مهرجان مزاد الإبل: احتفاء بالإرث السعودي العريق
مهرجان مزاد الإبل، مبادرة رائدة أطلقتها هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، شهدت النور في 21 ربيع الأول 1444هـ الموافق 17 أكتوبر 2022م، في مدينة تربة. استمر هذا الحدث المميز لمدة 9 أيام، بتعاون وثيق مع إمارة منطقة حائل، مسلطًا الضوء على أهداف الهيئة وخططها الطموحة لدعم المجتمع المحلي.
أهداف المهرجان
يهدف المهرجان إلى تحقيق عدة غايات نبيلة، منها:
- توفير فرص عمل مستدامة وموسمية لأبناء المنطقة.
- تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.
- تطوير السياحة البيئية في مدينة تربة حائل، المعروفة بتاريخها العريق في مجال الإبل وملاكها.
- إحياء الموروث العربي الأصيل الذي يفتخر به سكان الجزيرة العربية.
أدوات الإبل: نافذة على ثقافة الصحراء
حرصت إدارة مهرجان مزاد الإبل في تربة حائل على تعريف الزوار الكرام بالأدوات والمستلزمات التي يستخدمها أهل الإبل في حياتهم اليومية. تم تخصيص جناح خاص في خيمة الفعاليات لعرض هذه الأدوات، التي تشمل:
- العقال والقيد: حبال مصنوعة من الوبر، الصوف، أو ليف النخيل، تستخدم لربط قوائم البعير.
- الهجار: حبل يربط القائمة الأمامية والخلفية لمنع البعير من الهرب.
- الذراع: أداة مخصصة لقيد الإبل فوق الركبة في القوائم الأمامية.
تفاصيل الأدوات والمستلزمات
كما شمل المعرض الخزام، الذي يوضع للبعير الصعب، والرسن أو الخطام، الذي يحتوي على أجزاء من الحديد تسمى قواريص، وتعتبر هذه الأدوات ضرورية لضمان سيطرة الراعي على الإبل. بالإضافة إلى ذلك، تم عرض الشداد، وهو أداة خشبية توضع على سنام البعير ليمتطيها الراعي، ويوضع عليها حقيبتين متصلتين تسميان الخروج، وهما مصنوعتان من الصوف الموشى بالألوان الزاهية بأشكال مثلثة ومربعة.
مقتنيات أخرى
تضمنت المعروضات أيضًا النطع، وهو نسيج مزخرف يوضع فوق الخرج، والميركة أو الدويرع المصنوعة من الجلد المضفور لوضع القدم أثناء الركوب. كما تم عرض السفائف المصنوعة من نسيج الصوف، والجاعد، وهو جلد ضأن مدبوغ يوضع فوق الشداد لتوفير الراحة للراكب.
الهودج والعدول
أما الهودج، فيستخدم كغرفة محمولة على ظهر البعير لركوب النساء، وهو مزخرف بالألوان وله أبواب من النسيج، ويعرف بأسماء أخرى مثل المغبط والغبيط والعطفة والمجمول والمركب. كما عرضت العدول لحفظ الأشياء الثمينة، والكتب الأكبر حجمًا من الهودج والمزينة بالمرايا وريش النعام. بالإضافة إلى ذلك، استخدم راعي الإبل أدوات مثل الصرار والشملة لمنع صغير الإبل من رضاعة أمه، والجنائب لتجميل الإبل، والحداجة لنقل الحمولات المنزلية.
فعاليات متنوعة وأنشطة مصاحبة
يعد حراج مزاد الإبل، حيث أقيم المهرجان، نقطة جذب للمهتمين والمربين من السعودية ودول الخليج العربي، ويضم 250 شبكًا تستوعب 3 آلاف متن.
أنشطة ترفيهية وثقافية
وقد صاحب مهرجان مزاد الإبل في تربة حائل، باقة متنوعة من الأنشطة والفعاليات، مثل:
- ألعاب التيلي ماتش.
- فعاليات ركوب الخيل والرحول.
- تحديات طرح القعود.
- الألعاب الهوائية.
- فقرات آلة الربابة.
- فقرة الراوي.
- أمسيات شعرية وإنشادية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
إن مهرجان مزاد الإبل في تربة حائل، ليس مجرد حدث عابر، بل هو احتفاء عميق بالجذور الثقافية والتراثية للمملكة العربية السعودية. من خلال فعالياته المتنوعة ومعروضاته الغنية، يسهم المهرجان في إحياء الموروث العربي الأصيل وتعزيز مكانة الإبل في الذاكرة الوطنية. هل سيستمر هذا المهرجان في التطور ليصبح منصة عالمية لعرض أجود سلالات الإبل، وجذب المزيد من المهتمين والزوار من مختلف أنحاء العالم؟











