معرض الرياض الدولي للكتاب 2025: نافذة على الثقافة والإبداع
معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، الذي يمثل حدثًا ثقافيًا عالميًا، تم تنظيمه من قبل هيئة الأدب والنشر والترجمة، وهي جزء من وزارة الثقافة السعودية. أقيم المعرض تحت شعار “الرياض تقرأ” في الفترة من 26 سبتمبر إلى 5 أكتوبر 2025، الموافق 23 ربيع الأول إلى 2 ربيع الآخر 1446هـ، في حرم جامعة الملك سعود بالرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية.
المشاركون في المعرض
شهد معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 مشاركة واسعة، حيث تواجد نحو 2000 دار نشر تمثل 30 دولة مختلفة، عرضت إصداراتها في أكثر من 800 جناح. بالإضافة إلى ذلك، شاركت العديد من المؤسسات والهيئات الثقافية السعودية والعربية والدولية. يُعد المعرض منصة حيوية للناشرين، وملتقى لتبادل الأفكار والثقافات، وفرصة للأدباء والمفكرين وصناع الثقافة والمعرفة، سواء من داخل المملكة أو خارجها، للتواصل والتعاون.
أهداف المعرض
يهدف معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 إلى تحقيق رؤية شاملة لدعم مكانة المملكة العربية السعودية كمركز ثقافي رائد على المستويين العربي والعالمي. يسعى المعرض إلى تعزيز الوعي الثقافي والمعرفي في المجتمع، وتطوير الصناعات الإبداعية والفكرية، وتمكين قطاع النشر والتأليف والترجمة السعودي، وذلك بهدف تحسين جودة الحياة والمساهمة في النمو الاقتصادي والاجتماعي والوطني.
دولة قطر.. ضيف الشرف
حظيت دولة قطر بمكانة ضيف الشرف في معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، وقدمت تجربة ثقافية غنية تعكس تراثها وهويتها. من خلال جناح خاص، استعرضت وزارة الثقافة القطرية مخطوطات وإصدارات متنوعة، بمشاركة نخبة من المثقفين والمبدعين القطريين، مما أثرى فعاليات المعرض وأضاف إليها بعدًا ثقافيًا متميزًا.
مبادرة “الرياض تقرأ الفرنسية”
شهد المعرض عودة مبادرة “الرياض تقرأ الفرنسية”، التي انطلقت بنجاح في نسخة 2023. جمعت المبادرة ناشرين فرنسيين متخصصين في مجالات متعددة، ولاقت استحسانًا كبيرًا من الزوار. في هذه النسخة، تم تطوير المبادرة وتوسيع أنشطتها، خاصة تلك الموجهة للأطفال، حيث ضمت الأجنحة نحو 25 ألف كتاب، وشارك فيها 118 دار نشر فرنسية، بالإضافة إلى المعهد الثقافي الفرنسي الذي قدم دورات مجانية في اللغة الفرنسية لزوار المعرض.
محتويات المعرض
تكريم الأمير بدر بن عبدالمحسن
تضمن معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 ممرًا خاصًا لتكريم الأمير بدر بن عبدالمحسن، وذلك تقديرًا لإسهاماته الأدبية والثقافية وإرثه الشعري، وتسليطًا للضوء على مسيرته وإنجازاته في المشهد الثقافي السعودي والعربي.
فعاليات وأنشطة متنوعة
شمل المعرض برنامجًا حافلًا بالفعاليات والأنشطة التي تجاوز عددها 200 فعالية، واستهدفت جميع الفئات العمرية. تضمنت الفعاليات ندوات، وجلسات حوارية، ومحاضرات، وأمسيات شعرية، وعروض فنية ومسرحية، وورش عمل ناقشت موضوعات متنوعة في مختلف المجالات، بمشاركة نخبة من المفكرين والأدباء والمثقفين من السعودية والعالم.
المشاركون والزوار
جمع المعرض صناع الأدب والنشر والترجمة من دور النشر والمؤسسات المحلية والدولية، بالإضافة إلى القراء والمهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي. كما خُصصت منطقة للأطفال تضمنت فعاليات ترفيهية وثقافية متنوعة، وركن خاص لعرض أعمال المؤلفين السعوديين، ومنصات لتوقيع الكتب.
جوائز المعرض
في ختام فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، كرمت هيئة الأدب والنشر والترجمة الفائزين بجوائز المعرض. فازت مجموعة تكوين المتحدة للنشر والتوزيع بجائزة التميز في النشر، تقديرًا لإصداراتها عالية الجودة والمبتكرة، وتأثيرها الثقافي. كما فازت جامعة حمد بن خليفة للنشر بجائزة التميز في النشر لفئة الأطفال، لجهودها في تقديم محتوى يثري عقول الأطفال ويحفزهم على القراءة والتعلم. ونالت دار جبل عمان ناشرون جائزة التميز في النشر لفئة المنصات الرقمية، بينما توجت دار عصير الكتب للنشر والتوزيع بجائزة التميز في النشر لفئة الترجمة. أما جائزة التميز في النشر للمحتوى السعودي المتميز، ففازت بها دار تأثير للنشر والتوزيع.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال : يظل معرض الرياض الدولي للكتاب حدثًا محوريًا يعكس التزام المملكة بتعزيز الثقافة والإبداع، فإلى أي مدى ستسهم هذه المبادرات في تشكيل المشهد الثقافي العربي والعالمي في المستقبل؟











