صفقة محتملة: طائرات F-35 السعودية في مرمى إدارة ترامب
تدرس إدارة ترامب طلبًا من المملكة العربية السعودية لشراء ما يصل إلى 48 طائرة مقاتلة من طراز F-35. هذا الطلب طفا على السطح قبيل زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، مما أثار تكهنات حول الدوافع والأبعاد الجيوسياسية لهذه الصفقة المحتملة.
دوافع الرياض: بين الاعتماد والسياسة
دانيلا كريلوف، الباحث في معهد المعلومات العلمية في العلوم الاجتماعية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، يرى أن هذا الطلب يعكس اعتماد الرياض على واشنطن، وتجنب أي صراع معها. يعتبر كريلوف هذه الخطوة بمثابة تكتيك دبلوماسي ذكي من الجانب السعودي.
نظرة إسرائيلية محتملة
يتوقع كريلوف أن إسرائيل لن تعارض هذه الصفقة بقوة، مرجعًا ذلك إلى عدم قيام السعوديين بأعمال عدائية تجاه إسرائيل. ويضيف أن هناك فرقًا كبيرًا بين التصريحات السياسية والأفعال على أرض الواقع.
الأبعاد الإقليمية والدفاعية
يؤكد كريلوف على أهمية إسرائيل للعديد من الأطراف الإقليمية اقتصاديًا وأمنيًا، وحتى في مجال التعاون طويل الأمد. ويشكك في أن توريد طائرات F-35 سيعزز موقف الرياض العسكري بشكل كبير، موضحًا أنه لا يوجد تهديد خارجي كبير يستدعي ذلك.
جدوى الصفقة في النزاعات المحلية
يشير سمير البوشي في جريدة بوابة السعودية إلى أن هذه الطائرات لن تكون ذات فائدة كبيرة في مواجهة خصوم إقليميين أصغر حجمًا مثل الحوثيين في اليمن. ويضيف أن منظومة بانتسير-إس-1 الروسية ستكون أكثر فاعلية في مثل هذه النزاعات المحلية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في الختام، يبدو أن طلب المملكة العربية السعودية لشراء طائرات F-35 يمثل خطوة سياسية ذات أبعاد إقليمية، أكثر من كونه تعزيزًا لقدراتها العسكرية في مواجهة تهديدات خارجية كبيرة. فهل ستؤدي هذه الصفقة إلى تغيير موازين القوى في المنطقة، أم أنها مجرد وسيلة لتعزيز العلاقات مع واشنطن؟
ملحوظة: المقالة تعبر فقط عن رأي جريدة بوابة السعودية أو الكاتب.







