أندية القراءة في السعودية: انطلاق الملتقى الثاني بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة
دشن معالي المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، صباح السبت 11 أبريل 2026م، فعاليات ملتقى أندية القراءة الثاني. أقيمت المناسبة في فرع قاعات الخدمات والاطلاع بطريق خريص في مدينة الرياض، بمشاركة واسعة من الباحثين، والمثقفين، والمختصين في قطاع المكتبات. ويهدف هذا التجمع إلى تعزيز ثقافة القراءة ضمن مستهدفات المشروع الثقافي الوطني الرامي لتجديد علاقة المجتمع بالكتاب.
ويعمل الملتقى كمنصة تجمع ممثلي أندية القراءة من مختلف مناطق المملكة، لتوفير فضاء لتبادل الخبرات العملية وبناء شراكات تساهم في نشر الوعي المعرفي. وتسعى هذه المبادرة إلى توطيد الروابط بين المجموعات القرائية لضمان استمرارية الأنشطة الثقافية وتطوير أدواتها بما يتواكب مع تطلعات المجتمع السعودي.
أجندة الملتقى والجلسات الحوارية
تضمن برنامج الملتقى مجموعة من الفعاليات النوعية التي بدأت بكلمة افتتاحية تحت عنوان “القراءة أولًا”، تلاها استعراض شامل لتجربة المشروع الثقافي الوطني في تجديد الصلة بالكتاب. كما ركزت الجلسات الحوارية على محور “ابتكار الفعاليات القرائية”، لبحث سبل تحويل القراءة من فعل فردي إلى نشاط مجتمعي تفاعلي ومبتكر.
وشهد منتدى أندية القراءة تنظيم ورشتي عمل متخصصتين لمعالجة القضايا الراهنة في هذا القطاع:
- تجارب وتحديات أندية القراءة: لاستعراض المعوقات الميدانية وطرق تجاوزها.
- تكوين الشراكات الثقافية: لبحث آليات التعاون بين الأندية والمؤسسات التعليمية والمجتمعية.
واختتمت الفعاليات بكلمة لمدير المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب، استعرض خلالها التوصيات الختامية وخارطة الطريق المستقبلية لدعم هذه الكيانات الثقافية.
دور المكتبة في التنمية المعرفية المستدامة
يأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار الدور الريادي الذي تضطلع به مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لدعم الحراك الثقافي في المملكة. حيث يسعى المشروع الثقافي الوطني إلى بناء وعي معرفي يشمل كافة الأجيال والشرائح المجتمعية، مع التركيز بشكل خاص على فئة الطلاب والطالبات في مختلف المراحل الدراسية لضمان بناء أساس متين لمستقبل علمي وثقافي واعد.
وتهدف هذه الجهود إلى تفعيل مفهوم التنمية الثقافية المستدامة، عبر تعريف القراء بالمجالات المعرفية الجديدة والوسائل الحديثة للاطلاع. إن تعزيز هذه الجوانب يعد ركيزة أساسية في التنمية البشرية، حيث تساهم القراءة في صياغة الهوية الثقافية والاجتماعية للفرد، مما ينعكس إيجابًا على نضج المجتمع وقدرته على الابتكار.
| المجال | الأثر المستهدف |
|---|---|
| الطلاب والطالبات | بناء شغف معرفي وتطوير مهارات التحصيل العلمي |
| أندية القراءة | تحويل المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي منظم |
| المجتمع | نشر الوعي بأهمية الكتاب كأداة للتنمية المستدامة |
يظل السؤال القائم مع ختام هذا الملتقى: كيف يمكن لهذه الأندية أن تتحول من مجرد تجمعات لمحبي الكتب إلى محركات حقيقية للتغيير الاجتماعي والفكري في ظل التحولات الرقمية المتسارعة؟ إن استدامة هذه المبادرات لا تتوقف عند حدود القراءة فحسب، بل تمتد لتشمل قدرة هذه المجتمعات على إنتاج المعرفة ونشرها بأساليب تلهم الأجيال القادمة.











