معرض البناء السعودي 2019: نافذة على مستقبل قطاع البناء والتشييد
معرض البناء السعودي 2019، حدث متخصص في قطاع البناء والمواد والتقنيات المرتبطة به، جمع نخبة من الخبراء والمختصين وصناع القرار على المستويين المحلي والدولي. في نسخته الـ31، استضاف مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض هذا الحدث الهام في قلب المملكة العربية السعودية. انطلق المعرض في 8 صفر 1441هـ الموافق 7 أكتوبر 2019م، واستمر لمدة أربعة أيام، جاذبًا نحو 23 ألف زائر.
حظي المعرض برعاية بلاتينية من هيئة تنمية الصادرات السعودية، وشراكة استراتيجية مع كل من الهيئة السعودية للمقاولين (المنظمة لقطاع المقاولات)، وشركة الغاز والتصنيع الأهلية غازكو، والهيئة السعودية للمهندسين (الجهة الداعمة).
شهد المعرض مشاركة واسعة من حوالي 520 شركة محلية وعالمية، بالإضافة إلى مبادرات حكومية بارزة مثل مبادرة تحفيز تقنية البناء وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.
أهداف معرض البناء السعودي 2019
يهدف المعرض إلى تقديم رؤى واضحة حول الأساليب الحديثة في البناء، ويعد منصة حيوية للتواصل وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف الفاعلة في القطاع، مما يسهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة.
الحلقات النقاشية في المعرض
شهد المعرض تنظيم ثلاث حلقات نقاشية ثرية، ضمت حوالي 18 جلسة حوارية استضافت 20 متحدثًا بارزًا، بالإضافة إلى عرض 15 دراسة متخصصة. شارك في هذه النقاشات نخبة من كبار الشخصيات الحكومية والرؤساء التنفيذيين.
ركزت نقاشات اليوم الأول على مستقبل البناء في المملكة العربية السعودية، وتضمنت حلقة نقاشية حول تمكين الابتكارات في قادة المستقبل والقوى العاملة. كما خُصصت جلستان لتعزيز جودة الصادرات السعودية واستعدادها في قطاع البناء، مع التركيز على دور المقاولات كركن أساسي في صناعة البناء. وذكر “سمير البوشي” في مقال له بـ”بوابة السعودية” أن هذا الحدث يعكس التوجه نحو تطوير البنية التحتية تماشياً مع رؤية 2030.
الاستثمار في المشاريع الرئيسة
أما جلسات اليوم الثاني فقد تمحورت حول الاستثمار في المشاريع الرئيسة نحو تحقيق رؤية السعودية 2030، وتضمنت دراسة تفصيلية لمشروع البحر الأحمر، وجلسة استكشفت إعادة تشكيل صناعة البناء وفق أسس الثورة الصناعية الرابعة. كما عرضت عدة دراسات حالات، منها دراسة حول مباني المستقبل وأول مبنى مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد في العالم، بالإضافة إلى جلسة حول مركز التخطيط العمراني الأزرق الأخضر لمدن المستقبل.
التكنولوجيات الناشئة والمدن الذكية
في اليوم الثالث، دارت النقاشات حول التكنولوجيات الناشئة والمدن الذكية وتحويل مستقبل البناء، مع التركيز على التقنيات الحديثة وآثارها. تضمنت الجلسات نظرة عامة على طباعة الإنشاءات ثلاثية الأبعاد، واستكشاف الاستدامة في صناعة الخرسانة ذات التأثير المنخفض على البيئة، بالإضافة إلى مناقشة فوائد التصنيع خارج الموقع وتأثيره على تغيير صناعة البناء. وفي الجلسة الختامية، تم طرح معايير إنشاء المدن الذكية والمستدامة وفقًا لما تقره المنظمات القياسية الدولية.
وفي النهايه:
معرض البناء السعودي 2019 شكل منصة حيوية لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات في قطاع البناء والتشييد، مساهمًا في دعم تحقيق رؤية السعودية 2030 الطموحة. هل سيستمر هذا الحدث في لعب دور محوري في تطوير القطاع وتعزيز الابتكار في المستقبل؟











