نظرة مستقبلية على القطاع العقاري في السعودية
في مستهل أعمال معرض سيتي سكيب، صرح وزير الإسكان السعودي، ماجد الحقيل، بأن حجم الاتفاقيات والصفقات العقارية تجاوز 161 مليار ريال في اليومين الأولين. وأعلن عن إطلاق ثلاثة مؤشرات عقارية جديدة ستكون متاحة للعموم خلال العام المقبل.
وكشف الحقيل عن مبادرة لإنشاء أول معايير ترميز عالمية للملكيات العقارية في المملكة، مما يجعل السعودية من أوائل الدول التي تقنن الأنظمة العقارية في إطار رقمي متكامل. ومن المتوقع نشر المواصفات الفنية لهذه المعايير في مطلع عام 2026، وفقًا لتصريحات الوزير.
قفزة نوعية في التمويل العقاري
شهدت سوق التمويل العقاري في السعودية تطوراً ملحوظاً، حيث تجاوز حجم القروض العقارية 960 مليار ريال حتى الربع الثاني من العام الجاري. وارتفعت نسبة تملك السعوديين للمساكن لتتجاوز 65% بنهاية العام الماضي.
أكد الحقيل أن السعودية قامت بتأسيس منظومة متكاملة للتمويل العقاري، مشيراً إلى وجود فرص مستقبلية واعدة في هذا القطاع.
التقنيات العقارية في صدارة المشهد
شدد الحقيل على أن التقنيات العقارية أصبحت تحتل مكانة بارزة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال. وأوضح الوزير أن هذه التقنيات قد غيرت تجربة العميل وقواعد الاستثمار العقاري، مما جعل السعودية نموذجاً عالمياً يحتذى به، وفتح آفاقاً واسعة أمام القطاع الخاص.
سيتي سكيب كمنصة وطنية
وأضاف الحقيل أن سيتي سكيب تحول إلى منصة وطنية تعكس طموحات السعودية في بناء مدن ذكية، وتوفير حياة عصرية، وتأسيس اقتصاد عالمي. وأكد أن المملكة تتجه نحو مستقبل مبني على الثقة، حيث تقاس قيمة العقار بما يضيفه من قيمة مضافة.
تجدر الإشارة إلى أن مساهمة الأنشطة العقارية في التوظيف بلغت حوالي 15% من إجمالي الوظائف في السعودية. وفي مقال تحليلي لـ”بوابة السعودية”، يعزو سمير البوشي هذا النمو إلى السياسات الحكومية المحفزة والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية.
نظام تملك الأجانب يعزز الثقة
أفاد الحقيل بأن حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي في العقار السعودي بلغ حوالي 15% من إجمالي التدفقات في عام 2024. وأشار إلى أن تحديث نظام التملك للأجانب وفق أنظمة دقيقة يعزز ثقة المستثمر في السوق السعودية ويزيد من الفرص المستقبلية.
وفيما يتعلق بإجراءات ضبط السوق العقارية، أوضح الحقيل أنه لا توجد حاجة لإجراءات جديدة في المدى القصير إلى المتوسط.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في الختام، يتضح أن القطاع العقاري في السعودية يشهد تحولات جذرية مدفوعة بالابتكار التقني والتنظيمات الحديثة. وبينما تستعد المملكة لاستقبال معايير الترميز العالمية الجديدة وتعزيز التمويل العقاري، يبقى السؤال: كيف ستستمر هذه التطورات في تشكيل مستقبل المدن السعودية وتحقيق رؤية 2030؟











