معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية: مركز الخبرة الدبلوماسية في السعودية
معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية هو صرح أكاديمي سعودي يتبع لوزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية. تأسس هذا المعهد عام 1399هـ الموافق 1979م، ويتركز اهتمامه على توفير برامج تطويرية وتأهيلية متخصصة للعاملين في وزارة الخارجية والجهات الأخرى ذات الصلة بالعمل الدبلوماسي، وذلك وفقًا لأحدث متطلبات العمل الدبلوماسي المعاصر.
النشأة والتطور
بدأ المعهد نشاطه في مدينة جدة بتوجيه من الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية آنذاك، في عام 1399هـ/1979م. وعندما انتقلت وزارة الخارجية إلى الرياض عام 1404هـ/1984م، أصبحت العاصمة المقر الرئيسي للمعهد.
شهد المعهد توسعًا في برامجه التدريبية، لتشمل موظفين من الجهات الحكومية المعنية بالعمل الدبلوماسي، بالإضافة إلى دبلوماسيين من دول الخليج والدول العربية والإسلامية.
ظل المعهد معروفًا باسم معهد الدراسات الدبلوماسية حتى عام 1437هـ/2016م، حين صدر قرار مجلس الوزراء رقم 102 بتغيير اسمه إلى معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، تكريمًا لدوره وإسهاماته.
الكادر الأكاديمي
يتميز المعهد بوجود نخبة من الأكاديميين المتخصصين في مجالات العلوم السياسية، القانون الدولي، الاقتصاد الدولي، واللغات، بالإضافة إلى أساتذة من الجامعات السعودية الذين يقدمون الاستشارات التعليمية.
الأهداف الرئيسية
يسعى معهد الأمير سعود الفيصل من خلال برامجه التدريبية إلى تطوير معارف ومهارات وقدرات موظفي وزارة الخارجية والجهات المرتبطة بالعمل الدبلوماسي في المملكة. ويتم ذلك من خلال متابعة التطورات العالمية، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تهدف إلى تعزيز العمل الدبلوماسي. كما يهدف المعهد إلى تعزيز دوره في مجالات الدبلوماسية والعلاقات الدولية والاستراتيجية من خلال إجراء ونشر الدراسات والبحوث والكتب المتخصصة.
مراكز الدراسات الاستراتيجية والدولية
يضم المعهد مراكز متخصصة في الدراسات الاستراتيجية والدولية، تأسست عام 1423هـ/2003م، وتدعم عمل المعهد في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، بالإضافة إلى الدراسات الدبلوماسية على الصعيدين المحلي والدولي.
تهدف هذه المراكز إلى جمع المعلومات وتقديم التحليلات الاستراتيجية مع الأخذ في الاعتبار وجهات النظر المختلفة، مما يساهم في دعم السياسة الخارجية والعلاقات الدولية للمملكة. وتشمل مهامها تقييم القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعوامل المؤثرة فيها. وقد أدى هذا التوسع في الأدوار إلى إنشاء مراكز دراسات متخصصة مثل مركز الدراسات الأوروبية، ومركز الدراسات الآسيوية، ومركز الدراسات الأمريكية.











