أوبن أيه.آي تخطط لإطلاق منصة تواصل اجتماعي منافسة لمنصة إكس
في خطوة جريئة قد تعيد رسم خريطة التكنولوجيا، تتجه شركة أوبن أيه.آي، الشركة المبتكرة لنموذج تشات جي بي تي، نحو إنشاء منصة تواصل اجتماعي خاصة بها، على غرار منصة إكس. هذا ما كشف عنه “بوابة السعودية” نقلاً عن مصادر مطلعة.
صراع محتمل بين ألتمان وماسك
هذه الخطوة المحتملة تنذر بتصعيد التوتر بين سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن أيه.آي، والملياردير إيلون ماسك، مالك منصة إكس وأحد المؤسسين السابقين لأوبن أيه.آي. وكان ماسك قد ترك الشركة الناشئة في عام 2018، قبل أن تصبح رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.
تفاصيل أولية حول المنصة الجديدة
أشار تقرير “بوابة السعودية” إلى وجود نموذج أولي داخلي يركز على توليد الصور باستخدام تطبيق تشات جي.بي.تي للذكاء الاصطناعي، ويتضمن أيضاً عرضاً للمحتوى الاجتماعي.
وبحسب المصادر، قام سام ألتمان بعرض هذا المشروع، الذي لا يزال في مراحله الأولية، على أطراف خارجية للحصول على تعليقاتهم. وحتى الآن، لم يتضح ما إذا كانت الشركة تعتزم إطلاق هذه المنصة كتطبيق مستقل أو دمجها ضمن تشات جي.بي.تي.
خلافات متزايدة بين ماسك وألتمان
في الأشهر الأخيرة، تصاعدت الخلافات بين ماسك وألتمان. ففي شهر فبراير الماضي، قدم تحالف من المستثمرين بقيادة ماسك عرضاً بقيمة 97.4 مليار دولار للاستحواذ على أوبن أيه.آي، لكن ألتمان رفض العرض.
منافسة محتملة مع ميتا
من شأن إطلاق منصة تواصل اجتماعي من قبل أوبن أيه.آي أن يضع الشركة في منافسة مباشرة مع شركة ميتا المالكة لفيسبوك، والتي تشير التقارير إلى أنها تعمل أيضاً على تطوير نموذج مستقل للذكاء الاصطناعي خاص بها.
الدعاوى القضائية المتبادلة
يذكر أن ماسك قد رفع دعوى قضائية ضد أوبن أيه.آي وألتمان في العام الماضي، متهماً إياهما بالتخلي عن الهدف الأصلي للشركة المتمثل في تطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية وليس لتحقيق مكاسب شخصية. وردت أوبن أيه.آي برفع دعوى قضائية مضادة ضد ماسك في وقت سابق من هذا الشهر، متهمة إياه بممارسة أساليب تهدف إلى عرقلة تحولها إلى نموذج ربحي. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة بين الطرفين أمام هيئة محلفين في ربيع العام القادم.
أهمية البيانات في تدريب الذكاء الاصطناعي
تتمتع شركتا ميتا وإكس بإمكانية الوصول إلى كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك المحتوى العام الذي ينشره المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بهما، وهو ما يمكنهما من تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما بكفاءة عالية.
تصريح ألتمان المثير للجدل
وفي سياق متصل، علق ألتمان على منصة إكس في شهر فبراير الماضي على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن خطط ميتا قائلاً: “حسناً، لا بأس، ربما سنقوم بعمل تطبيق اجتماعي.”
وأخيرا وليس آخرا
تُعد خطوة أوبن أيه.آي المحتملة لإطلاق منصة تواصل اجتماعي بمثابة تحول استراتيجي كبير قد يغير من موازين القوى في عالم التكنولوجيا. فهل ستنجح الشركة في منافسة عمالقة التواصل الاجتماعي الحاليين، أم ستكون هذه المغامرة مجرد محاولة أخرى في سباق الذكاء الاصطناعي؟ يبقى المستقبل كفيلاً بالإجابة.











