الأميرة هيفاء آل مقرن: مسيرة دبلوماسية حافلة
تُعد الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن شخصية بارزة في الدبلوماسية السعودية، حيث تشغل منصب سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة إسبانيا منذ عام 2025م (1445هـ)، كما تم تعيينها سفيرة غير مقيمة لدى إمارة أندورا في عام 2025م (1446هـ). وقبل ذلك، كانت المندوبة الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو. تُعرف الأميرة هيفاء بخبرتها الواسعة في الأعمال المؤسسية الدولية، وتمثيلها المشرف للمملكة في المحافل الدولية، وهي حائزة على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة.
المسيرة التعليمية للأميرة هيفاء آل مقرن
حصلت الأميرة هيفاء آل مقرن على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة الملك سعود في عام 2000م (1421هـ)، ثم أكملت تعليمها العالي بحصولها على درجة ماجستير العلوم في الاقتصاد من معهد الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS) التابع لجامعة لندن في عام 2007م (1428هـ). تمتلك سموها خبرة واسعة في العمل الدولي، بالإضافة إلى تخصصها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتطبيقاتها المختلفة.
البدايات المهنية للأميرة هيفاء آل مقرن
بدأت الأميرة هيفاء آل مقرن مسيرتها المهنية في المجال الأكاديمي، حيث عملت كعضو في هيئة التدريس بقسم الاقتصاد في جامعة الملك سعود. لاحقًا، انتقلت للعمل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لمدة سبع سنوات (2009-2016م / 1430-1437هـ)، حيث تولت مهام مسؤول وطني ومسؤول مشاريع.
الأدوار القيادية في وزارة الاقتصاد والتخطيط
بعد انتهاء فترة عملها في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، انضمت الأميرة هيفاء آل مقرن إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، حيث قادت قطاع أهداف التنمية المستدامة (SDGs). كما شغلت منصب وكيل مساعد مكلف لشؤون مجموعة العشرين الاقتصادية، بالإضافة إلى منصب الوكيل المساعد لشؤون التنمية المستدامة. إضافة إلى ذلك، فهي عضو في العديد من المجالس واللجان على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.
دور الأميرة هيفاء آل مقرن في اليونسكو
من خلال منصبها كمندوب دائم لدى اليونسكو منذ يناير 2020م (جمادى الأولى 1441هـ)، ساهمت الأميرة هيفاء آل مقرن في دعم اللغة العربية وتعزيزها، والحفاظ على ثقافتها وهويتها، من خلال بناء جسور التواصل بين المجتمعات المتعددة اللغات والأعراق، وتعزيز دور اللغة كأداة للحفاظ على التراث الحضاري والثقافي للمجتمعين العربي والسعودي.
رئاسة لجنة البرامج والعلاقات الخارجية في اليونسكو
في عام 2021م (1443هـ)، تم انتخاب الأميرة هيفاء آل مقرن رئيسة للجنة البرامج والعلاقات الخارجية في اليونسكو، مما يعكس الدور القيادي الذي تضطلع به في المنظمة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تجسد الأميرة هيفاء آل مقرن نموذجًا للمرأة السعودية القيادية التي تساهم بفعالية في خدمة وطنها في المحافل الدولية. فمن خلال مسيرتها الأكاديمية والمهنية الحافلة، ودورها البارز في اليونسكو، وصولًا إلى منصبها الحالي كسفيرة للمملكة في إسبانيا وأندورا، تظل الأميرة هيفاء رمزًا للتفوق والاجتهاد، ومثالًا يحتذى به في العمل الدبلوماسي والإنساني. إلى أي مدى ستساهم خبرات الأميرة هيفاء في تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة وإسبانيا وأندورا، وما هي الإضافات التي ستقدمها في مجال التنمية المستدامة والتعاون الدولي؟










