مؤتمر المرأة السعودية: خطوات طموحة نحو مستقبل واعد
يُعد مؤتمر المرصد الوطني للمرأة حدثًا وطنيًا هامًا يعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتمكين المرأة وتعزيز دورها الحيوي في مسيرة التنمية، وذلك تماشيًا مع الأهداف الطموحة لرؤية 2030. يشكل هذا المؤتمر، في نسخته الثالثة، منصة حوارية فريدة تجمع بين صناع القرار، والخبراء المرموقين، والقادة الوطنيين البارزين، بهدف إلقاء الضوء على الإنجازات المتميزة التي حققتها المرأة السعودية واستشراف آفاق مستقبلها الزاهر في مختلف المجالات. وتحت شعار ملهم “خطوات طموحة لمستقبل واعد”، يفتح المؤتمر آفاقًا جديدة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا، حيث ترتكز التنمية الشاملة على مشاركة حقيقية وفاعلة للمرأة السعودية.
في هذه المقالة، تُسلط “بوابة السعودية” الضوء على هذا المؤتمر الهام، مُبرزةً دوره المحوري في تعزيز مشاركة المرأة في التنمية المستدامة، مع استعراض أهدافه الطموحة، وتاريخ انعقاده، وأبرز المبادرات والنماذج الملهمة التي تعكس تطلعات المملكة نحو تمكين شامل ومستدام للمرأة السعودية.
حول مؤتمر المرصد الوطني للمرأة
يُعتبر مؤتمر المرصد الوطني للمرأة منصة وطنية سنوية مرموقة، تُعنى بإبراز الدور المتنامي للمرأة السعودية في التنمية الشاملة، واستعراض التقدم الملحوظ الذي تم إحرازه في مجال تمكين المرأة على مختلف الأصعدة. يُنظم هذا المؤتمر من قِبل المرصد الوطني للمرأة، بمشاركة نخبة متميزة من القيادات والخبراء من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية. يهدف المؤتمر إلى تحليل المؤشرات النوعية والكمية للتمكين، وتعزيز التكامل الفعال بين الجهات المعنية لدعم مشاركة المرأة الفاعلة في المجتمع. يأتي انعقاد هذا المؤتمر في سياق الدعم المتواصل لرؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة.
مؤتمر المرأة السعودية في التنمية: خطوات طموحة لمستقبل واعد
نظم المرصد الوطني للمرأة مؤتمره الثالث تحت رعاية وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي. تجسد شعار المؤتمر “خطوات طموحة لمستقبل واعد” رؤية المملكة وتطلعاتها. جمع المؤتمر قادة وطنيين، وصناع قرار، وخبراء من القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية لمناقشة دور المرأة السعودية واستشراف مستقبلها في التنمية.
موعد المؤتمر
انعقد مؤتمر المرصد الوطني للمرأة يوم الأربعاء الموافق 12 شوال 1446هـ، الموافق 10 أبريل 2025م، في رحاب جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض، إحدى أبرز الجامعات السعودية المتخصصة في تعليم وتأهيل المرأة. وقد جاء تنظيم هذا المؤتمر في هذا التوقيت بالذات لمواكبة التطورات النوعية والاستراتيجية التي يشهدها ملف المرأة على مستوى المملكة.
أهداف مؤتمر المرصد الوطني للمرأة
يسعى المؤتمر إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها:
- تسليط الضوء على دور المرأة السعودية في التنمية الوطنية من خلال عرض أبرز الإنجازات والتحديات والفرص المستقبلية.
- مناقشة مؤشرات التمكين النوعية والكمية التي تعكس التحولات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.
- تعزيز التكامل بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بما يسهم في تسريع وتيرة التمكين وصنع السياسات الداعمة للمرأة.
- استعراض تجارب وطنية ناجحة في مجالات التعليم، وسوق العمل، والبيئة، والتقنية، وتسليط الضوء على النماذج النسائية الملهمة.
- رصد وتحليل البيانات المتعلقة بتمكين المرأة، وتقديمها لصناع القرار بشكل علمي لدعم اتخاذ القرارات المؤثرة في السياسات المستقبلية.
معرض “شراكات من أجل وطن طموح”
بالتوازي مع فعاليات مؤتمر المرصد الوطني للمرأة، أقيم معرض “شراكات من أجل وطن طموح”، الذي جمع مختلف القطاعات لاستعراض المبادرات النوعية الداعمة للمرأة. كما عرض المعرض قصص نجاح لنساء سعوديات كان لهن تأثير بارز في مختلف المجالات، مما أضفى على الحدث بُعدًا ملهمًا وعمليًا يعكس ريادة المرأة السعودية وإنجازاتها.
كيف تساهم المرأة السعودية في التنمية وماذا عن مشاركتها الفاعلة؟
تلعب المرأة السعودية دورًا حيويًا في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل مُشرق للمملكة. من خلال المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات، تساهم المرأة في تقدم الاقتصاد والمجتمع، مما يعزز مكانتها كشريك أساسي في تحقيق رؤية المملكة 2030.
مشاركة المرأة في التنمية
تُعد مشاركة المرأة في مجالات التنمية المختلفة ركيزة أساسية لتحقيق التحول الوطني الذي تسعى إليه المملكة. من خلال تمكين النساء من المشاركة الفاعلة في سوق العمل، وتولي المناصب القيادية، والانخراط في مجالات التعليم والابتكار والبحث العلمي، تُبنى مجتمعات أكثر توازنًا وشمولًا. وقد شهدت المملكة في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال، حيث ارتفعت نسب توظيف المرأة وزادت مشاركتها في قطاعات كانت في السابق حكراً على الرجال، مثل القطاع الصناعي، والقطاع المالي، والتقنيات الحديثة.
دور المرأة في التنمية
تجاوز دور المرأة في العصر الحالي المفهوم التقليدي الذي كان يقتصر على العمل داخل الأسرة أو سوق العمل، ليشمل تأثيرًا ملموسًا في السياسات العامة، والتعليم، والاقتصاد، والمجتمع المدني. فالمرأة السعودية أصبحت شريكًا أساسيًا في صناعة القرار، ومساهمًا فعالًا في رسم ملامح رؤية المملكة لمستقبلها. كما أصبحت لاعبًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مما يعكس التقدم الكبير الذي تحقق في تمكين المرأة في مختلف المجالات.
و أخيرا وليس آخرا
في ختام هذا المقال، نكون قد استعرضنا الدور المحوري لمؤتمر المرصد الوطني للمرأة في تسليط الضوء على مشاركة المرأة السعودية في التنمية، وأثرها الكبير في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. كما تناولنا أهداف المؤتمر، والمحاور التي تتم مناقشتها في دورته القادمة، بالإضافة إلى أهمية تعزيز تمكين المرأة في مختلف المجالات. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف يمكن للمرأة السعودية أن تساهم بشكل أكبر في تحقيق التنمية المستدامة، وما هي التحديات التي لا تزال تواجهها في هذا المسار؟











