إطلاق منظومة التراخيص الجيومكانية: دفعة للاقتصاد الوطني وتعزيز للابتكار
في خطوة محورية نحو تنظيم وتفعيل الأنشطة الاقتصادية الجيومكانية، أطلقت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية منظومة التراخيص والتصاريح الجيومكانية. تهدف هذه المنظومة إلى تعزيز دور المعلومات الجيومكانية في دعم وتمكين مختلف القطاعات التنموية في المملكة.
أهداف المنظومة الجيومكانية
تهدف هذه المنظومة إلى إيجاد بيئة تنظيمية واستثمارية متكاملة، مما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتوطين التقنيات الجيومكانية. كما تهدف إلى بناء وتطوير القدرات الوطنية في هذا المجال، ورفع كفاءة وجودة الخدمات والمنتجات الجيومكانية، بالإضافة إلى تحفيز الابتكار وتعظيم أثر المعلومات الجيومكانية في اتخاذ القرارات الذكية، وتعزيز مكانة المملكة كمركز استثماري رائد للاقتصاد المزدهر والمستدام.
تقدير القيادة الرشيدة
أعرب رئيس الهيئة، الدكتور المهندس محمد بن يحيى آل صايل، عن امتنانه العميق لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد رئيس مجلس الوزراء على دعمهما واهتمامهما بقطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية. كما أثنى على توجيهات وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة، مؤكدًا أن هذا الدعم قد ساهم في تبوء المملكة مكانة مرموقة في المجال الجيومكاني على المستويين الإقليمي والعالمي.
دور المملكة القيادي
أشار آل صايل إلى أن المملكة تضطلع بدور قيادي في اللجان والمنظمات الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى تحقيق تقدم متسارع في المؤشرات العالمية وحصد الجوائز الدولية، بفضل دعم القيادة الرشيدة.
تعزيز الأطر الاستراتيجية للقطاع الجيومكاني
أكد آل صايل أن إطلاق منظومة التراخيص والتصاريح الجيومكانية يمثل استمرارًا لجهود الهيئة في تعزيز الأطر الاستراتيجية والممكنات التنظيمية للقطاع الجيومكاني. تهدف هذه المنظومة إلى تأسيس نظام متكامل يتجاوز التنظيم التقني والإداري، ويرتكز على سياسات ومنهجيات متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية. كما تسعى إلى تعزيز التواصل الفاعل مع أصحاب المصلحة لتحفيز نمو القطاع، وجعله جاذبًا للاستثمار ومحركًا للاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى بناء وتطوير القدرات الوطنية المتخصصة وتمكين الأنشطة الاقتصادية الجيومكانية وتوطين التقنيات الناشئة.
التعاون الحكومي لتحقيق الأهداف الوطنية
أشاد آل صايل بالتعاون المستمر بين مختلف الجهات الحكومية للإسهام في تحقيق الأهداف الوطنية، مؤكدًا أن منظومة التراخيص والتصاريح الجيومكانية تقوم على تعزيز الأدوات التنظيمية المرنة والأنظمة الذكية المحوكمة التي تتسق مع حيوية القطاع وتتوافق مع الرؤى الاستراتيجية الوطنية.
إطلاق التراخيص لـ 18 نشاطًا اقتصاديًا
تم خلال الحفل الإعلان عن إطلاق التراخيص والتصاريح الجيومكانية لـ 18 نشاطًا اقتصاديًا عبر بوابة السعودية الرقمية. تشمل هذه الأنشطة:
- نشاط الأسماء الجغرافية.
- نشاط المسح الأرضي.
- نشاط إنتاج الخرائط.
- نشاط إعداد الأطالس.
- نشاط الاستشارات الهيدروغرافية.
- نشاط التصوير والمسح الجوي.
- نشاط الاستشارات الجيومكانية.
- نشاط الاستشارات والأعمال الجيوديسية.
- نشاط بناء قواعد البيانات الجيومكانية.
- نشاط المسح البحري (الهيدروغرافي).
- نشاط ضبط وضمان جودة البيانات الجيومكانية.
- نشاط بناء وتشغيل منصة أو بوابة جيومكانية.
- نشاط رصد وقياس حركة المد والجزر.
- نشاط تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية على الويب.
- نشاط إنتاج بيانات وخدمات جيومكانية باستخدام التصوير البانورامي.
- نشاط إنتاج الخرائط البحرية.
- نشاط الأعمال الجيوديسية للتطبيقات الجيوفيزيائية.
- نشاط أعمال نظم المعلومات الجغرافية.
إضافة نشاط “الاستشعار عن بعد”
شهد الحفل إضافة وإطلاق ترخيص نشاط “الاستشعار عن بُعد” كأحد الأنشطة الرئيسية في منظومة التراخيص والتصاريح الجيومكانية. كما تم الإعلان عن البيئة التنظيمية التجريبية (Geo-Sandbox) التي ستدعم الباحثين والمبتكرين في اختبار وتطوير حلول جيومكانية مبتكرة في بيئة آمنة ومحكومة.
جلسة حوارية حول التراخيص والتصاريح
تضمن الحفل جلسة حوارية بعنوان “التراخيص والتصاريح الجيومكانية .. التنظيم والتمكين”، شارك فيها عدد من الخبراء لمناقشة الآليات التنفيذية والتنظيمية للمنظومة، واستعراض الأنشطة الاقتصادية الجيومكانية التي ستُمكنها المنظومة، بالإضافة إلى آليات الترخيص لها ورفع كفاءة وجودة خدماتها ومنتجاتها.
إطلاق بوابة الخدمات الرقمية الجيومكانية
أعلنت الهيئة خلال الحفل عن إطلاق بوابة الخدمات الرقمية الجيومكانية، التي تتيح للجهات والأفراد الوصول الميسّر إلى مختلف الخدمات عبر نظام دخول موحد، يوفر تجربة رقمية شاملة مدعومة بلوحات تحكم ذكية، مع إتاحة إمكانية المتابعة الدقيقة لحالة الطلبات، بما يضمن الشفافية وسرعة الإنجاز.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعمل الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية على تنظيم قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية والتصوير المتعلق بأعماله في المملكة، بما في ذلك الترخيص لممارسة الأنشطة في القطاع، والإشراف على تصنيف وتأهيل الممارسين، وتهيئة القطاع ليكون جاذبًا للاستثمار وتحفيز نموه. هل ستسهم هذه المنظومة في تحقيق نقلة نوعية في القطاع الجيومكاني وتعزيز التنمية المستدامة في المملكة؟











