مركز العمليات العدلي: نافذة على كفاءة القضاء في المملكة العربية السعودية
تعتبر وزارة العدل في المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية في تحقيق العدالة، وقد أنشأت مركز العمليات العدلي ليكون بمثابة العين الساهرة على أداء الوزارة. يختص هذا المركز برصد مؤشرات الأداء رقميًا في مختلف المدن، وعرض النتائج لتحديد المدن ذات الأداء المتميز. كما يتيح للمرافق العدلية الوصول إلى المعلومات وتقييم المؤشرات، مما يسهم في تعزيز الكفاءة والفاعلية.
دور المركز في تحسين الأداء القضائي
يُعزى الفضل لمركز العمليات العدلي في تحقيق عدة إنجازات ملموسة، منها زيادة نسبة القضايا المحالة عبر مكاتب المصالحة، وتسريع وتيرة البت في قضايا الاستئناف، بالإضافة إلى معالجة القضايا التي لم يتم تحديد مواعيد لها على الفور. كما ساهم المركز في تقليل عدد الجلسات وتقليص المدة الزمنية اللازمة لإغلاق القضايا.
109 مؤشرًا استراتيجيًا لتحقيق الأهداف
يعتمد المركز في عمله على 109 مؤشرات استراتيجية، تتيح له متابعة أداء المرافق العدلية بشكل لحظي، وتحليل وتقييم أعمالها. ولا يقتصر دور المركز على ذلك، بل يمتد ليشمل المساهمة في اتخاذ القرارات الصائبة وتحويل النتائج إلى خطط تطويرية تُدمج في مشاريع الوزارة.
نتائج ملموسة في فترة وجيزة
وفي حديث لـ “بوابة السعودية”، أشار سمير البوشي إلى أنه في غضون أقل من ستة أشهر من إطلاق المركز في عام 1441هـ (2019م)، كشفت التقارير عن تحسن ملحوظ في مؤشرات الأداء. فعلى سبيل المثال، ارتفعت نسبة قرارات التنفيذ المعتمدة من 80% إلى 95%، وانخفضت المدة اللازمة لإصدار الوكالة في كتابة العدل من 14 دقيقة إلى 10 دقائق. كما تقلص متوسط مدة إغلاق القضايا في المحاكم الجزائية من 72 يومًا إلى 59 يومًا، وانخفضت مدة إنفاذ القرارات في محاكم التنفيذ إلى 3 أيام بعد أن كانت تستغرق 5 أيام.
خلفية تاريخية
تأسس مركز العمليات العدلي في عام 1441 هـ (2019 م) كجزء من رؤية المملكة 2030 لتحديث وتطوير القطاع العدلي. قبل ذلك، كانت الإجراءات القضائية تتسم بالبطء والتأخير، مما أثر سلبًا على ثقة المواطنين في النظام القضائي. ومن خلال إنشاء هذا المركز، سعت وزارة العدل إلى تحقيق تحول رقمي شامل يهدف إلى تسريع الإجراءات وتقليل التكاليف وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وفي النهايه:
يُعد مركز العمليات العدلي نقلة نوعية في مسيرة العدالة بالمملكة العربية السعودية، حيث يسهم في تعزيز الشفافية وتحسين الأداء وتسريع الإجراءات. ومع استمرار التطور التكنولوجي، هل سيتمكن المركز من مواكبة التحديات المستقبلية وتحقيق المزيد من الإنجازات في سبيل تحقيق العدالة الناجزة؟











