الدراما السعودية الرمضانية: نجاح “الحصة الأخيرة”
شهدت الدراما السعودية الرمضانية تحولاً بارزاً، حيث جرى تطوير فكرة برنامج “الحصة الأخيرة” لتصبح مسلسلاً درامياً متكاملاً. بدأت هذه التجربة الفنية خلال شهر رمضان الماضي، وقدمت محتوى تلفزيونياً لافتاً. يعكس هذا التحول الاهتمام بتقديم الأفكار بعمق أكبر، مع التركيز على قضايا المجتمع السعودي المعاصرة بأسلوب هادف وابتكاري.
محتوى المسلسل: كوميديا اجتماعية هادفة
قدم مسلسل الحصة الأخيرة عملاً يمزج بين الكوميديا والجوانب الاجتماعية العميقة. عرضت بوابة السعودية حلقاته الأولى ضمن خريطتها الرمضانية، وذلك ضمن مساعي هيئة الإذاعة والتلفزيون لتقديم الدراما الرمضانية المتميزة. بُث المسلسل يومياً طوال شهر رمضان في تمام الساعة 6:45 مساءً بتوقيت المملكة.
أحداث المسلسل وشخصياته المتنوعة
تدور أحداث المسلسل داخل مدرسة حكومية للبنين في مدينة الرياض. تتشابك قصص الطلاب والمعلمين، وتتداخل تفاصيل حياتهم اليومية، مما يشكل لوحة غنية بالمواقف التعليمية والتجارب الإنسانية. تستلهم الحلقات بساطتها من واقع الحياة، وتقدمها بأسلوب يجمع بين الطرافة والطرح الاجتماعي العميق. تحمل مشاهد العمل رسائل ذات مغزى، وتترك أثراً إيجابياً لدى المشاهدين.
نجوم العمل ورؤية الإنتاج الدرامي المتجددة
يشارك في هذا العمل نخبة من نجوم الدراما السعودية، مما يمنحه قيمة فنية مميزة. يبرز من هؤلاء الفنانون فيصل الدوخي وعلي الحميدي ونواف الشبيلي وسعيد الوهيبي ونهار المولد ومحمد الدخيل وعبدالرحمن الشهري. تضاف إليهم وجوه شابة تضفي على العمل حيوية وصدقاً في الأداء التمثيلي، مما يثري التنوع الفني للمسلسل ويعزز تجربة المشاهدة.
دعم الإنتاج الدرامي في المملكة
يأتي مسلسل الحصة الأخيرة ضمن التوجه الاستراتيجي لهيئة الإذاعة والتلفزيون لدعم صناعة الدراما السعودية. يتم ذلك من خلال تطوير المحتوى المحلي وتمكين الكفاءات السعودية، بهدف تقديم أعمال تعكس الهوية الوطنية بأسلوب عصري. يعزز هذا المسار حضور الدراما السعودية على الصعيدين المحلي والعربي، ويؤكد قدرتها على إنتاج أعمال ذات جودة ومضمون.
وأخيراً وليس آخراً: تأملات في الدراما السعودية
جسد مسلسل الحصة الأخيرة، في إطار الدراما السعودية الرمضانية، نموذجاً للمحتوى الهادف الذي يلامس قضايا المجتمع بأسلوب شيق. هذا العمل الدرامي، بتنوع شخصياته ومزجه بين الكوميديا والعمق الاجتماعي، يبرز مساعي هيئة الإذاعة والتلفزيون نحو تطوير الإنتاج المحلي. كيف يمكن لمثل هذه الأعمال أن تستمر في إثراء الوعي المجتمعي، وتشكيل رؤى جديدة تجاه تحديات التعليم والحياة في المملكة، لتترك بصمة لا تمحى في المشهد الفني والثقافي؟











