مبادرة استبدال مكيفات الشباك: رؤية نحو كفاءة الطاقة في المملكة
في سياق الجهود الوطنية لتعزيز كفاءة الطاقة، أطلق المركز السعودي لكفاءة الطاقة “كفاءة” مبادرة استبدال أجهزة التكييف الشباك القديمة في المملكة العربية السعودية. تأتي هذه المبادرة ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب”، وتهدف إلى تشجيع المواطنين على استبدال مكيفاتهم القديمة بأجهزة حديثة ذات كفاءة أعلى، مع تقديم حافز مالي قدره ألف ريال. وقد بدأت المرحلة الأولى من هذه المبادرة في 2 ربيع الأول 1444هـ الموافق 28 سبتمبر 2022م في مدينة الرياض، واختتمت بنهاية عام 2023م.
أهداف مبادرة استبدال مكيفات الشباك
تتمحور أهداف المبادرة حول عدة نقاط رئيسية:
- ترشيد استهلاك الكهرباء من خلال تشجيع استخدام المكيفات ذات المواصفات الحديثة.
- رفع مستوى الوعي بأهمية كفاءة الطاقة وتقليل الاستهلاك.
- المساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.
- الحفاظ على الموارد الطبيعية للمملكة.
- دعم الصناعة الوطنية وتحفيز المصانع على تبني إعادة التدوير.
أهمية مبادرة استبدال مكيفات الشباك
تكمن أهمية هذه المبادرة في كونها تستهدف قطاعًا حيويًا يستهلك جزءًا كبيرًا من الطاقة الكهربائية في المملكة.
استهلاك الطاقة في قطاع المباني
توضح الإحصائيات الرسمية أن أجهزة التكييف بأنواعها المختلفة تستهلك أكثر من 50% من الطاقة الكهربائية في قطاع المباني بالمملكة، وهو ما يمثل حوالي 53% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة. وتتميز مكيفات الشباك القديمة بأنها أقل كفاءة مقارنة بالموديلات الحديثة.
توفير الطاقة وتقليل الأحمال
من خلال استبدال المكيفات القديمة بأخرى حديثة، يمكن للمبادرة أن تساهم في ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل بنسبة تصل إلى 49%، مما يقلل من أحمال الذروة، خاصة خلال فصل الصيف.
آلية الاستفادة من مبادرة استبدال مكيفات الشباك
في مرحلتها الأولى التي انطلقت من الرياض، أتاحت المبادرة للمواطنين فرصة استبدال مكيفاتهم القديمة من خلال التوجه إلى أقرب مركز بيع للأجهزة الكهربائية مشارك في المبادرة.
منافذ البيع المشاركة
شملت المرحلة الأولى 60 متجرًا في عام 1444هـ/2022م، حيث يمكن للمستفيدين الشراء مباشرة من المتاجر أو عبر التسوق الإلكتروني. يحصل المستفيد على خصم قدره ألف ريال على المكيف الجديد، بالإضافة إلى خدمة التوصيل والتركيب المجانية.
وأخيرا وليس آخرا
مبادرة استبدال أجهزة التكييف الشباك تمثل خطوة هامة نحو تعزيز كفاءة الطاقة في المملكة، وتقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات الكربونية. وبينما انتهت مرحلتها الأولى، يبقى السؤال مفتوحًا حول مستقبل المبادرة وتوسعها لتشمل مناطق أخرى من المملكة، وهل ستنجح في تحقيق أهدافها الطموحة على المدى الطويل؟









