الصحة النفسية للأيتام: دعم ورعاية متكاملة من جمعية كيان
في قلب الرعاية الشاملة التي توليها جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة، تبرز الصحة النفسية كركيزة أساسية لبناء شخصياتهم. إدراكًا لأهميتها في تمكينهم لمواجهة تحديات الحياة بثقة وإيجابية، تسعى الجمعية لتلبية احتياجاتهم العاطفية والنفسية بمنهجية علمية، مؤكدة أن هذا الدعم هو واجب مجتمعي وليس مجرد مسؤولية فردية.
تفعيل اليوم العالمي للصحة النفسية
إحياءً لليوم العالمي للصحة النفسية، نظمت جمعية كيان، من خلال قسمها النفسي، لقاءً توعويًا عن بعد تحت عنوان “الصمود النفسي خلال الأزمات والكوارث”. قدم هذا اللقاء المرشد النفسي الأستاذ يوسف الجاسم، بإشراف الأخصائية النفسية ريم البليخي، وبحضور شخصيات بارزة من الجمعية، بالإضافة إلى موظفات ومستفيدات كيان من الأيتام.
أهمية الصحة النفسية للأيتام
أكد الأستاذ يوسف الجاسم خلال اللقاء على أهمية الصحة النفسية للأيتام، مشيرًا إلى أنها تعزز ثقتهم بأنفسهم، وتحسن قدرتهم على التكيف مع المشاعر الصعبة، وتساهم في بناء علاقات اجتماعية صحية. كما أنها تقلل من مستويات القلق والاكتئاب، وتساعد على تجاوز التجارب الصعبة وبناء شخصية قوية قادرة على مواجهة التحديات. وأضاف أن الدعم النفسي يسهم في بناء مستقبل فردي ومجتمعي متكامل وسليم.
محاور اللقاء التوعوي
تناول اللقاء عدة محاور رئيسية، بدءًا من تعريف اليوم العالمي للصحة النفسية، مرورًا باستعراض جهود المملكة العربية السعودية في الدعم النفسي خلال الكوارث والأزمات. تم تسليط الضوء على المبادرات النوعية لتحسين الخدمات المقدمة في مجال الرعاية الصحية، وتنمية المشاريع والمبادرات من الجمعيات الأهلية غير الربحية لرفع مستوى الوعي لدى الأفراد.
جهود المملكة في الدعم النفسي
أشاد الجاسم بالجهود العظيمة التي تبذلها المملكة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة ومركز الملك فيصل للأبحاث في رفع شؤون الأسرة، والنجاح الكبير الذي تحقق في اجتياز جائحة كورونا، مما يعكس التزام المملكة بصحة ورفاهية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
الصمود النفسي في مواجهة الأزمات
بيّن الجاسم أهمية الصمود النفسي من خلال دور الأخصائيين والأطباء والمرشدين النفسيين في حماية الأفراد، موضحًا أنه يتمثل في قدرة الشخص على التحدي في المواقف النفسية من خلال آليات التفكير والمرونة النفسية. وذكر أن أكثر الاضطرابات شيوعًا التي قد يواجهها الفرد أثناء الكوارث هي اضطراب القلق، والاكتئاب، والخوف لما بعد الصدمة.
التغلب على الأعراض الجسدية والنفسية
تحدث الجاسم عن الأعراض الجسدية وكيفية التغلب عليها، مبيناً أن الناس نوعان: عقلانيون وعاطفيون، وشرح كيفية تأثير الصدمات والكوارث عليهم. كما حثّ على أهمية تعزيز الجانب الديني، والمحافظة على الصلاة، والتنفس العميق، ومراجعة النفس، وممارسة الرياضة، وعدم كبت المشاعر، واتباع نمط غذائي صحي متكامل، والاهتمام بجودة النوم، وممارسة الهوايات وتحويلها إلى مصدر رزق مثل الرسم أو التصوير.
الوصول إلى الخدمات الصحية النفسية
أشار الجاسم إلى إمكانية الحصول على الخدمات الصحية النفسية من خلال تطبيق “قريبون”، وتطبيق “صحتي”، ومركز 937 التابع لوزارة الصحة للاستشارات النفسية والطبية، مما يسهل الوصول إلى الدعم النفسي في أي وقت ومكان.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في ختام اللقاء، عبر الأستاذ يوسف الجاسم عن شكره وتقديره لجمعية كيان للأيتام، مثمنًا هذه الفرصة القيمة التي أتاحت له التواصل مع المستفيدين في هذا اللقاء الهادف. هذا اللقاء يجسد التزام الجمعية الراسخ بدعم رفاهية الأيتام النفسية والاجتماعية، مؤكدًا أن الصحة النفسية هي أساس بناء جيل واثق وقادر على مواجهة تحديات المستقبل. فهل يمكن لمبادرات مماثلة أن تحدث فرقًا أعمق في حياة الأيتام وتساهم في بناء مجتمع أكثر صحة ورفاهية؟











