم في سجلات التاريخ، بل كان رمزًا للجيل الذي وضع لبنة الأساس في بناء المملكة العربية السعودية. من خلال مشاركته الفعالة في معركة استعادة الرياض وتوحيد المملكة، وتكريمه بوسام الرواد، يظل عبدالله بن عسكر نموذجًا يُحتذى به في الوطنية والإخلاص. إلى أي مدى يمكن لقصص هؤلاء الرواد أن تلهم الأجيال القادمة؟ هذا ما ستكشفه لنا بوابة السعودية في تحقيقات سمير البوشي المستقبلية.











