تعزيز حضور صناعة الأفلام السعودية في مهرجان كان السينمائي 79
تستعد صناعة الأفلام السعودية لتسجيل حضور لافت في الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي الدولي، المقرر إقامتها في الفترة من 12 إلى 23 مايو 2026. وتأتي مشاركة هيئة الأفلام عبر جناح وطني متكامل يجمع تحت مظلته نخبة من الجهات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمنظمات غير الربحية، لتقديم صورة واقعية عن التحول الجذري والنمو المتسارع الذي يشهده القطاع السينمائي في المملكة كوجهة إنتاجية عالمية.
تهدف هذه المشاركة إلى استعراض الإمكانات اللوجستية والبشرية التي تمتلكها المملكة، وتوفير منصة لصناع الأفلام السعوديين للتفاعل مع أقطاب الصناعة الدوليين. ويشمل البرنامج تنظيم جلسات حوارية متخصصة وطاولات مستديرة تهدف إلى نقل التجربة السعودية ومناقشة آليات تطوير المحتوى السينمائي بما يتوافق مع المعايير العالمية.
الأجندة والفعاليات الرئيسية في جناح المملكة
يتضمن جدول أعمال الهيئة خلال أيام المهرجان سلسلة من الفعاليات النوعية التي تغطي جوانب الإنتاج، التمويل، واقتصاد المبدعين، وذلك وفق الجدول التالي:
| التاريخ | الفعالية | المحور الرئيسي |
|---|---|---|
| 14 مايو | عرض استوديوهات جاكس | استعراض البنية التحتية المتطورة والقدرات الإنتاجية للمملكة. |
| 15 مايو | جلسة “مملكة الثروات السينمائية” | مناقشة منظومة التمويل، الإنتاج المشترك، والشراكات الدولية. |
| 15 مايو | فعالية “التبادل السينمائي” | لقاءات تواصل مهنية بين الخبراء العالميين ونظرائهم السعوديين. |
| 17 مايو | طاولة “تبني اقتصاد المبدعين” | تحول صناع المحتوى الرقمي إلى العمل السينمائي الاحترافي. |
استوديوهات جاكس والقدرات الإنتاجية
تسلط الهيئة الضوء في 14 مايو على “استوديوهات جاكس”، حيث يتم استعراض الحلول التقنية والبيئة الإنتاجية التي توفرها المملكة للمنتجين المحليين والدوليين. ويهدف هذا العرض إلى إبراز التنافسية السعودية في جذب الاستثمارات السينمائية الضخمة، وتوضيح كيف تساهم البنية التحتية المتكاملة في تقليل تكاليف الإنتاج ورفع جودة المخرجات الفنية.
تمويل الأفلام والشراكات الدولية
تركز جلسة “مملكة الثروات السينمائية” على الجانب الاقتصادي للقطاع، حيث يتم استعراض آليات الدعم والتمويل المتاحة. تتناول الجلسة نماذج الإنتاج المشترك التي تتيح لصناع الأفلام الوصول إلى أسواق جديدة، مع التركيز على تذليل التحديات التي تواجه المشاريع السينمائية الطموحة، ورسم خارطة طريق لاستدامة الصناعة محلياً ودولياً.
التحول نحو اقتصاد المبدعين وتكامل الأدوار
تولي الهيئة اهتماماً كبيراً لظاهرة “اقتصاد المبدعين”، حيث تخصص طاولة مستديرة لمناقشة كيفية دمج المواهب الشابة وصناع المحتوى الرقمي في منظومة صناعة الأفلام السعودية. هذا التوجه يواكب المتغيرات العالمية في استهلاك المحتوى، ويسعى إلى بناء جسور بين الإبداع الرقمي السريع والعمل السينمائي الطويل، مما يعزز من حيوية القطاع وتنوعه.
كما تمثل فعالية “التبادل السينمائي” فرصة جوهرية لفتح قنوات اتصال مباشرة بين الكوادر الوطنية وخبراء الصناعة من مختلف دول العالم. تهدف هذه اللقاءات إلى تبادل الخبرات الفنية والإدارية، وتسليط الضوء على المنجزات التي حققتها السينما السعودية مؤخراً، مما يمهد الطريق لتعاونات مستقبلية تضع الفيلم السعودي على خريطة التوزيع العالمي.
استدامة التواجد السعودي في المحافل الدولية
وفقاً لما ذكرته “بوابة السعودية”، فإن هذا الحضور في مهرجان كان يعد امتداداً لاستراتيجية أوسع نفذتها الهيئة خلال عام 2025، حيث شاركت في 16 مهرجاناً سينمائياً إقليمياً ودولياً. تعكس هذه التحركات رغبة المملكة في تثبيت مكانتها كمركز إبداعي رائد، ودعم المواهب الوطنية عبر توفير منصات عالمية لعرض أعمالهم وتطوير مهاراتهم المهنية.
إن الحضور المستمر في منصات عالمية بحجم مهرجان كان لا يقتصر على عرض الأفلام فحسب، بل يمتد لبناء منظومة سينمائية متكاملة قادرة على المنافسة اقتصادياً وفنياً. ومع تسارع الخطى نحو بناء بنية تحتية سينمائية صلبة، يبقى التساؤل: كيف ستساهم هذه الشراكات الدولية في تشكيل هوية فريدة للسينما السعودية تجمع بين الأصالة المحلية والمعايير العالمية؟











