توطين مهن المشتريات في المملكة العربية السعودية
بدأت المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة في تعزيز الاقتصاد الوطني عبر تفعيل قرار توطين مهن المشتريات، حيث شرعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تنفيذ إجراءات رقابية صارمة لضمان رفع كفاءة ومساهمة الكوادر الوطنية في هذا القطاع الاستراتيجي.
تعتمد الوزارة في هذه المرحلة على الأنظمة الرقمية المتقدمة لمراقبة مدى التزام الشركات بالنسب المحددة للسعودة، مع فرض جزاءات مالية رادعة على المنشآت المخالفة للأنظمة. ويهدف هذا التوجه إلى تمكين المواطنين من شغل وظائف نوعية تساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى خلق سوق عمل مستدام ومنتج.
آليات دعم المنشآت لتعزيز الامتثال
لضمان نجاح هذا التحول، يعمل صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) بالتكامل مع الوزارة على توفير بيئة محفزة تساعد القطاع الخاص على استقطاب الكفاءات الوطنية، وذلك من خلال المسارات التالية:
- رصد المنشآت التي تواجه نقصاً في المتخصصين بمجالات سلاسل الإمداد والمشتريات لتوجيه الدعم اللازم لها.
- تسهيل وصول أصحاب العمل إلى قاعدة بيانات ضخمة تضم كفاءات سعودية مؤهلة تأهيلاً مهنياً وتقنياً عالياً.
- إطلاق برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى ردم الفجوة المهارية ومواءمة قدرات المتقدمين مع متطلبات السوق الفعلية.
- تقديم حوافز مالية مباشرة للمؤسسات لدعم تكاليف التوظيف والاستقطاب خلال المرحلة الانتقالية.
محددات وضوابط توطين قطاع المشتريات
وفقاً لما نشرته بوابة السعودية، فإن القرار يستند إلى معايير تنظيمية دقيقة لضمان جودة الأداء المهني في السوق المحلي، وتتلخص أبرز هذه الضوابط في النقاط التالية:
- نسبة التوطين المستهدفة: تلتزم المنشآت برفع معدل السعودة في وظائف المشتريات لتصل إلى 70% كحد أدنى.
- النطاق الزمني: دخل التطبيق الإلزامي للقرار حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من تاريخ 31 مايو 2024.
- حجم المنشآت المستهدفة: يُطبق القرار على كافة الكيانات التي تضم 3 موظفين أو أكثر يعملون في تخصصات المشتريات.
- المرجعية المهنية: يتم تصنيف الوظائف الخاضعة للتوطين بناءً على التصنيف السعودي الموحد للمهن.
نطاق تطبيق قرار التوطين ومعايير الالتزام
| الفئة المستهدفة | نصاب الموظفين المُلزم | نسبة التوطين المقررة | المرجعية التنظيمية |
|---|---|---|---|
| قطاع المشتريات | 3 عاملين فأكثر | 70% | التصنيف السعودي الموحد للمهن |
يُعد هذا التحول الهيكلي في سياسات التوظيف ركيزة أساسية لتعميق دور المواطن في مفاصل الاقتصاد، إلا أنه يضع المؤسسات التعليمية ومراكز التدريب أمام تساؤل جوهري حول قدرتها على مواكبة المتغيرات المتسارعة في معايير المشتريات العالمية وتلبية احتياجات السوق المتنامية بكفاءة واقتدار.











