برنامج قادة 2030: صقل مهارات القيادة لتحقيق رؤية السعودية
يهدف برنامج قادة 2030 إلى تطوير قادة سعوديين متميزين، وذلك ضمن إطار زمني يمتد لتسعة أشهر. أطلقته مؤسسة محمد بن سلمان “مسك” في ربيع الأول 1443هـ (أكتوبر 2021م)، ويسعى إلى إعداد قادة قادرين على المساهمة الفعالة في تحقيق رؤية السعودية 2030. يتم ذلك من خلال قيادتهم المتميزة للمؤسسات وفرق العمل المختلفة، بالتعاون مع شركاء أكاديميين دوليين، وبالاستناد إلى أحدث المعايير العالمية في مجال التدريب القيادي.
الأهداف الرئيسية للبرنامج
يركز البرنامج على تطوير مهارات القيادة لدى المشاركين، وتوجيههم نحو بناء أفكار مبتكرة تحقق نتائج ملموسة ومؤثرة. يشمل البرنامج تنظيم جلسات افتراضية بين وحدات التدريب المختلفة، بهدف التعريف بأهداف كل وحدة وتوضيحها. كما يتضمن البرنامج جلسات إرشادية تنفيذية فردية وجماعية، ويشترط تقديم مشروع تخرج يمثل تطبيقًا عمليًا لما تم تعلمه خلال فترة التدريب، ويعتبر هذا المشروع جزءًا أساسيًا من متطلبات البرنامج.
آلية عمل البرنامج
يهتم البرنامج بتعزيز المرونة الفكرية والسلوكية لدى المشاركين، حيث تعتبر المرونة عنصرًا أساسيًا في الابتكار والتقدم. المرونة السلوكية تركز على تحقيق التوازن بين الأولويات المتناقضة، مثل الموازنة بين الحاجة إلى الالتزام والصبر وضرورة الإنجاز السريع. أما المرونة الفكرية، فتهدف إلى تعزيز إدراك القدرات الذهنية والميول الفكرية الخاصة، لتمكين القائد من اتخاذ القرارات الصائبة في المواقف الصعبة. يسعى البرنامج إلى تطوير هاتين الصفتين الهامتين لدى القادة.
دور البرنامج في التنمية
يساهم برنامج قادة 2030 في تأهيل كفاءات وطنية قادرة على المشاركة الفعالة في تحقيق التحول والتقدم، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية. يتيح البرنامج للمشاركين الانضمام إلى رابطة مسك للقيادة وفروع رابطة خريجي ايسادا، ويكتسب الملتحقون بالبرنامج استراتيجيات متنوعة تساعدهم في تنفيذ تغيير شامل ومبتكر في مختلف المجالات.
شروط الالتحاق بالبرنامج
تعتمد آلية اختيار المرشحين السعوديين للانضمام إلى البرنامج على مجموعة من المعايير التي تعكس الصفات والسلوكيات المتعلقة بنموذج كفاءات قادة 2030. يتم تزويد المرشحين الذين يصلون إلى المراحل المتقدمة بملاحظات تفصيلية حول تقييم أدائهم، بهدف مساعدتهم على تطوير قدراتهم القيادية.
يشترط على الراغبين في الالتحاق بالبرنامج أن يكون لديهم خبرة لا تتجاوز 10 سنوات في القطاع العام أو الخاص أو غير الربحي، مع خبرة لا تقل عن خمس سنوات في منصب قيادي. كما يشترط إجادة اللغة الإنجليزية تحدثًا وكتابةً، وقد يُطلب من المتقدم تقديم ما يثبت مستواه في اللغة.
الوحدات التدريبية في البرنامج
يُنفذ البرنامج جزءًا من تدريباته في مدينة الرياض، بينما يُنفذ الجزء الآخر في مدينتي برشلونة بإسبانيا وجنيف في سويسرا، بالإضافة إلى جلسات تدريبية تُعقد عبر الإنترنت. يشتمل البرنامج على خمس وحدات تدريبية مكثفة لمدة 25 يومًا، وتتضمن هذه الوحدات: التوعية وإدراك اتجاهات السوق المتغيرة، وتطوير القدرات واستحداث الفرص من خلال التقنيات الحديثة، والاكتشاف وطرح الأفكار المبتكرة، واستعمال أساليب حديثة تعتمد على التجربة والتحليل، واكتساب مهارات إدارة المؤسسات، وفهم الأساليب التي تقود التغيير الشامل والمستمر الذي لا يتأثر بالتحديات.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال : يمثل برنامج قادة 2030 مبادرة طموحة تهدف إلى بناء جيل جديد من القادة السعوديين القادرين على تحقيق رؤية المملكة 2030. من خلال توفير تدريب عالي الجودة وتطوير المهارات القيادية، يسهم البرنامج في تمكين الكفاءات الوطنية للمشاركة الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. هل سينجح هذا البرنامج في تحقيق أهدافه الطموحة، وهل سيكون له الأثر المأمول في مسيرة التنمية في المملكة؟











