الملتقى العربي لمكافحة الفساد: رؤية استراتيجية للتعاون المالي
يمثل الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية منصة حيوية لتعزيز القدرات وتفعيل التعاون بين الجهات المختصة بمكافحة الجرائم المالية، وتمويل الإرهاب، وغسل الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. استضافت هذا الحدث المهم رئاسة أمن الدولة بالتعاون مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد “نزاهة” في المملكة العربية السعودية عام 1445هـ/2024م، مما يعكس التزام المملكة بمكافحة الفساد المالي والإداري.
موقع انعقاد الملتقى وأهميته
انطلقت فعاليات الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية في فندق الفورسيزونز بمدينة الرياض، وامتدت على مدار يومين حافلين بالنقاشات وتبادل الخبرات، وذلك في الفترة من 7 إلى 8 ذو القعدة 1445هـ، الموافق 15 إلى 16 مايو 2024م.
أهداف الملتقى الاستراتيجية
يهدف هذا الملتقى إلى التصدي الفعال لأنشطة الفساد، ومكافحة تمويل الإرهاب، والقضاء على غسل الأموال، وذلك من خلال:
- تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
- تفعيل التعاون بين مختلف الجهات، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني.
- تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية لتبادل الأفكار والرؤى.
- إبراز جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة تمويل الإرهاب، والفساد، وغسل الأموال، بهدف تمكين القطاع المالي وتعزيز حوكمته.
الركائز الأساسية للملتقى
ارتكز الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية على مجموعة من الركائز الاستراتيجية، التي تضمنت:
- تشجيع استخدام التقنيات الحديثة لتعزيز الشفافية وزيادة الفعالية.
- المساهمة في معالجة الأسباب الجذرية للفساد، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب.
- توعية المواطنين بأهمية مكافحة الجرائم المالية.
- تطوير الإطار المؤسسي الوطني.
- الاستفادة من خبرات القطاع الخاص.
- دعم التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.
المشاركون والمتحدثون
استقطب الملتقى نخبة من الخبراء والمتخصصين، حيث شارك فيه حوالي 75 متحدثًا و 600 خبير من 25 دولة، يمثلون مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك:
- وحدات التحريات المالية.
- هيئات مكافحة الفساد.
- الجهات الحكومية.
- المنظمات الدولية.
- المؤسسات المالية والأكاديمية.
توصيات الملتقى الختامية
اختتم الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية أعماله بإصدار مجموعة من التوصيات الهامة، التي تهدف إلى تعزيز جهود مكافحة الفساد والجريمة المالية، وتشمل:
- اعتماد نموذج الاتفاقية الاسترشادية بين الدول العربية لتعزيز التعاون المحلي بين جهات إنفاذ القانون ووحدات التحريات المالية.
- إبراز جهود الدول العربية في مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وجرائم الفساد في المحافل الدولية.
- الاستمرار في عقد الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية بشكل دوري ومنتظم.
- دعم التعاون المحلي والدولي لمكافحة الجرائم المالية بجميع أشكالها.
- بناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص لحماية المجتمعات من الجرائم المالية.
- تعزيز المعرفة وتنمية القدرات للعاملين في الأجهزة المعنية من خلال الدورات المتخصصة وتبادل الخبرات.
- تشجيع استخدام التقنيات المبتكرة لتسهيل تبادل المعلومات ومعالجة القضايا المتعلقة بالجرائم المالية.
و أخيرا وليس آخرا
الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية يمثل خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الفساد والجريمة المالية. التوصيات الصادرة عن الملتقى تعكس التزام الدول العربية بتعزيز الشفافية والحوكمة، وتطوير القدرات المؤسسية لمكافحة هذه الجرائم. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه التوصيات أن تتحول إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، وما هي الآليات التي ستضمن تنفيذها الفعال لتحقيق الأهداف المرجوة؟







