منتدى مستقبل العقار: رؤية متجددة لتطوير القطاع العقاري في المملكة
في إطار سعي المملكة الدؤوب نحو تطوير وتنمية القطاعات الحيوية، يبرز منتدى مستقبل العقار كمنصة استراتيجية فاعلة. هذا المنتدى، بنسخته الثانية لعام 2023، يمثل محطة هامة لتحسين أداء المنشآت العقارية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في هذا القطاع الحيوي، مستندًا إلى عشرة محاور استراتيجية شاملة تغطي مختلف جوانب القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية.
إطلاق فعاليات المنتدى ومشاركة واسعة
تحت رعاية كريمة من وزارة الشؤون البلدية والإسكان، والهيئة العامة للعقار، انطلقت فعاليات المنتدى في الفترة من 1 إلى 3 رجب 1444هـ، الموافق 23 إلى 25 يناير 2023م، في قلب العاصمة الرياض. شهد المنتدى مشاركة واسعة النطاق، حيث حضر ممثلون من 30 دولة، بالإضافة إلى نخبة من المتحدثين تجاوز عددهم المئة، يمثلون القطاعين العام والخاص. كما استقطب المنتدى مشاركة محلية ودولية من اقتصاديين ومستثمرين وصناع قرار وخبراء في منظومة القطاع العقاري، وتضمن ورش عمل متنوعة ومعرضًا عقاريًا مصاحبًا.
لمحة عن النسخة الأولى من المنتدى
تعود جذور هذا المنتدى إلى عام 1443هـ/2022م، حيث انطلقت النسخة الأولى بمحاور ذات طابع محلي، مركزة على تحقيق المواءمة والتكامل بين الجهات الحكومية ومنظومة التطوير العقاري العامة والخاصة، مع استشراف آفاق مستقبل العقار في المملكة.
أهداف منتدى مستقبل العقار: رؤية شاملة للتطوير
يهدف منتدى مستقبل العقار 2023 إلى أن يكون منصة عالمية رائدة لمناقشة واقع ومستقبل القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية. يتبنى المنتدى أسلوبًا عمليًا ومنهجية مختلفة لإثراء جميع محاور النقاش، بهدف تعزيز مستقبل القطاع العقاري من خلال استعراض أفضل التجارب الدولية، وإقامة شراكات بين صناع العقار المحليين والدوليين، وتمكين التواصل وتبادل الخبرات والمعلومات، ومناقشة التحديات والممارسات لتطوير القطاع. كما يهدف المنتدى إلى دعم منظومة الاقتصاد ككل، وقطاع العقار تحديدًا، باعتباره محركًا رئيسًا لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى تحقيق الازدهار للقطاع من خلال توفير فرص عمل للكوادر الوطنية في المنشآت العقارية.
محاور استراتيجية متنوعة
ناقش المنتدى عشرة محاور استراتيجية، شملت:
- مدن المستقبل والتنمية العمرانية، واستعراض التحديات التي تواجه القطاع.
- التوجهات التنظيمية التي تشمل القوانين والتشريعات العقارية.
- أنسنة المدن وتنميتها، والتخطيط الحضري المستدام، والبيئة العمرانية المتكاملة.
- رفع مستوى جودة المباني من خلال محور تقنية البناء الحديثة.
- تأهيل القدرات البشرية في القطاع العقاري وتعزيز المسؤولية الاجتماعية.
- التحول الرقمي في المنظومة العقارية، والابتكار في التمويل والاستثمار العقاري.
الفئات المستهدفة في المنتدى
استهدف المنتدى قطاعات حكومية ذات علاقة بالنشاط العقاري، وشركات البناء والتشييد والتطوير، والشركات البحثية والرقمية المتخصصة، والبنوك وشركات التمويل والصناديق الاستثمارية، والمنظمات والجمعيات المتخصصة المحلية والعالمية، بالإضافة إلى اتحاد الغرف السعودية واللجان العقارية في المملكة.
أنشطة مصاحبة وورش عمل متخصصة
تضمن المنتدى مجموعة من الأنشطة المصاحبة، منها ورش عمل تناولت المزادات العقارية وأثرها على القطاع، وقضايا التوطين والتحديات المرتبطة بها، وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة العقارية، والرقمنة العقارية، والنزاعات وآلية التحكيم العقاري، والتسويق العقاري، بالإضافة إلى ورش لتقييم النشاط العقاري، وتحسين أداء المنشآت العقارية، والصندوق السياحي وأثره على القطاع.
كما صاحب المنتدى معرضًا ضم شركات التطوير والتسويق العقاري والإسكان، بالإضافة إلى مشاركين من الجهات التمويلية والبنوك السعودية، والجهات الحكومية ذات العلاقة.
و أخيرا وليس آخرا
منتدى مستقبل العقار 2023، بما شهده من مشاركة واسعة ونقاشات معمقة، يمثل خطوة هامة نحو تطوير القطاع العقاري في المملكة، وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل. يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى قدرة التوصيات والمبادرات التي نتجت عن المنتدى على إحداث تغيير ملموس في واقع القطاع، وتحقيق الأهداف الطموحة التي وضعتها المملكة.











