الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية: صرح تعليمي رائد في خدمة الوطن
في سياق التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، تبرز الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية كمنارة علمية تهدف إلى دعم وتطوير قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية. تأسست هذه الأكاديمية غير الربحية في عام 1443هـ (2022م)، لتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها وتمكينها، وذلك تحقيقًا لأهداف التوطين الطموحة ومتطلبات خطة سلاسل الإمداد التي أعلنت عنها الهيئة العامة للصناعات العسكرية في عام 1442هـ (2021م).
برامج الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية
تقدم الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية مجموعة متنوعة من البرامج التعليمية المتخصصة، تشمل:
- دبلوم التقنية الميكانيكية في الدفاع.
- دبلوم التقنية الكيميائية في الدفاع.
- دبلوم التقنية الكهربائية في الدفاع.
- دبلوم تقنية الإلكترونيات في الدفاع.
تعتمد الأكاديمية نظام “التدريب المبتدئ بالتوظيف”، حيث يبدأ الطالب بالتدريب في إحدى الشركات المتعاقدة مع الأكاديمية، يلي ذلك التوظيف والعمل في الشركة نفسها. هذا النظام يضمن حصول الخريجين على فرص عمل فور تخرجهم، ويسهم في تلبية احتياجات سوق العمل في قطاع الصناعات العسكرية.
متطلبات الالتحاق بالأكاديمية
تضع الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية مجموعة من المعايير والشروط التي يجب توافرها في المتقدمين للالتحاق بها، وهي:
- أن يكون المتقدم سعودي الجنسية.
- ألا يزيد عمره على 25 عامًا.
- أن يكون لائقًا طبيًا.
- الحصول على شهادة الثانوية العامة (تخصص علمي) بنسبة لا تقل عن 80%.
- ألا يكون المتقدم مدعومًا من قبل صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” أو عن طريق برنامج دعم نمو توطين المنشآت “توطين”.
- اجتياز المسح الأمني.
- الحصول على درجة لا تقل عن 75% في اختبار القدرات العامة، وألا يتجاوز تاريخ الاختبار 5 أعوام.
- الحصول على درجة لا تقل عن 55% في اختبار كفايات اللغة الإنجليزية STEP، وألا يكون مضى على الاختبار أكثر من 3 أعوام.
إدارة الأكاديمية
يتكون مجلس إدارة الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية من ممثلين عن القطاعين العام والخاص، وبدعم من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والشركات الصناعية. هذا التكوين يعكس الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصناعات العسكرية التي أقرها مجلس الوزراء في عام 1442هـ (2021م)، والتي تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
موقع الأكاديمية
يقع مقر الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية في مدينة الرياض، على مساحة تقدر بنحو 65 ألف متر مربع. تبلغ الطاقة الاستيعابية للأكاديمية حوالي 2000 طالب، وهي مجهزة بأحدث التقنيات في مجال التعليم والتدريب، بما في ذلك المختبرات الرقمية وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز. هذه التقنيات تساهم في توفير بيئة تعليمية محفزة تساعد الطلاب على اكتساب المهارات والمعرفة اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الصناعات العسكرية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعتبر الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية صرحًا تعليميًا رائدًا يسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال توطين الصناعات العسكرية وتأهيل الكوادر الوطنية. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تطوير هذه الأكاديمية لتواكب التحديات المستقبلية وتلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية؟











